روحاني : أمن العراق هو من أمن ايران الاسلامية ولن نسمح لأحد بتقسيمه ولابد من وقف حقيقي لاطلاق النار في اليمن
شدد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني اليوم الاربعاء في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد معصوم على ضرورة التنسيق مع العراق في كافة المجالات التي تخص التعاون الثنائي وقضايا المنطقة وأكد ان أمن العراق هو من أمن ايران الاسلامية ، ولن نسمح لأحد بتقسيمه ، كما اكد انه لابد من وقف فوري وحقيقي لاطلاق النار باليمن مشددا على ضرورة ايصال نداء مظلومية الشعب اليمني الى كافة البشرية ، اذ لم تعد قضيته اقليمية او سياسية .
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء، بأن الرئيس روحاني شدد على ان استقرار العراق و أمنه يحظيان باهمية بالغة بالنسبة لايران الاسلامية ، و اكد في المؤتمر الصحفي : اننا لن ندخر جهدا من أجل استقرار العراق و استباب امنه ، كما لن نسمح لأي بلد بتقسيم العراق او اثارة الخلافات فيه ، لافتا الى ان الشعب العراقي هو الذي يقرر مستقبله بنفسه .
واوضح الرئيس روحاني : نحن ندعم وحدة العراق و نقول الى اولئك الذين يتحدثون من وراء المحيطات و يقومون باعداد الخطط لمستقبل العراق ، ان هذه المخططات ليست الا اضغاث احلام وان الشعب العراقي هو الذي يخطط لمستقبله ولن نسمح لاحد ان يبث الفرقة بين ابناء الشعب العراقي .
واشار الرئيس روحاني الى اننا بحثنا مع الرئيس معصوم حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات التجارية والصناعية والنقل وتبادل الزيارات والطاقه والنفط والغاز وشق الطرق وبناء الاوتوستردات التي تربط بين البلدين .
و حول موضوع الارهاب في المنطقة ، قال الدكتور روحاني : "بحثنا موضوع خطر الارهاب على المنطقة خاصة على العراق و سوريا ، و توصلنا الى قناعة كاملة بضرورة التصدي للارهاب في كل المنطقة ، لان الخطر سيبقى يهدد العراق وسائر دول المنطقة ، اذا استمر وجودهم في سوريا حتى اذا تم طرد الارهابيين من العراق" .
وشدد روحاني على "ان الذين اعتبروا انهم يستطيعون استخدام الارهاب كأداة لتحقيق أغراضهم في المنطقة .. اخطأوا ، ويجب على كل دول المنطقة المشاركة في مكافحة الارهاب" .
و في نفس الوقت اكد روحاني استعداد ايران الاسلامية لتقديم اي مساعدة تطلبها الحكومة العراقية لمكافحة الارهاب ، مثلما تم مساعدتها في السابق ، مشيرا الى ان "استقرار العراق واستباب أمنه يحظى باهمية بالغة لايران الاسلامية ، و ان امن العراق هو من امن ايران" .
و تابع رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية قائلا "ان العراق بلد موحد ، ونقول للذين يعيشون في ذلك الجانب من العالم ويرسمون الاحلام المضطربة لمستقبل العراق ، ان عليهم ان يعلموا جيدا بان الشعب العراقي شعب واحد ، وهو الذي يقرر مصيره و يرسمم مستقبله ، ولن نسمح لأي بلد باثارة الخلافات في العراق او يعمل على تقسيمه" .
من جانب اخر قال الرئيس روحاني : "لقد بحثنا الازمة السورية وقضايا مهمة تشهدها المنطقة اليوم ، و كذلك الوضع المتدهور في اليمن ، وباعتقادنا يجب ان يكون وقف اطلاق النار في اليمن حقيقي ، وليس ادعاء ، اذ ان الشعب اليمني اليوم بامس الحاجة الى الدواء والفرق الطبية والمواد الغذائية" .
واضاف الرئيس روحاني : "ان قضية اليمن لم تعد اليوم قضية اقليمية او سياسية ، بل باتت قضية انسانية تهم الجميع ، و على هذا الاساس لابد لكل دول المنطقة و العالم ان تساهم في وقف اطلاق النار العاجل واغاثة الشعب اليمني وايصال نداء مظلومية هذا الشعب الى كافة البشرية" .
واضاف ايضا : ان وقف اطلاق النار في اليمن لا يمكن ان يتم من خلال اطلاق التصريحات .. بل من خلال مد يد المساعدة الي الشعب اليمني والاستجابة لنداء مظلوميته .

من جانبه قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم : نشكر فخامة الرئيس حسن روحاني حسن الضيافة و الاستقبال كما نشكر ايران للمساعدات التي ارسلتها إلي النازحين والهاربين جراء العمليات الارهابية في العراق .
واضاف الرئيس معصوم : لا شك ان داعش هو عدو الشعب العراقي ، و عدو شعوب المنطقة كلها ، بدأ بمقاتلة الابرياء و ما ترك شريحة من شرائح الشعب العراقي الا وحاربها ، مؤكدا ان الحرب ضد داعش اخذت ابعادا اوسع فالجميع يقاتلون بروحية واحدة ضد الارهابيين و نحن ممتنون للدعم الذي ياتينا من كل الجهات لاسيما من الجمهورية الاسلامية الايرانية .
واوضح معصوم ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها تجارب غنية و واسعة في المجالات المختلفة منها الصناعية و الزراعية و فتح الطرق والخدمات الصحية و نحن سنعمل بكل جهد كي يستفيد العراق من كل هذه التجارب المتقدمة في ايران. واشار الي ظاهرة التصحر في جنوب العراق و كذلك بالنسبة للمناطق الموازية في ايران والسعودية و قال ان من الضروري ان نعمل معا وان يكون هناك تعاون اجل توقف التصحر وكذلك ازالة المخلفات الموجودة في "اروند رود" نتيجة الحرب السابقة . وقال معصوم نحن تناولنا في مباحثاتنا مد خط ا نابيب النفط و الغاز عبر الاراضي الايرانية و كذلك مد الخطوط القطار بين العراق و ايران و فتح الطرق اوتوستراد بين البلدين و لا شك ان ذلك سيسهل التجارة و التنقل بينهما وانشاء الله سنري قريبا البدء بمد سكة الحديد بين البلدين .
واضاف : اما بالنسبة للمواضيع السياسية كانت الافكار في الكثير منها متفقة و في البعض متقاربة و في النتيجة سنكون متفقين بكل ما من شأنه حماية البلدين و المنطقة من التدخلات الخارجية .
و بالنسبة لسوريا قال معصوم : لا يمكن أن يترك الامر بأن يتحكم ويحكم سوريا الارهابيون ، والاولوية الان لمحاربة الارهاب في سوريا كما نحارب الارهاب في العراق .
وبالنسبة لليمن قال الرئيس معصوم : منذ اليوم الاول كان راينا أن لا يكون هناك تدخل عسكري بل ضرورة أن يكون هناك حوار بين جميع الاطراف لان الحرب ستؤدي الي شرخ العلاقات في داخل المجتمع اليمني كما قد تؤدي الى تقسيمه . وبشأن الملف النووي شدد الرئيس العراقي بالقول : نحن نؤيد المفاوضات الدائرة بين ايران و مجموعة السداسية ، ونعتقد ان هذه المفاوضات عندما تنجح ستكون في صالح دول المنطقة و في صالح الجميع الذين يريدون السلام في المنطقة ، ولا داعي لان تخاف اي جهة من هذه الاتفاقية .





