مجلس النواب اللبناني يفشل للمرة الـ23 في انتخاب رئيس للجمهورية


فشل مجلس النواب اللبناني مجددا اليوم الأربعاء وقبل أقل من أسبوعين من بلوغ الشغور في سدة الرئاسة اللبنانية اليوم سنة كاملة (354 يوما)،في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهي المرة الثالثة والعشرين له علي التوالي، التي يفشل في انجاز هذه المهمة.

وفي سياق السيناريو المتكرر نفسه الذي جرت عليه الجلسات الـ 22 السابقات جاء فشل مجلس النواب اللبناني اليوم في تأمين النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس خلفا للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته مساء 24 أيار من العام الماضي.

وعلي غرار الجلسات السابقة فإن عدد النواب الذين حضروا جلسة اليوم استمر في التناقص فلم يتجاوز نصف العدد المطلوب، للحد الأدني لنصاب الجلسة والمحدد بنص الدستور اللبناني بثلثي أعضاء المجلس، أي 86 نائبا من أصل مجموع الأعضاء البالغ 128 نائبا.

وكان مجلس النواب اللبناني عقد جلسته الأولي المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية في 23 آذار الماضي ترشح فيها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، المحسوب علي فريق «14 آذار» وحيدًا بلا منافس، إلا أنه لم يحصل علي الأصوات الكافية من أصوات مجلس النواب نظرا لسجله الدموي وارتكابه جرائم إرهابية مختلفة بينها سلسلة اغتيالات لشخصيات وقيادات سياسية وحزبية لبنانية أبرزها رئيس الوزراء الاسبق  رشيد كرامي، ورئيس «حزب المردة» النائب والوزير طوني فرنجية مع أفراد عائلته، ورئيس «حزب الوطنيين الأحرار» داني شمعون مع أفراد عائلته، إضافة إلي عمليات تفجير إرهابية طالت إحدي الكنائس، فضلاً عن اغتياله لعدد من الضباط في الجيش اللبناني وقيادات عسكرية حزبية طالت زملاء له في حزبه.

ونال جعجع في تلك الجلسة نحو نصف العدد المطلوب للفوز بالرئاسة، في الدورة الأولي، وجميعها كانت من أصوات فريق «14 آذار» الذي تبني ترشيح جعجع كمرشح استفزازي في مواجهة فريق «8 آذار» الذي أحجم عن تقديم أي مرشح من صفوفه، وصوت معظم نوابه إما بالورقة البيضاء أو بأسماء ضحايا الجرائم التي ارتكبها جعجع، وذلك كتعبير عن احتجاجهم علي ترشيحه.

وكما في الجلسات السابقة انتظر رئيس مجلس النواب نبيه بري مدة نصف ساعة إضافية عن الموعد المحدد لجلسة اليوم المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، ولما لم يكتمل النصاب القانوني للجلسة قرر إرجاء جلسة الانتخاب إلي ظهر يوم الأربعاء الواقع في 3 حزيران المقبل.