اليونيسكو: القصف على اليمن ألحق أضراراً جسيمة بالتراث الثقافي


أدانت المديرة العامة لمنظمة "اليونسكو" إيرينا بوكوفا ممارسات التدمير واستهداف العديد من الأبنية التاريخية في المدينة القديمة بصنعاء ومدينة صعدة القديمة، المدرجتين في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي، وكذلك الموقع الأثري لمدينة براقش المحصنة، التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، ووقوع خسائر جسيمة فيها؛ معبّرة عن قلقها من الأخبار المتعلقة بالضربات الجوية على المناطق الكثيفة السكان.

وقالت بوكوفا إنه "بالإضافة إلى المعاناة الإنسانية القاسية التي تنتجها هذه الهجمات، فإنها تدمر التراث الثقافي الفريد من نوعه في اليمن، الذي يضم في طياته هوية وتاريخ وذاكرة الشعب، فضلاً عن أنه يشهد على إنجازات الحضارة الإسلامية".

ودعت بوكوفا كافة أطراف الأزمة اليمنية إلى "الامتناع عن القيام بأي عمل عسكري من شأنه استخدام أو استهداف مواقع التراث الثقافي والآثار، وذلك احتراماً لالتزاماتهم بموجب المعاهدات الدولية، ولا سيما اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح وبروتوكولها (1954) واتفاقية اليونسكو بشأن التراث العالمي (1972)"، وحثت على "حماية مواقع التراث العالمي في اليمن من الأضرار الجانبية أو الاستهداف المتعمد".

كما أعربت المديرة العامة عن ترحيبها القوي بإعلان وقف إطلاق النار، والذي من شأنه توفير إمدادات الإغاثة الإنسانية للبلاد، فضلاً عن القيام بعمليات التقدير الأولية للخسائر التي وقعت.

وقد تلقت "اليونسكو" عددا من التقارير الواردة من وسائل الإعلام والمصادر الرسمية، تؤكد تعرض مواقع التراث الثقافي البارزة في اليمن إلى قصف عنيف، ووقوع خسائر جسيمة في عدد من الأبنية التاريخية في مدينتي صنعاء وصعدة، بعد الغارات العدوانية التي شهدتها اليمن ليلة 11 مايو 2015.

يذكر أن مدينة صنعاء القديمة أُدرجت في قائمة التراث العالمي في عام 1986، حيث سكنها الانسان منذ أكثر من 2500 سنة، كما تحوّلت  في القرنين السابع والثامن إلى مركز هام لنشر الإسلام، فحافظت على تراث ديني وسياسي يتجلى في 103 مساجد، و14 حماماً و6000 منزل بُنيت جميعها قبل القرن الحادي عشر، أما المساكن البرجية المتعددة الطبقات ومنازل الآجر القديمة فتزيد الموقع جمالاً، بالإضافة إلى ذلك هناك موقعان آخران للتراث العالمي هما: مدينة شبام القديمة وسورها (1982) وحاضرة زبيد التاريخية (1993)؛  وهاتان المدينتان مدرجتان في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر منذ عام 2000.