جواد لاريجاني : علينا مواصلة بناء منشآت نووية سرية تحت الارض طالما أبقى الطرف الآخر الخيار العسكري على الطاولة

أكد رئيس لجنة حقوق الانسان في السلطة القضائية الدكتور محمد جواد لاريجاني أنه طالما أبقى الطرف الآخر الخيار العسكري على الطاولة لمواجهة الملف النووي .. فإن على الجمهورية الاسلامية الايرانية مواصلة بناء المنشآت النووية سرية تحت الأرض وعدم ايقاف العمل في هذا المجال مشددا على حق الشعب الايراني المشروع في امتلاك الطاقة النووية لأهداف سلمية بحتة .

و أشار الدكتور جواد لاريجاني الذي كان يتحدث لمراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء الي التهديدات التي يطلقها الامريكان ضد الشعب الايراني بشان برنامجه النووي السلمي ، مشددا علي ضرورة امتلاك ايران منشآت نووية تحت الأرض ردا علي التخرصات الوقحة .
وتابع مساعد وزير الخارجية الاسبق قائلا "ان موضوع البرنامج النووي الايراني تحول الي الموضوع الرئيس في غضون الأعوام 10 – 12 الماضية اضافة الي أهميته في المجالين التقني والاستراتيجي" .
وأكد هذا المسؤول ضرورة استيفاء حقوق الشعب الايراني في المفاوضات النووية معتبرا فرض الحظر علي هذا الشعب المسلم انتهاكا لحقوقه المشروعة .
وحول اخطاء مسيرة المفاوضات النووية صرح رئيس لجنة حقوق الانسان في السلطة القضائية ، ان القول يجب ان تدور عجلة اجهزة الطرد المركزي لكن يجب ان تدور عجلة الاقتصاد ايضا .. يعكس مفهوم بان الفعاليات الاقتصادية في البلاد معطلة اي اولا اننا نعتقد بان الحظر كان مؤثرا ، وثانيا، ولاجل اصلاح العمل يجب الغاء اجراءات الحظر باي نحو كان .
وانتقد الدكتور محمد جواد لاريجاني بشدة شعار "اننا نسعى في المفاوضات النووية لتحقيق قاعدة الربح – الربح" ، و لفت الى ان هذا الشعار يعتبر صحيحا فيما اذا كانت ايران تريد التفاوض مع شركات معروفة وتتحرك في اطار "مبدأ" مشترك.
وتابع لاريجاني ان اجراءات الحظر في الحقيقة اعتداء على الحقوق الايرانية. انهم ليس لهم الحق في فرض الحظر على ايران ولهذا لا يجب علينا التنازل عن اي حق من حقوقنا لازالة الحظر. اننا نستطيع ان نتفاوض حول القضايا التي لا تعتبر جزء من حقوقنا .. الا انه لا ينبغي ان نتنازل لهم عن جزء من حقوقنا.
واكد الدكتور لاريجاني ان ادبيات وثيقة اتفاق جنيف غير محصنة و ضعيفة جدا وصرح، ان هناك الكثير من الدوائر الغامضة في هذه الوثيقة يمكن المناورة فيها واعطاء العديد من التفسيرات المختلفة كما ان اميركا هي استاذة التفسيرات المختلفة والمثير للاهتمام هنا هو اننا يمكننا ايضا ان نكون اساتذة هذا العلم .. الا اننا شعرنا انه يجب علينا ان نعطي تفسيرا اكثر اعتدالا!.
وتطرق لاريجاني الى مباحثات لوزان وقال ان مفاوضات لوزان لم تكن عديمة الجدوى وتحتوي على نقاط مثيرة للاهتمام إلا انها بالتاكيد لا تكفي للوصول الى الهدف ولها نقاط ضعف خطيرة للغاية . و بعض هذه النقاط تتعلق بقضية منشأة فردو النووية . وينبغي الافادة من منشأة فردو لانجاز بعض فعاليات منشأة نطنز النووية وفضلا عن منشأة فردو يجب مواصلة بناء منشآت نووية سرية اخرى تحت الأرض ، وطالما أبقى الطرف الآخر الخيار العسكري على الطاولة لمواجهة الملف النووي .. فلماذا يجب تجميد منشأة فردو؟.
اننا كنا نستطيع ان نقول ان هذا الموضوع اوضح بشكل جيد في لوزان، ان نقول ان عمليات التخصيب في فردو ستجمد بشكل كلي بشرط عدم وجود اي تهديد اميركي بالخيار العسكري ضد ايران. الا انهم في الحقيقة يقولون في الوقت الحاضر : اخرج راسك لنضربك متى نشاء! ولذا فان الخيار العسكري لازال على الطاولة .
وشدد مدير معهد العلوم الاساسية الايرانية على انه طالما أبقى الطرف الآخر الخيار العسكري على الطاولة لمواجهة الملف النووي، فإنه من الحق المشروع للجمهورية الاسلامية الايرانية ان تنقل منشآتها النووية في اطار معاهدة عدم الانتشارالنووي "NPT" إلى نقاط أكثر أمنا.
في جانب اخر من تصريحاته رأى الدكتور محمد جواد لاريجاني ، انه من الافضل جدا فيما لو كان عدد أجهزة الطرد المركزي لمنشأة نطنز 3 آلاف جهاز، والف جهاز للطرد المركزي في منشأة فردو . يجب علينا ان يكون لنا مكان يسمح لنا ان نقول لاميركا عندما تهدد ايران بالخيار العسكري، ان منشآتنا النووية ليست فقط ستبقى تحت الارض بل سننقلها الى امكان اكثر امنا.
وانتقد لاريجاني بشدة اتفاق لوزان حول البحوث والتنمية ، مشيرا الى وجود الكثير من الانتقادات والملاحظات الاخرى حول مفاوضات لوزان مؤكدا ان عمليات البحوث والتحقيقات على اساس مفاوضات لوزان، متوقفة على ان نذكر ما نريد ان نعمل . هل يمكن ان نقول في مجال البحث والتطوير اين سنمضي ؟ ولماذا نقول ذلك ؟ لنفترض اننا تمكنا تصنيع جهاز معقد ، ونذكر ذلك للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فليس هناك اي مبرر لنذكر لهم تفاصيل اختراعاتنا .
ونوه مدير معهد العلوم الاساسية الايرانية الى ان قلق ايران الاسلامية لا ينحصر في غدر العدو بل من المسار غير المناسب والضعيف للمفاوضات النووية ، وتساءل : لماذا يجب تحديد مستوى التقنيات السلمية للجمهورية الاسلامية الايرانية؟ ولماذا يجب ان نكون اقل من غيرنا؟ ان هذه التساؤلات تثير مخاوف مسيرة المفاوضات النووية وتبعث على قلقنا الذي لا ينحصر في غدر العدو فقط بل ان مسيرة الفاوضات غير المناسبة قد زادت من امكانية تعرضنا للصدمة . واكد لاريجاني انه يجب على كل انسان وطني ان يكون له قلق وهواجس بشأن المفاوضات النووية مشيرا الى ان القضية النووية هي قضية غير حزبية . ان قضية حقوق الشعب الإيراني يجب ان تكون قضية غير حزبية .
ورأى الدكتور لاريجاني اشغال الجمهورية الاسلامية الايرانية بامور جانبية غير مجدية في المفاوضات النووية ، هي بمثابة تضييع حقوقها، ودعا جميع التيارات السياسية في البلاد من وجهة النظر الفنية بان يكونوا وطنيين سواء كانوا من الاصوليين او من غير الاصوليين وان يكونوا يدا واحدة ويختاروا افضل اتفاق للبلد.
واردف قائلا : حتى اذا لم ترغب ايران في توسيع وتطوير اقسام من صناعاتها النووية ، فلا ينبغي لها ان تتنازل عن حقها في هذا الجانب للطرف المقابل، وان هذه المسألة مهمة جدا ، وحتى اذا ذكرنا بان ليس من حقنا التخصيب في داخل منشأة فردو الا انه من حقنا اقامة مختبرات متطورة هناك وان هذا الامر حق مشروع لنا واذا لم نقم باي نشاط نووي فانه من حق ايران بناء منشآت نووية تحت الارض كما لنا ذلك الحق على سطح الارض، وينبغي للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان يكون لها حق تنفيذ عمليات التفتيش للمنشآت النووية الايرانية وذلك في اطار معاهدة عدم الانتشار النووي "NPT" ان هذه العملية مسموح بها وليست هناك اية مشكلة في هذا الجانب الا انها لا يحق لها بالتدخل في قضية وجود المنشآت تحت الارض ام على سطح الارض ان هذا البحث موضوع منفصل بالكامل.
واشار مدير معهد العلوم الاساسية الايرانية في جانب اخر من حديثه الى وجود قضايا اخرى تتعلق في مجالات نووية اخرى لم تتطرق اليها المناقشات والمفاوضات النوووية مبينا اننا في بداية العمل ويجب ان تكون لنا قفزات عظيمة في مجال التقنيات النووية والافادة من خبرات جيدة واستثمارات عالية . ولا ينبغي لنا ان نعتقد بان العمل قد انتهى ، بل اننا باشرنا حديثا في تهيئة ارضية مهمة للعمل في مجال التكنولوجيا النووية ستفتح آفاق تطور العشرات من البحوث في مجالات والعلوم والتكنولوجيا الحديثة.