بروجردي : سوريا تمثل محور المقاومة ودعم ايران الاسلامية لها ثابت ودائم ولا قيود أو حدود للتعاون معها ومساعدتها
عقد رئيس لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى مجلس الشورى الإسلامي الدكتور علاء الدين بروجردى اليوم الخميس مؤتمراً صحفياً في فندق الداماروز بالعاصمة دمشق، أكد فيه أن الشعب السورى قادر على دحر العدوان بفضل وعيه وصمود جيشه ، لافتاً القول : "أتينا الى سوريا لنعلن مرة أخرى بأن دعمنا لسوريا حكومة وشعبا دعم ثابت ودائم ونحن نفتخر بهذا الدعم لمقاومة تتصدى للكيان الصهيونى المجرم".
وأفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية بأن بروجردى اشار إلى أن البلدان التى تنفق اليوم مليارات الدولارات لمحاربة سوريا هى نفسها وقفت ضد الجمهورية الإسلامية حيث استخدم أعداؤها في ذلك الوقت جملة من الأكاذيب تمثلت إحداها بالحرب النفسية التي تنبه إليها الشعب الإيرانى وتصدى لها وهو الأمر نفسه يفعلونه اليوم لتمرير هذه الأكاذيب ضد الشعب السوري وقال "إن الجميع يعلم أن أبناء هذا البلد من الذكاء والحنكة والوعي بحيث لا تنطلى عليهم مثل هذه الألاعيب" .
وأكد بروجردي أنه لا توجد أي قيود وحدود للتعاون مع سورية وتقديم الدعم والمساعدة لها حيث أن جبهة المقاومة جبهة واحدة موحدة لافتا إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قامت بهذه الخطوات فى جميع الظروف ورغم كل أشكال الحظر والمقاطعة التى فرضت عليها لأن سورية تمثل محور المقاومة . وردا على سؤال حول تقييم طهران لبدء الولايات المتحدة الأمريكية تدريب ما تسميه “المعارضة المعتدلة” في الأردن وقبل أن تبدأ هذا الاجراء في تركيا اعتبر بروجردي أن هذه الخطوات خطأ استراتيجي ترتكبه أمريكا وحلفاؤها فى الغرب بعد أن عملوا على إرسال آلاف الاشخاص من الغرب إلى سورية لينضموا إلى الإرهابيين ، مضيفا "إننا نرى اليوم أن دخان هذه الممارسات السلبية يعمى أبصارهم حيث لا يوجد إرهابي جيد وإرهابي سيىء فالإرهاب يبقى إرهابا أينما حل" .
وجدد بروجردي التأكيد على أن حل الازمة في سورية يجب أن يكون سياسيا وسوريا سوريا حيث ان التدخل الخارجي واتخاذ القرارات من خارج الحدود لا يمكن أن يجدي نفعا.
وأضاف بروجردي أن المقاومة ستكون قائمة وثابتة ما دام هناك كيان صهيوني معتبرا أن تواجد مصابي التنظيمات الإرهابية في مشافي الكيان الصهيوني وقيام رئيس وزراء الكيان بزيارتهم يشكل دليلا بارزا وشفافا لما يقوم به هذا الكيان من دعم وإسناد لهذه التنظيمات.
ولفت بروجردي إلى أن هناك ضرورة ملحة لعقد اجتماع على مستوى رؤساء برلمانات الدول الصديقة لسورية تحت عنوان “اجتماع مكافحة الإرهاب والتطرف” مبينا أن ايران تبذل الجهود حاليا للتخطيط لمثل هذا الاجتماع بعد أن دخل الإرهاب مرحلة جديدة.
وقال بروجردي “أن السعودية أصبحت اليوم محور الاعتداء والإجرام ضد الأمة الإسلامية والعالم العربي كما أن بعض بلدان المنطقة أضحت أداة لتنفيذ سياسات أمريكا والكيان الصهيوني” مضيفا أن هذه البلدان بما فيها قطر وتركيا كانت منذ البداية حمالة الحطب لدعم تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” الإرهابيين وحتى بعد صدور قرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص.
وأوضح بروجردي أن المعلومات الدقيقة والفاحصة التي رصدت في المنطقة تشير إلى أن تركيا هي إحدى الجهات التي تقدم الدعم والإمداد للإرهابيين من أجل نقلهم الى سورية في حين تقول تركيا إنها تقدم الدعم لبعض هذه المجموعات معتبرا أن هذه السياسة تعارض المصلحة الوطنية لتركيا وما نعقد الأمل عليه هو تغييرها وأن يسلك المسؤولون الأتراك السبيل المنطقي والعقلاني ويدعموا السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الشأن اليمني أشار بروجردي إلى جرائم نظام ال سعود ضد أبناء الشعب اليمني وقتل المظلومين من الأطفال والنساء بالأسلحة الأمريكية ليكرروا من خلال هذه الممارسات جرائم الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة ، و قال “ما من مسلم يعتبر اليوم ان ملك السعودية هو خادم للحرمين الشريفين بل ينبغي نعته بخائن الحرمين الشريفين والأمة الإسلامية”.
وأكد بروجردي أن بلاده تصر على ايصال المساعدات الانسانية إلى الشعب اليمني وأن السفينة الايرانية المحملة بالمعونات والإمدادات في طريقها إلى ميناء الحديدة في اليمن بعد التنسيق مع منظمة الأمم المتحدة.
وشدد بروجردي على أن حل الأزمة في اليمن يجب أن يكون سياسيا حصرا وأن هذا الحل لا يمكن أن يتبلور في الرياض لأنه بلد معتد على اليمن ولا يمكن أن يتبوأ مكانة احتضانه لمثل هذا الحل.
وحول الملف النووي الايراني أشار بروجردي الى أن المفاوضات الإيرانية مع مجموعة خمسة زائد واحد تقتصر على الملف النووي حصرا وتنفصل بشكل كامل عن حساب القضايا الأخرى لافتا الى أن هناك خلافات جوهرية وجدية مع أمريكا بخصوص القضايا الاخرى في المنطقة حيث تواصل سياساتها الظالمة ولا توجد هناك أي أرضية مواتية للدخول معها في مفاوضات.
وأكد بروجردي أن ايران الاسلامية تعارض مشاريع التقسيم في المنطقة لأنها تتعارض مع المصلحة الوطنية لبلدانها وقال "من هذا المنطلق عارضنا قرار الكونغرس الأمريكي بخصوص العراق وشجبناه وإن العراق حكومة وشعبا أكثر وعيا وحنكة من أن يقبل مثل هذه القرارات" معتبرا أن زمن التقسيم وتجزئة المنطقة من قبل الغرب ولى وعلى دول المنطقة ألا تسمح بتقبل هذا الظلم والاضطهاد الذي تريد أمريكا وحلفاؤها أن تفرضه على البلدان.