جرود عرسال تحظى أهمية مضاعفة بعد سيطرة الجيش السوري والمقاومة على أغلب المعابر في القلمون
بعد هروب مسلحي "جبهة النصرة" والفصائل التكفيرية الأخرى من مساحات واسعة من القلمون الغربي، بفعل ضربات الجيش السوري و المقاومة اللبنانية "حزب الله" اللذين نجحا في السيطرة على غالبية المعابر في مثلث بريتال والجبة وعسال الورد بالإضافة إلى أهم التلال الحاكمة باتت عرسال على الحدود السورية اللبنانية تحظى بأهمية مضاعفة في الحرب الدائرة بالقلمون.
وتأتي هذه الأهمية لعرسال كونها أولاً الوجهة التي ينسحب إليها "الفارون" ، وثانياً بسبب تنامي الحاجة إلى استخدام المعابر الحدودية التي تصل بينها وبين معاقل الجماعات التكفيرية المسلحة على الأراضي السورية التي تقع في محاذاتها، وبالتالي تبرز أهميتها في تأمين ديمومة خطوط إمداد للمسلحين من تلك المعابر.
وتسعى "جبهة النصرة" الإرهابية للحفاظ على خطوط الإمداد ومنع تنظيم "داعش" من السيطرة عليها، خصوصاً بعد وصول العلاقة بينهما إلى الاقتتال وهذا ما يفسر الأٍسباب التي دفعت بجبهة النصرة لفتح الحرب "داعش" في عمق جرود عرسال ، ورغم أن أمير "النصرة" أبو مالك التلّي حاول جاهداً أن يكون قرار القتال ضد "داعش" جماعياً، وأصدر بياناً يوحي بذلك، إلا أن مساعيه فشلت، وسرعان ما ظهر أن التلّي يكاد يكون وحيداً في هذه المواجهة، خاصة بعد أن سارعت جماعة "تجمع واعتصموا" التكفيرية، المؤلفة من الجماعات التكفيرية التالية ( "لواء الغرباء"، و "رجال القلمون"، و "نسور دمشق"، و "السيف العمري" الذي يُعتبر أحد ركائز "جيش الفتح في القلمون")، إلى إعلان تبرئتها من بيان "النصرة رقم واحد" الذي أعلن الحرب على "داعش".
وقالت جماعة "تجمع واعتصموا" في بيان لها أنها تقف على الحياد في "الفتنة التي سالت فيها دماء المسلمين"، حسب تعبيرها مضيفة في بيانها أنها لم يؤخذ رأيها بالبيان "الرقم واحد"، ولم تعلم به إلا بعد نشره، معتبرة: أن البيان "الرقم واحد" يخالف ميثاق "جيش الفتح" الذي تضمن الاتفاق على أن لا يكون الهدف منه قتال "الدولة الإسلامية"، حسب ما جاء في بيانها.