زوجة سرية للملك فهد تهدد بكشف «أسرار ملكية» إن لم تتلقَّ تعويضاتها
رفضت محكمة بريطانية منح الحصانة للأمير السعودي عبد العزيز بن فهد، بعد خسارته الجولة الأخيرة من معركة قانونية حول قضية مالية بقيمة 12 مليون جنيه استرليني، أي ما يقارب 16 مليون يورو، مع امرأة تقول إنها كانت متزوجة سرًا مع والده الملك الاسبق فهد بن عبد العزيز.وفقا لما نقلته الصحف البريطانية.
واستدعت المحكمة الأمير السعودي للمثول أمامها في القضية المثارة ولكن الأمير السعودي اعتبر أنّ المحاكم البريطانية ليست متخصصة للنظر في دعوى السيدة جنان حرب (فلسطينية الأصل) حول الأضرار الناجمة عن خرق عقدٍ لم يتم إلّا شفويا، لأنه يتمتع بالحصانة الدبلوماسية.
وتقول جنان حرب التي تبلغ من العمر 65 عاما إنها كانت متزوجة من الملك فهد بن عبد العزيز - منذ أن كان أميرا ووزيرا للداخلية في المملكة العربية السعودية - في عام 1968 عندما كان عمرها 19 عاما، وكان قد وعدها بالإنفاق عليها بقية حياتها.
وبحسب حرب، فإنّ مجموع ما يستحق دفعه لها تبلغ قيمته 12 مليون جنيه استرليني، بالإضافة إلى ملكية شقتين فاخرتين في وسط لندن.
وأضافت حرب أنه في حزيران يونيو 2003، وعد الأمير عبد العزيز، إنه مستعد لتكريم الوعد الذي قطعه والده، والقيام بالإجراءات القانونية اللازمة لأنها لم تتلقّ المال أو الممتلكات.
تجدر الإشارة الى أنها ليست المرة الأولى التي تثار فيها هذه القضية بالخصوص. ففي الصيف الماضي، حكم قاضي المحكمة العليا ضد الأمير عبد العزيز بعد جلسة استماع في لندن، وقد أيّد هذا القرار من قبل محكمة الاستئناف.
وبعد تلكّؤ الأمير عن الالتزام بوعده، هدّدت حرب بـ"فضح أسرار" علاقتها مع الملك فهد ،مؤكدةً أنه تمّ الاحتفال بزواجها من الملك فهد في حفلٍ سري وفقا للشريعة، في آذار 1968 في قصر الشرفية.
وادّعت حرب التي تحمل الجنسية البريطانية، أنّها كانت مُجبرة على مغادرة المملكة العربية السعودية عام 1970، لكنّ علاقتها مع الملك فهد استمرت بعد تتويجه ملكا عام 1982، مضيفةً أنّه تعهّد بإعانتها على بمبلغ يكفي التزاماتها المالية لبقية حياتها. إلّا أنّ الملك فهد توفّي عام 2005، وقضت المحكمة العليا حينها بأنّ الـ400 مليون جنيه استرليني التي تطالب بها حرب قد ماتت معه.
من جهةٍ أخرى، تؤكد حرب أنه في حزيران يونيو 2003، وفي اجتماعٍ في فندق دورتشستر في لندن، أي قبل عامين من وفاة الملك فهد، وافق الأمير عبد العزيز على تكريم والده واعدا بدفع مبلغ الـ 12 مليون جنيه استرليني لها، ومنحها شقتين في تشيلسي، جنوب غرب لندن. مضيفةً أنه اذا ما قام الأمير بالالتزام بوعده، فإنها ستحافظ على سرية المعلومات المكتسبة خلال علاقتها مع الملك فهد.
وفشل الأمير في الاستفادة من الحصانة الممنوحة للملك، حيث أنّ القاضي الانجليزي حكم في حزيران من العام الماضي أنه استنادا الى حقوق الإنسان في محاكمة عادلة بموجب المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، فإنّ الأمير لا يمكنه الاستفادة من الحصانة الدبلوماسية للدفاع عن نفسه في المحاكمة المستندة لاقوال السيدة حرب.
ورفض ثلاثة قضاة من محكمة الاستئناف، وهم القاضي اللورد ايكينز، القاضي اللورد بيتشفورد والقاضي اللورد بين، بالإجماع الاستئناف الذي تقدّم به الأمير عبد العزيز. كما رفضوا أيضا السماح له بنقل القضية إلى المحكمة العليا تاركين الباب مفتوحا لمتابعة القضية.
وسخرت حرب قائلةً خارج المحكمة: "ما قيمة الـ12 مليون جنيه استرليني؟ إنها تعادل قيمة فاتورة غسلهم للملابس كل أسبوع". وأضافت: "لقد عملت للحصول على تلك الأموال، واذا لم يقوموا بدفعها فسوف أفضح الكثير في كتابٍ كنت قد كتبته"، مضيفة انها تنوي تحويل قصة زواجها من كتاب إلى فيلم تجري حاليا مفاوضات حوله وحول نشر كتابها عن قصة حياتها وزواجها من الملك فهد.





