الفلسطينيون يحيون الذكرى ألـ 67 للنكبة
يحيي الفلسطينيون اليوم الجمعة الذكرى السنوية الـ 67 للنكبة، عندما تم تهجيرهم من ديارهم تحت القتل والجرائم من قبل العصابات الصهيونية المدعومة من قبل بريطانيا آنذاك، وتم إعلان قيام دويلة «اسرائيل» اللقيطة على أنقاض المدن والقرى الفلسطينية، وبهذه المناسبة شهدت الاراضي الفلسطينية تنظيم المزيد من التظاهرات والمسيرات في الاراضي الفلسطينية المحتلة .
ويتذّكر الفلسطينيّون، في هذا اليوم، ما حلّ بهم من مأساة إنسانيّة وقتل وتدمير للتراث الفلسطيني ومؤسساته وتشريد الآلاف من الفلسطينيين في عمليّة تطهير عرقي منظّم على يد العصابات الصهيونية، وتحوّلهم إلى لاجئين.
يُشار إلى أن هذا اليوم هو اليوم التالي لذكرى إعلان قيام دويلة كيان الاحتلال الصهيوني ، وذلك في إشارة إلى ما قامت به العصابات الصهيونيّة في حقّ الشعب الفلسطيني من أجل التمهيد لقيام دولة 'الشعب اليهودي'.
على الرغم من اختيار 15 أيار لتأريخ النكبة الفلسطينيّة، إلا أن المأساة الإنسانيّة التي حلّت بالشعب الفلسطيني بدأت قبل ذلك، عند هجوم العصابات الصهيونيّة الإرهابيّة على القرى والبلدات والمدن الفلسطينيّة بهدف إبادتها وتخويف سكان المناطق المجاورة وبالتالي يسهل تهجيرهم لاحقا.
حتى يومنا هذا، ما زال مصطلح النكبة، بكل ما يحمل في طيّاته من قصص الكارثة التي حلّت بالشعب الفلسطيني في عام 1948، يُجسّد المأساة الفلسطينيّة المُستمرّة.
وتأتي الذكرى الـ 67 لنكبة الشعب الفلسطيني في ظلّ استمرار سياسة التهويد والتضييق والحصار وهدم البيوت وسلب الاعتراف من القرى والبلدات العربيّة، التي تمارسها مؤسسة الاحتلال في حق أبناء الشعب الفلسطيني.
ففي مدينة غزة انطلقت مسيرة شبابية بعد صلاة الجمعة مباشرة، من مفترق الشجاعية رافعين الاعلام الفلسطينية باتجاه موقع ناحل عوز «الإسرائيلي» العسكري على الحدود الشرقية للقطاع، في إطار فعاليات إحياء ذكرى النكبة، فيما انطلقت مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بالقرب من الحدود مع الأراضي المحتلة لإحياء ذكرى النكبة.
اما منطقة نعلين فقد شهدت اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني، جراء اعتداء الأخير على مسيرة شعبية خرجت في منطقة نعلين إحياء لذكرى النكبة ، وافاد شهود عيان، ان عدد من المشاركين في المسيرة أصيبوا بالاختناق جراء اطلاق قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع على المشاركين.
هذا كما اطلقت عند الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم الجمعة صافرات الحداد في كافة المحافظات الفلسطينية وذلك تعبيراً عن حزن الفلسطينيين بما ألم بهم في مثل هذا اليوم من العام 1948.ودوت صافرات الانذار لمدة دقيقة توقفت خلالها حركة السير حداداً على من سقطوا خلال العدوان.
هذا وفي كل عام تقوم اللجان الشعبية لخدمات اللاجئين بإطلاق صافرات الحداد لتذكير الأجيال الجديدة بهذه الذكرى الأليمة التي حلت بأبناء الشعب الفلسطيني وتأكيداً منهم أن قضية اللاجئين باقية في ذاكرة الفلسطينيين حتى يتحقق حلمهم بالعودة.
وكانت المحافظات الفلسطينية قد خرجت يوم أمس الخميس بمسيرات جابت الشوارع الفلسطينية طالب المشاركون فيها المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته اتجاه ما حل بالشعب الفلسطيني.
جدير بالذكر، ان قوات الاحتلال والشرطة الصهيونية أعلنوا حالة التأهب لصد ومواجهة المسيرات الفلسطينية التي ستخرج بعد صلاة الجمعة لاحياء ذكرى النكبة.