نيويورك تايمز تكشف : البيت الابيض صمت عقدا من الزمن على الضحايا الامريكيين للمواد الكيميائية


نیویورک تایمز تکشف : البیت الابیض صمت عقدا من الزمن على الضحایا الامریکیین للمواد الکیمیائیة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية ان العشرات من الجنود الامريكيين قتلوا قبل 12 عاما في العراق ، جراء تعرضهم للاسلحة الكيماوية اثناء غزو الولايات المتحدة للعراق ، فيما اكتفى الجيش الاميركي وبعد ضغوط كثيرة ، بنشر وثيقة من صفحتين فقط ، حدد فيها نوع واحد من الغاز السام ، لكن هناك الكثير من الاسئلة لاتزال دون اجابة محددة !! .

ونشرت "نيويورك تايمز" مقالا تحت عنوان : "الكشف عن لغز تعرض الجنود الاميركيين في العراق بعد 12 عاما تدريجيا" ، اماطت فيه اللثام عن تعرض الجنود الاميركيين لخطر الاسلحة الكيمياوية ، اما الحكومة الاميركية فقد رفضت تقديم معلومات حول هذه المواد السامة.
و حسب صحيفة "نيويورك تايمز" ، فانه طلب في عام 2003 من الفصيل الثاني للكتيبة 811 الاميركية للمهمات ، بنقل براميل من مستودع تابع لقوات الحرس الجمهوري العراقي . و يقول احد الجنود ان هذا المستودع كان مملوء بالطيور النافقة .
واشار المقال الى انه عندما بدا الجنود بنقل هذه البراميل تسربت بعض محتوياتها وانبعثت منها رائحة غاز عفنة ملأت الجو . واصيب جراء ذلك الكثير من الجنود بالدوران وهيجان في عيونهم و انفهم كما اصيب البعض الاخر بالغثيان و الخدر . ونقل هؤلاء الجنود بعد ذلك الى المستشفى ، و اجريت عليهم الكثير من الاختبارات ، التي اظهرت تعرضهم لغاز الاعصاب .
ورجحت بعض الاختبارات الاخرى وجود عامل "البوليستر" وهي مادة كيمياوية تؤدي الى ظهور تقرحات جلدية . و ايدت هذه الاختبارات مخاوف الضحايا المتمثلة بتعرضهم لمخاطر مخزون الاسلحة الكيمياوية العراقية . وايد الجيش الاميركي منذ  الخريف الماضي ، ان الجنود الاميركيين اكشتفوا آلاف الاسلحة الكيمياوية في العراق ، و ان مئات من هؤلاء الجنود أبلغوا السلطات العسكرية عن تعرضهم لعناصر كيميائية ما يؤكد تقرير الصحيفة .
واعترف الجيش الاميركي بعد مرور العديد من الاعوام و بعد تحقيقات ومتابعة نيويورك تايمز، بعدم تقديم المتابعة والعلاج اللازمين للجنود من ضحايا العوامل الكيمياوية . و مع ذلك فان لغز الكتيبة 811 الاميركية بقي لحد الان طي الكتمان . لقد كان الجنود الذين تعرضوا الى اصابات بدنية لاحتمال تعرضهم للمواد التي كانت داخل البراميل ، يعانون حتى الان من الآلام ، الا ان الجيش الاميركي وبدلا من الاهتمام بهم والتزام بسلامتهم، اخفى الحقائق كل هذه السنين ، واعطى للضحايا نظريات متعددة . و لايزال هناك العديد من الضحايا يعانون من آثار هذه المواد الكيمياوية ، الا انه نظرا لتاريخ الجيش الاميركي الذي يؤكد سرية هذه الاحداث ، فان هؤلاء الضحايا محرومين من اعطائهم معلومات كافية لازالة قلقهم او تمتعهم بحقوق الرعاية الطبية.
و يقول ضحايا الاسلحة الكيمياوية ان محاولاتهم لكشف الحقيقة ، قوبلت بعدم مبالاة السلطات التي رفضت طلبا بالحصول على معلومات كافية ، كما ان السلطات الطبية رفضت معالجتهم والتعامل معهم بذريعة ان الجنود الحاليين في الجيش لهم الاولوية في العلاج.
واخيرا ، وفي الاسبوع الماضي ، وبعد الطلبات المتكررة للصحيفة المذكروة ، نشر الجيش وثيقة من صفحتين اعلن فيها بنزامين 3 ودي ميثيل 4 ، التي لهما استخدامات متنوعة في الصناعة .
واكد التقرير ان هذه المواد الكيمياوية مسببة للسرطان. يقول الكيمياويين ان هذه المادة هي من  المجموعات العائلية للمواد التي صنعت للافادة منها في توفير وقود الصواريخ في المعسكر الشرقي، وتشمل على انواع مختلفة من صواريخ اسكود.
وتشمل نتائج استنشاق هذه المواد الصداع الشديد و الدوران والتعب والضعف ، وفشل الجهاز العصبي عن العمل واخيرا الموت . و بعد الاختبارات، وعلى الرغم من انه لم يتضح بعد ماهي طبيعة هذه الغازات وما هي عناصرها ، طلب الجيش الاميركي من ضحايا هذه الغازات السامة لزوم الصمت حول الموضوع .
واوضح المقال انه على الرغم من نشر وثيقة من صفحتين حول هذا الموضوع فان الجيش لازال لحد الان لم ينشر الكثير من المعلومات التي طالب الضحايا بنشرها.
ويتساءل احد الضحايا : اين ذهبت هذه البراميل ؟ ومن اخذها ؟ وكيف تخلصوا من شرهها ؟ و لماذا جميع هذه الاحداث تحولت الى عمليات سرية ؟!.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة