ميشال عون يقترح انتخاب الرئيس اللبناني مباشرة من قبل الشعب
قدم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في مؤتمر صحافي عقده بمنزله بالرابية شمال شرق بيروت ، اقتراح حل للخروج من الازمات الدستورية في لبنان يقوم علي اعتماد الانتخابات الرئاسية مباشرة من قبل الشعب علي مرحلتين الأولي مسيحية والثانية وطنية، معتبرًا أن لبنان يمر بأزمة حكم منذ العام 1990.
وقال ميشال عون : لا شك أن لبنان اليوم يتعرض لاخطار كبري، منها خارجية ومنها داخلية وكلاهما يتفاعلان ويضخمان بعضهما البعض. وإذا كانت الأخطار الخارجية من صنع غيرنا ولا نستطيع السيطرة عليها ومن الواجب تعزيز قدراتنا لمواجهتها، فالأخطار الداخلية من صنعنا كلبنانيين، ما يرتب علينا واجب العمل معا لإزالتها .
و اضاف عون : يمر لبنان منذ العام 1990 بأزمة حكم متمادية، وقد أصبح من الضروري أن نحدد الأسباب. إن هذه الأزمة لم تكن يوما في الشكل، بل كانت في جوهر الحكم وإلغاء مضامينه عبر فقدان المشاركة والتوازن بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني ، معتبرًا أن المسيحيين هم من دفع الثمن.
وتابع عون : اليوم، وبعد مرور 25 عاما علي اقرار وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف 1989)، آن لنا أن نرفع الصوت في وجه الكذب الذي رافق عدم تنفيذ القسم الأكبر من بنودها، فلم يؤخذ منها سوي تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية حتي الانعدام، ونقل السلطة الاجرائية إلي مجلس الوزراء. لذا نسأل، وبعد مرور ربع قرن علي الطائف: أين أصبحت المناصفة وصحة التمثيل في قانون انتخابٍ نص عليه الدستور ووثيقة الوفاق الوطني؟ وهل نحن نعيش في مجتمع مافيوي تستباح فيه الحقوق الطبيعية للشعب؟ .
وقال ايضا : عندما بدأ التفكير بانتهاك الدستور عبر التمديد لمجلس النواب، تشاورنا مع الأكثرية، وكان موقفها رفض هذا الإجراء. ولكن، مع الأسف الشديد، أخل بالوعد، ومدد للمجلس مرتين، وبهذا زوِرت الإرادة الشعبية مرتين، مرة بالتمديد وأخري بالاحتفاظ الأكثرية نفسها لثماني سنوات. وهكذا، تتحكم اليوم هذه الأكثرية باتخاذ القرارات وكأنها انتخبت البارحة. كذلك حدث للقيادة العسكرية، بحيث أبقي قائد الجيش في موقعه سنتين خلافا للقوانين.
وأردف القول : إن الحكومة الحالية وجدت بتسهيل وتنازل منا، لكي نؤمن بمشاركتنا الحد الأدني من الاستقرار الأمني والاقتصادي'؛ متسائلاً: ماذا يبقي من داع لوجودها إن هي تخلفت عن واجباتها الأمنية والاقتصادية والتنموية وتجاه أزمة النزوح السوري التي رأي أنها 'تشكل أخطر أزمة وجود للبنان في تاريخه المعاصر'. معتبرًا أننا 'اليوم أمام حكومة تعجز عن إنجاز أهم القرارات، لأنها تحاول الهروب من احترام الحقوق والقوانين والعدالة .
وتطرق عون إلي موضوع الانتخابات الرئاسية المعطلة منذ قرابة السنة، في ظل عجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس، وقال : نكتشف الجهل المطلق للمفهوم الديموقراطي، إذ يريدون لمجلس فقد شرعيته بالتمديد، أن ينتخب رئيسا لا يمثل الشعب، بدل رئيس أعطاه الشعب شرعيته. فمن يجرؤ في نظام ديموقراطي علي رمي قرار الشعب، مصدر السلطات، في سلة المهملات؟ وهل يحق لنواب استباحوا الدستور مرارا أن ينتقدونا لممارسة حقٍ شرعي، يسمح لنا بالتغيب، اعتراضا علي ما هو مطروح في مجلس النواب؟ .
وأضاف : لن نسمح بعد اليوم باستباحة حقوقنا، أو المس بأي حقوق لأي من مكونات المجتمع اللبناني. والتجاوزات الدستورية والقانونية والمالية الحاصلة لغاية الآن، شرعت الأبواب لإعادة النظر في جميع مرتكزات الحكم، وأعتقد أننا دخلنا مرحلة العد العكسي، بل دخلناها فعلا .
وأعلن أن الحلول الممكنة، للخروج من الأزمات الدستورية تتدرج كالآتي:
أولا : اعتماد الانتخابات الرئاسية المباشرة من الشعب علي مرحلتين؛ الاولي مسيحية، والثانية وطنية، والناجح في هذه الانتخابات تثبت رئاسته في مجلس النواب.
ثانيا: اجراء استفتاء شعبي، ومن ينل الأكثرية ينتخبه المجلس.
ثالثا : يختار المجلس النيابي بين الأول والثاني من الموارنة الأكثر تمثيلا فيه.
رابعا : إجراء انتخابات نيابية، قبل الانتخابات الرئاسية، علي أساس قانون انتخاب جديد يؤمن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين وفقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني. مع التأكيد أن الحلول الثلاثة الأولي لا تعدو لكونها تسويات، بينما الحل الرابع هو الحل الدستوري.