«يديعوت آحرونوت» تكشف عن جوانب من تعاون الشاه المقبور مع «الموساد» الصهيوني والتنسيق لاغتيال الامام الخميني


كشف المعلق الأمني في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية المدعو "رونين بيرجمان" ، النقاب عن تعاون حكومة الشاه المقبور ، في العام 1979 ، مع جهاز «الموساد» الصهيوني و الطلب منه اغتيال مفجر الثورة الإسلامية و مؤسس النظام الاسلامي في إيران الامام الخميني ، مشيرا إلى أن «إسرائيل» رفضت الطلب في حينه، لكن أحد كبار رجالات «الموساد» السابقين يبدي حالياً الندم لأنه لم يؤيد ذلك .

وأشارت «يديعوت احرونوت» إلى أن شهبور بختيار رئيس الحكومة الأخير في عهد الشاه المقبور طلب من مسؤولي «الموساد» ، في طهران، أن يقوم جهاز الاستخبارات «الإسرائيلي» باغتيال الامام الخميني زعيم الثورة الإسلامية ، الذي كان لاجئا في فرنسا .

وقالت الصحيفة إن هذا ما اتضح أمس الأول في مؤتمر خاص عقد في مركز دراسات الأمن القومي في تل أبيب، لمناسبة نشر كتاب المسؤول الكبير السابق في «الموساد» يوسي ألبير بعنوان "دولة معزولة: البحث السري لـ«إسرائيل» عن حلفاء في المنطقة . «إسرائيل» ونظرية الأطراف" .
وقد روى ألبير أنه مع تصاعد التظاهرات المعارضة التي أيدت الامام الخميني، وخروج الشاه المقبور إلى المنفى، توجه رئيس الحكومة العلماني الذي عينه الشاه للحكم بدلا عنه شهبور بختيار في كانون الثاني العام 1979 إلى رئيس بعثة «الموساد» في طهران أليعزر تسفرير طالباً منه أمراً بسيطاً : «أن يقتل الموساد الخميني».
وكان الامام الخميني حينها لاجئاً في فرنسا ، بعد أن ابعد من الأراضي العراقية التي كان لجأ إليها منذ الستينات . و قال ألبير أن العراق عرض على الشاه قتل الامام الخميني، لكن الشاه رفض فقام صدام حسين بإبعاده حيث وجد ملاذا في باريس، ومنها أدار الثورة الناجحة ضد الشاه.
في تلك الأثناء كانت توجد بين «إسرائيل» ونظام الشاه علاقات سرية بالغة التنوع ، وهي شملت أيضا صفقات أسلحة وأعتدة قتالية، أغنت الصناعات العسكرية «الإسرائيلية» . كما أن الدولتين أقامتا شبكة علاقات تعاون استخباراتي وثيقة وحميمة. وعلى هذه الخلفية تم استقبال طلب رئيس الحكومة الإيرانية بجدية تامة. وحسب ألبير قام تسفرير بنقل الطلب إلى قيادة «الموساد» في تل أبيب، التي عقدت اجتماعاً لكبار المسؤولين للبحث في الطلب.
وفي حينه استهل رئيس «الموساد» الجنرال اسحق حوفي الاجتماع بالقول أنه لا يميل إلى تأييد الطلب لاعتبارات مبدئية، لكنه مع ذلك يريد سماع آراء الحاضرين. وحينها قال ألبير: «قلت لرئيس الموساد أنه يتعذر علي تأييد هذا الطلب لأننا لا نعرف الكثير عن ماهية وطبيعة الخميني»، واستدرك قائلا «آسف جداً لأنني لم أؤيد الطلب».