نوري المالكي : هناك دول اقليمية جادة وماضية في مشروع تقسيم العراق لكن ذلك لن يكون إلا عبر بحيرات من الدماء


أكد نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ، وجود دول اقليمية "جادة" في تقسيم العراق ، وقال في حديثه لبرنامج "خفايا معلنة" الذي بثته قناة "السومرية"مساء امس السبت ، إن بعض الدول الاقليمية جادة و ماضية في مشروع تقسيم العراق، لكنهم سيواجهون برفض شعبي قاطع وهذا الرفض بدأ صريحاً ، مشيراً إلي أن التقسيم لن يكون إلا عبر بحيرات من الدماء ، ولن تستقر هذه المخططات ولن تري النور إلا بعد ان تستهلك كرامات الناس وأرواحهم وممتلكاتهم .

وأضاف المالكي : أن الشيء الوحيد الذي نراهن عليه هو حب العراقيين لوحدة بلادهم ، لافتاً إلي أن القواعد السنية ترفض هذا التوجه نحو التقسيم وان مواقف السياسيين السنة لا تمثل القواعد .

وأشار المالكي إلي ان الاوضاع في العراق ، اليوم ، لا تختلف عن الوضع امس ، حيث المشاكل مازالت قائمة والتقاطعات موجودة ، معتبراً أن المشاكل بين المركز وإقليم كردستان لم تنته ، لأنه لم توجد لها حلول تنبثق من اسس الدستور التي ترتب العلاقة وتنظمها .
وقال المالكي إن الدستور العراقي كتب بعقلية مخاوف وطموحات ، يجمع بين مكونات خائفة واخري طموحة ، مشيراً إلي أن الدستور لم يتمكن من تنظيم  العلاقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان بشكل دقيق مؤكدا أنه سيكون مانعاً بوجه تقرير المصير .
وأضاف المالكي أنه ليس من حق أي احد ان يتطلع لشيء بمستوي الانفصال خارج السياق الدستوري، لأن الشعب العراقي عمل بمبدأ تقرير المصير ولا يحق لأحد أن يقول انه لم يقرر مصيره ، لافتاً إلي أن من يريد تقرير المصير ، عليه تعديل الدستور لأنه لم يتضمن تقرير المصير، وعند التعديل سيكون ذلك ممكناً . وفي رده علي سؤال عما اذا كان الدستور سيكون مانعاً بوجه الكرد من تقرير المصير ، قال المالكي حينما نلتزم بالدستور التي اتفقت وصوتت عليه الاطراف سيكون مانعاً ، لكن عندما يكون هناك توجه لضرب الدستور فأن الامور ستسير خلافاً للسياقات الدستورية .
و في جانب اخر من حديثه ، قال المالكي ان "آمال" اسقاط النظام الحاكم في سوريا قد انتهت ، فيما دعا الي عدم الرهان علي التحالف العربي ضد اليمن . واضاف إن هناك من كان يتصور أنهم يستطيعون اسقاط الحكومة وإقامة نظام بديل علي خلفية طائفية ، وأنهم سوف يستفيدون من سقوط النظام السوري ، مشيراً إلي أن الوضع اصبح، اليوم، اهدأ بعد سقوط مؤامرات اسقاط العملية السياسية والدستور وانتهاء آمال اسقاط النظام السوري .
وأضاف المالكي أنه ينبغي عدم الانجرار والاعتقاد بأن التحالف العربي الذي حصل لضرب الشعب اليمني الاعزل سينجر علي العراق ويقوم بضربه ، محذراً من أن ما يخرب الاستقرار السياسي هو الرهان علي الدول .