ولايتي: السعوديةأحدطرفي النزاع وليس لها استضافة مؤتمر حل أزمة اليمن .. وفلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة
أكد الدكتور علي أكبر ولايتي مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية ، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد ، ومازالت ، بشكل ثابت و راسخ أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقي القضية المركزية للأمة الإسلامية ، كما اكد ان سوريا ولبنان والعراق واليمن تعاني اليوم الأمرين جراء ما تقوم به الجماعات التكفيرية المرتبطة بالقوي الخارجية ، وتعمل من أجل العبث بمقدرات ومصير هذه المنطقة، ما يفرض علينا جميعا التشاور وتظافر الجهود لمحاربة هذه الظاهرة الغربية عن مجتمعاتنا وحضارتنا .
و أفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور ولايتي اوضح في تصريح أدلي به في مطار بيروت أن زيارته التي بدأها اليوم الاثنين للبنان تأتي للمشاركة في الملتقي العلمائي الدولي من أجل فلسطين المنعقد في بيروت حاليا، وإجراء لقاءات مع المسؤولين والمرجعيات وبعض الشخصيات السياسية اللبنانية والبحث معها حول العلاقات الثنائية بين البلدين ، إضافة إلي جولة أفق حول مختلف التطورات السياسية الراهنة .
وقال ولايتي : إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تعتقد و بشكل ثابت وراسخ أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقي القضية المركزية للأمة الإسلامية ، ومن هنا فإن أحد الدوافع الأساسية والرئيسية لزيارتي لبيروت من أجل المشاركة في أعمال المؤتمر العلمائي الدولي المنعقد في بيروت من أجل دعم القضية الفلسطينية الحقة والعادلة والتداول مع الشخصيات المشاركة في هذا المؤتمر بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني المجاهد في نضاله المشروع ضد العدو الصهيوني في الاتجاه الذي يؤدي إلي تحرير كافة الأراضي الفلسطينية المغتصبة وعودتها إلي أهلها وأصحابها الشرعيين .
و أضاف ولايتي : من ناحية أخري فإن بلدان المنطقة ومن بينها لبنان وسوريا والعراق واليمن تعاني الأمرين جراء ما تقوم به الجماعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة والمرتبطة بالقوي الخارجية ، و تعمل من أجل العبث بمقدرات ومصير هذه المنطقة ، ما يفرض علينا جميعا سواء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو في بقية الدول الإسلامية والعربية الصديقة والشقيقة أن نتشاور ونتبادل وجهات النظر من اجل تظافر الجهود و المساعي التي تؤدي إلي محاربة هذه الظاهرة الغربية عن مجتمعاتنا وحضارتنا .
وأكد ولايتي أن أعداء المنطقة و الأمة إنما يستهدفون عمق العلاقات والوحدة والتلاقي بين كافة الدول والشعوب التي تنتمي لنسيج هذه المنطقة ، الأمر الذي يحتم علينا أن نتكاتف في جهودنا وعملنا وأن نعزز وحدتنا الوطنية والعربية والإسلامية وفي كافة مكونات هذه المنطقة من أجل مواجهة هذه المؤامرات التي تستهدفنا جميعاً .
وشدد الدكتور ولايتي علي أن" الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة علي الدوام علي أن تبقي في مجال الانفتاح علي لبنان الشقيق وبناء أفضل علاقات الأخوة والصداقة علي المستويين الرسمي والشعبي والانفتاح علي كافة مكونات المجتمع اللبناني من المسيحيين والمسلمين سنة وشيعة ودروز، وهي تعتقد أن هذه العلاقة سوف تبقي مستمرة و تعبر عن عمق التلاقي بين البلدين والدولتين و الشعبين" . وردا عن سؤال ، شدد ولايتي علي أن حل المشاكل السياسية العالقة في لبنان تخص اللبنانيين أنفسهم ، و قال : نحن علي ثقة تامة أنه بفضل الديمقراطية العريقة التي يتمتع بها لبنان، بإمكانه في نهاية المطاف أن يجد المخرج الملائم والحل المناسب لملء الفراغ الرئاسي الذي يعاني منه حاليا .
وختم ولايتي في هذا المجال مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تألو جهدا من أجل دعم كل المساعي الحميدة الهادفة إلي تمتين الوحدة و التلاقي بين كل مكونات الشعب اللبناني .
من جانب اخر أعرب مستشار قائد الثورة الإسلامية ، عن فخره وتقديره البالغ للانتصارات التي حققتها المقاومة و الجيش السوري في القلمون ، و أكد أن المملكة السعودية هي أحد طرفي النزاع في اليمن ، ولذلك ليس لها استضافة مؤتمر لحل الأزمة اليمنية.
وجاءت تصريحات الدكتور ولايتي بعد لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في إطار الزيارة الرسمية التي بدأها اليوم للبنان ، حيث عرض الطرفان للعلاقات الثنائية بين البلدين ولمختلف التطورات الراهنة علي الساحتين المحلية والإقليمية.
وأعرب ولايتي عن تقديره للجهود التي تبذلها القيادات اللبنانية جنبًا إلي جنب لتوفير وتحصين الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الشعب اللبناني، والسير قدمًا في مجال التصدي للعدو الصهيوني واعتداءاته وأطماعه في هذا البلد الشقيق، من جهة، ومن جهة ثانية التصدي للقوي التكفيرية المتطرفة والظلامية التي استهدفت لبنان طوال الفترة الماضية.
وقال ولايتي : نحن نشعر بفخر كبير و تقدير بالغ للكثير من الانجازات الكبري والانتصارات المؤثرة التي حققتها المقاومة اللبنانية الباسلة ، إلي جانب قوات الجيش السوري الباسل ، في مجال التصدي للمجموعات الإرهابية التكفيرية ودحرها في منطقة القلمون علي الحدود اللبنانية السورية، ونحن نعتبر أن هذه الانجازات من شأنها أن تقوي محور المقاومة والممانعة، ليس فقط في سوريا ولبنان فحسب، وإنما أيضًا في المنطقة برمتها'.
و أضاف : يحدونا الأمل في أن تتمكن هذه القوي المتماهية فيما بينها و التي تنتمي إلي محور المقاومة والممانعة ، وكما حققت الانتصارات المؤثرة في سوريا ولبنان، أن تعمل علي مستوي كل الدول المستهدفة من قبل التطرف والإرهاب وأن تتمكن من دحر هذه القوي الظلامية و طردها من كل ساحات المنطقة .
وأعرب ولايتي عن أمله في أن نري تلك اللحظة التي تتخلي فيها بعض الدول الإقليمية عن دعمها واحتضانها للقوي الشريرة والظلامية سواء في سوريا أو في لبنان، ممن يستهدفون السوريين واللبنانيين في أنفسهم وأموالهم وممتلكاتهم ومستقبلهم ومصيرهم، وقال: 'نأمل أن تكف هذه الدول عن احتضانها ورعايتها للجماعات الإرهابية التكفيرية، ليعود الوئام والأمن والاستقرار والهدوء إلي الربوع السورية واللبنانية.
و ردًا على سؤال ، أكد الدكتور ولايتي أن المملكة السعودية في حقيقة الأمر هي أحد طرفي النزاع في اليمن ، و بالتالي لا يمكنها أن تستضيف مؤتمرًا لحل الأزمة اليمنية . و أعلن ولايتي ينبغي عقد جلسة مطولة للحوار الوطني بين كافة مكونات المجتمع اليمني فقط بين بعضها البعض في بلد محايد لا يرتبط بالرياض ولا بسواها من الأطراف المشاركة في العدوان علي اليمن.
واضاف ولايتي : نحن نعتقد أن مثل هذه المبادرة يمكن أن تقوم بها منظمة دولية كمنظمة الأمم المتحدة ، شريطة أن تعقد في بلد محايد تجاه الأزمة اليمنية ، وشريطة أن تتوقف الغارات والاعتداءات الوحشية التي ترتكبها السعودية وتستهدف بها أبناء الشعب اليمني الأبرياء والآمنين والعزل .
وكان الدكتور ولايتي وصل إلي بيروت صباح اليوم في زيارة رسمية يلتقي خلالها عددا من القيادات اللبنانية تشمل كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، وشخصيات سياسية أخري، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الراهنة علي الساحتين المحلية والإقليمية.