قلق في «إسرائيل» وهلع لدى المحور الخليجي التركي !! ومخاوف صهيونية من سيناريو مماثل في منطقة الجليل !؟
فيما لاذت القوى الدولية المعنية بالحرب والعدوان على سوريا بصمت لافت تجاه ما جرى في منطقة القلمون ، التي خاض غمار معركتها ابطال حزب الله و الجيش السوري ، أشار ديبلوماسيون لبنانيون إلى أن هذا الصمت قد لا يدوم طويلاً وسط مؤشرات قلق بالغ لدى بعض سفراء الدول الغربية من القدرات والكفاءات التي أظهرها حزب الله في هذه المعركة التي ظهرت أهمية أبعادها الإستراتيجية وتداعياتها في غير إتجاه .
و حتى الآن يتوفر شبه إجماع على أن الوضع الداخلي اللبناني ليس مرشحاً لتدهور أمني داخلي إرتباطاً بمجريات القلمون ، وهذا الإجماع يستند إلى ما يقوله بعض السياسيين حول حاجة القوى الدولية إلى استقرار لبناني داخلي، إستقرار كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حريصاً في كلمته الأخيرة على الدعوة إلى تعزيزه وإزالة ما يهدده من أزمات سياسية .
و هنالك طرفان تقلقهما نتائج معركة القلمون ؛ «إسرائيل» بالدرجة الأولى ، التي تتململ من وقع أقدام المقاومة اللبنانية على قمم السلسلة الشرقية حيث توفرت للمقاتلين إمكانيات المراقبة والسيطرة على مناطق واسعة من الجبهة الجنوبية مع جيش الإحتلال، إضافة إلى الأرضية التي جرى التحكم بها على حدود الجولان السوري المحتل.
و دحر جبهة النصرة الارهابية في القلمون ، يدفع وزارة الحرب الصهيونية إلى تخيل سيناريو مماثل في منطقة الجليل ، حيث الجغرافيا أقل وعورة من القلمون، وهي معروفة بالنسبة إلى المقاومة ككف اليد.
و في المقام الثاني تعكس المواقف والمعلومات التي تبثها قوى محسوبة على المحور السعودي التركي القطري، تعكس هلعاً واضحاً مما حدث في القلمون، فجبهة النصرة التي يمولها هذا المحور تداعت في منطقة كان يعول على استخدامها لتهديد دمشق وحمص وإبقاء لبنان مصلوباً إلى رعب إقتحامه من السلسلة الشرقية . هذا واسقطت عملية القلمون وحجم الإنجاز فيها والسرعة القياسية في تحقيقه هذا الرهان المزدوج.