مسؤول سعوديّ لصحيفة صهيونية : على نتنياهو قبول المُبادرة العربيّة وتبادل الأراضي وارد جدا


مسؤول سعودیّ لصحیفة صهیونیة : على نتنیاهو قبول المُبادرة العربیّة وتبادل الأراضی وارد جدا

نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر امس الاثنين لقاءً صحافيا أجرته مراسلتها لشؤون الشرق الأوسط، سمدار بيري، مع المُستشار السابق في الحكومة السعوديّة أنور العشقي، واللافت أكثر أنّ الصحيفة عنونت اللقاء برسالة من الملك السعوديّ لـ «اسرائيل» ، مُشدّدّةً على أنّ اللقاء تمّ في العاصمة القطريّة الدوحة.

وبحسب الدكتور عشقي، مدير مركز الدراسات الإستراتيجّية والقانونيّة في جدّة بالسعوديّة فإنّه على "الدولة العبريّة أنْ تُعلن عن موافقتها على مبادرة السلام العربية لحل الصراع العربيّ-«الإسرائيليّ»"، لافتا إلى أنّ العاهل السعوديّ سلمان وكبار مستشاريه يؤيّدون المبادرة، حسبما ذكر، مُشيرا في الوقت عينه إلى أنّه "بعد أنْ تمكّن بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومته الرابعة، فأنا أدعوه للقول نعم لمُبادرة السلام العربيّة"، مُوضحا أنّ المُبادرة ما زالت قائمة ولم تختفِ بعد تغيير الحكم في المملكة العربيّة السعوديّة، وأنّه لا توجد أيّ مبادرة أخرى لحلّ الصراع التاريخيّ بين العرب و«إسرائيل»، على حدّ قوله للصحيفة الإسرائيليّة.

وأضاف عشقي، والذي كان يحمل رتبة لواء ركن في الجيش السعوديّ قبل تقاعده ، وعمل مستشارا للسفير السعوديّ في واشنطن، أضاف إنّه آن الأوان لكي تقوم «إسرائيل» بالمُوافقة على مبادرة السلام. وعندما سألته الصحافية فيما إذا كان مُترددا في إجراء لقاءٍ مع صحيفة «إسرائيليّة»، ردّ بالنفي القاطع وقال "بما أنّ المسألة مُهّمة ويتحتّم علينا توجيه رسالة لرئيس الوزراء وللجمهور في «إسرائيل»، مفادها أنّه توجد خطّة سلام، والسعوديّة بانتظار مُوافقة «إسرائيل» عليها، بحسب قوله.

وبهدف إقناع الرأي العام «الإسرائيليّ» وصنّاع القرار في تل أبيب، قال د. عشقي أيضا للصحيفة الصهيونية إنّه إذا أعلنت «إسرائيل» عن مُوافقتها على مبادرة السلام العربيّة، علاوة على التزامها بتطبيقها، فإنّ 22 دولة عربيّة وعشرين دولة أسلاميّة سيتعهدون بتطبيع العلاقات معها، مُضيفا أنّه على «الإسرائيليين» الاستيعاب والتذويت أنّ العرب والمُسلمين يُريدون التعايش بين الدول العربيّة و«إسرائيل».

بالإضافة إلى ذلك، قال المسؤول السعوديّ السابق، الذي بحسب الصحيفة، ما زال يُقيم علاقات مع الديوان الملكيّ في الرياض إنّ المملكة السعوديّة دائما وأبدا تلتزم بتنفيذ تعهداتها، وبالتالي سيرى «الإسرائيليون» أنّه عندما يصل وقت التطبيع بأنّها هي والدول الأخرى سيُقيمون علاقات تجاريّة مُتبادلة مع «إسرائيل»، وأيضا علاقات ثقافيّة، على حدّ وصفه.

أمّا فيما يتعلّق بالأنباء التي تؤكّد على أنّ حكومة نتنياهو الرابعة هي الأشّد تطرفا، فقال د. عشقي إنّ هذا الأمر لا يُزعجه بالمرّة، إنّما على العكس، من الجائز جدا أنّ هذا أفضل من أجل تحقيق السلام، لأنّه إذا وافق نتنياهو ووزراؤه على المبادرة، فإنّ أحدا لن يتمكّن من عرقلة ذلك.

أمّا فيما يتعلّق بتحفظات «إسرائيل» من المبادرة، فقال المسؤول السعوديّ السابق إنّ "مُبادرة السلام العربيّة تؤكّد على إخلاء المستوطنات «الإسرائيليّة» في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وإسكانها بالفلسطينيين"، لكن، استدرك عشقي قائلاً إنّه "من المُمكن إجراء عملية تبادل أراضي، وفقا للاحتياجات الأمنيّة، شريطة موافقة «إسرائيل» والفلسطينيين، أمّا فيما يتعلّق بالفلسطينيين، الذي سيُفضّلون عدم العودة، فإنّه سيحصلون على تعويضاتٍ ماليّةٍ".

وعبّر المسؤول السعوديّ السابق عن قناعته بأنّه في حال أعلنت «إسرائيل» على موافقتها على المُبادرة العربيّة، فإنّه عندما تبدأ المفاوضات ستكون برعاية السعودية، الولايات المتحدّة الأمريكيّة، المملكة الهاشميّة الأردنيّة ومصر، حيث سيُقررون، بالتنسيق مع «إسرائيل»، في أيّ مكان ستُعقد المفاوضات، لافتا إلى أنّ المبادرة هي الخطّة الأنجع، لأنّها تعتمد على قرارات الأمم المُتحدّة، حسبما قال. يُشار إلى أنّ الصحيفة لم تنشر ردا إسرائيليا رسميا أو غير رسميّ على تصريحات المسؤول السعوديّ السابق.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة