طلائع الحشد الشعبي تصل إلى أطراف الأنبار تمهيداً لمعركة الرمادي والعامري في قاعدةالحبانية و«بدر» ننتظر ساعةالصفر

افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء ، اليوم الثلاثاء ، بأن طلائع استطلاع تابعة لقوات الحشد الشعبي وصلت إلى أطراف الأنبار ، تمهيداً للشروع بمعركة استعادة مدينة الرمادي من تنظيم "داعش" الارهابي ، كما وصل هادي العامري زعيم منظمة بدر و قائد قوات الحشد إلى قاعدةِ الحبانيّة بحسبِ أحدِ مساعديه ، فيما طالب الناطق باسم الحشد كريم النوري ، التحالف الأمريكي "بعدم التدخل في عملية تحرير الرمادي من تنظيم داعش وبالاهتمام بقصف أرتال التنظيم الآتية من سوريا والموصل" .

و أعلنت فصائل عدة في الحشدِ الشعبيّ أنّ أفواجاً منها باتت في محافظة الأنبار، لا سيما في محيط مدينة الفلوجة و في الحبانيّة ، فيما أشار المتحدث بإسم "عصائب اهل الحق" إلى أنّ اجتماعات تعقد مع القوات الأمنية لتنسيق العمليات.

من جانبه ، طالب الناطق باسم الحشد الشعبي كريم النوري التحالف الأمريكي "بعدم التدخل في عملية تحرير الرمادي من تنظيم داعش الارهابي و بالإهتمام بقصف أرتال التنظيم الآتية من سوريا والموصل"  .
بدوره ، اكد رئيس جماعة علماء اهل العراق الشيخ خالد الملا أن الحشد الشعبي يضم كافة المكونات العراقية ، و اشار في لقاء مع الميادين ضمن برنامجْ "حوار الساعة" اشار الشيخ الملا إلى أنه لو كان الحشد الشعبي في الرمادي لما سقطت. ومع سيطرة تنظيم داعش على مدينة الرمادي نزحت مئات العائلات عن المدينة بعدما قتل التنظيم مئات المدنيين إجراءاتٌ أمنيةٌ مشددة فرضتها القوات الأمنية العراقية عند معبر بزبير ما دفع السلطات المحلية في محافظة الأنبار إلى الطلب من السلطات العراقية تسهيل عبور العائلات باتجاه بغداد .
هذا و أعلن مسؤول منظمة بدر في كربلاء حامد صاحب الكربلائي عن استعداد قوات الجناح العسكري التابعة للمنظمة فرع كربلاء للتوجه إلى مدينة الأنبار لمقاتلة تنظيم "داعش" الإرهابي . واضاف إن القوات مدربة ومجهزة وهي على أهبة الإستعداد للمشاركة في عمليات تحرير الأنبار من دنس عصابات "داعش". وأضاف إن قوات بدر في كربلاء كانت بموقف المساند للقوات الأمنية في الأنبار طيلة الفترة الماضية وهي مرابطة على حدود المدينة المقدسة منذ مدة بهدف تأمين المدينة وصد أي هجوم محتمل . و لفت إلى أن مقاتلي بدر من الجناح العسكري فرع كربلاء و اعداد كبيرة من المتطوعين ، ينتظرون ساعة الصفر للالتحاق بصفوف الحشد الشعبي والمشاركة في عملية تحرير الأنبار . و كان الكربلائي أكد الأحد الماضي، أن مدينة كربلاء محصنة وعصية على الإرهاب ولا وجود لأي خطر محتمل قد يواجه المدينة .

يشار الى ان اهمية مدينة الرمادي عاصمة الأنبار ، تكمن من أهمية موقعها ورمزيتها فهي الرابط البري بين بغداد وحدودها مع الأردن وسوريا،  وهي مركز المحافظة وثاني أكبر اقضيتها بعد الفلوجة ، صمدت قرابة سبعة عشر شهراً امام هجمات التنظيم الإنتحارية وغيرها ، قبل أن توضع خطط كبرى ليحتلها داعش ، كما يقدّر خبراء ، لكن ذلك لا يغفل ان تقصيرا عسكريا وحتى امنيا في إدارة العمليات قد حصل . 
و رغم تقدم "داعش" وما اداه من وحشية في عمليات القتل والتصفية السريعة ضد مدنيين من أهل الأنبار وعسكريين على حد سواء التي يريد منها القاء الرعب  تجمعت القوات العراقية بأصنافها في الورار على ضفاف الفرات واضحت الحبانية منطقة تمركز للقوات كما الكرمة شرق الانبار .
و وضع الأنبار الميداني يتطلّب رداً سياسياً خارجيا بحجم الرد العسكري الداخلي المطلوب ، و الوضع في ميدانها يوجب حسماً عسكريا سريعا لترجيح كفة القوات العراقية .