الناشط كاليب مابين: أمريكا والسعودية هما مركز تصدير العناصر الارهابية والاجرامية للمنطقة
اعتبر الناشط الأمريكي المعارض للحرب «كاليب مابين» أمريكا مصدر لتربية واعداد العناصر الإرهابية موضحا لولاها ومسايرة السعودية لما كانت عصابة داعش الارهابية، حيث أن الادارة الأمريكية بادرت الى انشاء العصابات الارهابية بعد أحتلال أفغانستان والعراق وأنشأت عصابة داعش للاطاحة بالحكومة السورية.
وأشار موفد وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء مهدي مشكيني الذي يرافق سفينة الانقاذ التي تحمل مساعدات انسانية من الجمهورية الاسلامية الايرانية الي الشعب اليمني ، الى ان كاليب الذي هو من مواليد مدينة اوهايو ويقيم في نيويورك، اكد أنه غير نادم علي الثمن الباهظ الذي قدمه لمكافحة الحرب حيث أن كل هذه الامور تبدو صغيرة للغاية أمام الهدف الكبير. ورغم أن هذا الناشط كان يفتخر بهويته الامريكية الا انه كان يعتبر حكام البيت الابيض تواقين للحرب موضحا أن الحكام الامريكان لايعيرون أي اهتمام للديمقراطية. وأشار الي دور أمريكا في تشكيل ودعم وتقوية العصابات الارهابية في مختلف المجالات السياسية والعسكرية بمافيها داعش وأكد أن السعودية الحليف الرئيس لأمريكا في المنطقة لن تتورع عن القيام بأي عمل اجرامي لقمع الانتفاضة البطولية التي اعلنها الشعب اليمني حتي اذا كان ذلك يؤدي الى ارتكاب مجزرة يذهب ضحيتها الآلاف. وفي تفاصيل هذا الحوار اجاب «كاليب مابين» على سؤال لمراسل وكالة تسنيم عن الحافز الذي دفعه لقيامه بالانشطة المعارضة لبلاده وعن سبب استعداده لدفع هذه التكاليف؟ بانه على اطلاع كامل بقوانين بلاده وملتزم بها وانه لايرتكب عملا غير قانوني على الرغم من انه يعلم ان الامريكيين غير صادقين حول الكثير من القضايا ومنها موضوع إيران. واوضح بشأن احتمال تحمله تكاليف وتبعات جراء احتجاجاته على السياسات الامريكية المثيرة للحروب، بانه يواجه في كل مرة عندما يعود من ايران الى بلاده مشاكل جادة بدءا من دائرة الجمارك الامريكية إلى وكالة الامن القومي، ويطلب منه باستمرار توضيح سبب زيارته الى إيران، وانه يواجه الكثير من الصعوبات في المطار الامريكي وفي كل مرة يسافر الى إيران يتم التحقيق معه في المطار عن سبب الزيارة. واشار مراسل تسنيم الى ان الناشط «كاليب مابين» اعتقل من قبل الشرطة الامريكية في احداث حركة "وول استريت" ، وسأل ان احتجاجات الذين اوجدوا هذه الحركة كانت مجرد اقتصادية ام كانت سياسية ايضا ؟ ولفت هذا الناشط بانه اعتقل لمرتين في امريكا وكانت احدها بسبب احداث "وول استريت" حيث طالب المحتجون الحكومة ضرروة استثمار الاموال لتحسين شريحة الشباب، وليس صرف مليارات الدولارات كل عام على التسليح الامريكي.

واضاف، مع الاسف ان الحكومة الامريكية تنفق تريليون دورار لإنقاذ البنوك من اللإفلاس واشار ان اعضاء هذه الحركة يطالبون بصرف هذه الاموال لتوظيف وعمل الشباب. وبين مراسل الوكالة بان حركة وال استريت معرفة بحركة 99% طالبا منه بصفته ناشطا في هذه الحركة بيان رايه حول هذا الموضوع.واوضح مابين، ان امريكا تعتبر اغنى بلد في العالم ولكن ثروة البلاد لاتوزع بالتساوي بين المواطنين ابدا، ولهذا فان الشعب يعارض هذا الموضوع ، الحقيقة ان ثروة المجتمع الامريكي تتركز في ايادي قليلة. وسأل مراسل وكالة تسنيم "مابين" هل انه يوافق على دعم امريكا للارهابيين ام لا، وذلك في ظل ان هذا البلد وبذريعة محاربة الارهاب هاجم العراق وافغانستان، ثم دعم بنفسه الارهاربيين في العراق وسوريا؟. ولفت مابين الى ان امريكا دعمت في الكثير من الاحيان الارهابيين، كما وانها تدعم اليوم الارهابيين في العراق وسوريا، واشار الى ان بعض الاشخاص الذين كانوا اعضاء في القوى المعارضة في سوريا كانوا على اتصال دائم بالمسؤولين الامريكيين. وقال المراسل يبدو ان امريكا لم تكن تنجح في تاسيس ودعم المجاميع الارهابية مثل داعش بدون مساعدة حلفائها في المنطقة، فما هي الدول في منطقة الشرق الاوسط التي تساعد على تحقيق السياسات الامريكية؟. اجاب مابين، ان السعودية تعتبر بعد الكيان الصهيوني، الحليف الرئيسي لامريكا. واذا نظرت الى جميع الدول التي هاجمتها امريكا، فانك تلاحظ ان مراكز تدريب وتأهيل الاهاربيين تم تاسيسها في ذلك البلد. وان اهم سؤال هو لماذا لم يشكل الارهابيون يوما اي تهديد لامريكا وحتى ان امريكا لاتعتبر الارهابيين تهديدا خطيرا لها. وفي جانب اخر من هذا الحوار نوه مراسل تسنيم بان النشطاء ضد الحرب يعتبرون امريكا المحرك الرئيسي للحروب في العالم الا ان هؤلاء النشطاء في العالم ومنها في امريكا، لم يتمكنوا في اي وقت من ايجاد حركة منسجمة ومتحدة فما هو السبب؟ اجاب مابين، ان الاجابة الواضحة لهذا السؤال هي لان الكثير من التكتلات المعارضة للحرب في امريكا، تاسست من قبل الاجهزة الامنية الامريكية وان استراتيجية وادارة وحتى ميزانيات هذه التكتلات تدفع من قبل الاجهزة الامنية. ان بعض المنظمات الشعبية غير الحكومية (NGO) المعارضة للحرب شكلت من قبل الصهاينة ايضا، فكيف يمكن ان تشكل هذه المنظمات خطرا على امريكا؟ ان المجموعات المعارضة للحرب في امريكا تطرح مواضيع السلام بصورة منظمة وهادفة، وان خطوطهم الحمراء تم تعينها من قبل الاجهزة الامنية الامريكية، ولايمكن لهم باي شكل من الاشكال ان تحديد عن هذه الخطوط.

وقال "مابين" في معرض اجابته على سؤال هل صحيح ان استطلاعات الراي في امريكا توضح ان اغلبية ابناء الشعب الامريكي يعارضون انشطة إيران النووية؟ ام ان هذه الاستطلاعات مفتعلة؟ بطبيعة الحال ان الكثير من الشعب الامريكي يرفض سياسة اثارة الحرب من قبل امريكا، الا ان هذه الاستطلاعات لم تحمل انعكاسات جيدة وتخضع للرقابة، اما حول القضية النووية الايرانية يجب القول ان الكثير من الشعب الامريكي لايعرفون طبيعة القضية النووية الايرانية، وبعبارة اوضح انهم يعانون من "الحيرة" حول هذا الموضوع . لقد تم اعطاء الشعب الامريكي معلومات خاطئة حول إيران، وان اكثر الشعب الامريكي يعتقد نتيجة لتأليب الاجواء بان إيران تمتلك سلاح نووي وان المفاوضات الجارية هي من اجل تدمير هذه الاسلحة. للاسف ان وسائل الاعلام الامريكية تهدف الى عدم السماح للشعب بان يكون له تصور صحيح عن إيران. وسال مراسل الوكالة هل ان الاجواء الاعلامية في امريكا مغلقة بحيث لاتتمكن اية وسيلة اعلامية بيان حقيقة البرنامج النووي الايراني؟ اشار مابين، الى وجود 4 الى 5 وسيلة اعلامية في بلاده تدقق في طبيعة الاخبار والمعومات فيما ان جيمع الوسائل الاعلامية الاخرى تعمل تحت اشراف المنظمات والشركات الامنية. ان بعض وسائل الاعلام تعمل تحت اشراف شركة جنرال الكتريك، العاملة في بيع المعدات والتجهيزات العسكرية للجيش الامريكي وان من مصلحة هذه الشركة اثارة الحروب وان هذه الوسائل الاعلامية تطبق سياسية هذه الشركة. وعلى سبيل المثال ان المالك الاصلي لـ "FOX NEWS" هو استرالي صهيوني وهو ملياردير ورأسمالي كبير. وفي معرض اجابته على سؤال حول دور الجمهورية الاسلامية الايرانية في مكافحة الارهاب باعتباها احدى ضحايا الارهاب في العالم اوضح مابين، ان إيران الاسلامية تملك بالتاكيد، دورا مناسبا في مكافحة الارهاب انها ساعدت الحكومة السورية والعراقية على القضاء على الارهابيين وهذه حقيقة لايمكن إنكارها. اما عن سؤال حول راية بشعار "الموت لامريكا" قال هذا الناشط الامريكي، بانه سمع هذا الشعار وليس له اية مشكلة لسماعه لان الشعب الايراني له الحق في ترديد هذا الشعار واشار الى انه يعلم الصورة التي تحملها شعوب العالم عن امريكا وان من مسؤوليته ان يعلم الشباب الامريكي بهذا الموضوع. وفي ناحية اخرى من هذا الحوار الخاص قال مراسل تسنيم في حين ان حكام امريكا يتشدقون بشعار الديمقراطية، الا نهم يدعمون سياسات بعض الدول في مجال اثارة موضوع الاقليات، ففي اليمن مثلا، بدلا من الدفاع عن الشعب فان هذه الحكومات ترجح دعم الرئيس اليمني الهارب، وان هذا الدعم ادى الى قتل اكثر من 4 آلاف مدني ولازال مستمرا لحد الان، فما رايك حول سياسة امريكا في اليمن ؟. اكد مابين، ان الديموقراطية ليست لها اية اهمية وقيمة بالنسبة لحكام امريكا، ان سياسة امريكا في اليمن تنصب فقط في مجال دعم السعودية موضحا اذا كانت امريكا داعمة للديمقراطية فانها لم تؤيد ولم تدعم بلد مثل السعودية التي تدار باسلوب دكتاتوري. وتابع، من وجهة نظر امريكا ان الديمقراطية ليست في البلدان التي تهاجمها بل انها موجودة في البلدان الحليفة والعميلة لها. ولفت الى ان امريكا كانت تدعم الشاه المخلوع قبل انتصار الثورة الاسلامية في حين لم تكن في ايران انذاك اي اثر للديمقراطية. اما عن اعتقاده حول تاثير "سفينة الانقاذ" في تحسين اوضاع الشعب اليمني راى مابين، ان اهم تاثير هو ان الشعب اليمني سيدرك بانه ليس وحده في الساحة. وان هناك شعوب عالمية تدعم مطالبه الشجاعة في التحلي بالديمقراطية، معربا عن املة ان تخرج المساعدات الانسانية الايرانية الشعب اليمني من الحصار.
ولدي اجابته علي سؤال عن الثمن الذي قد يدفعه لمرافقة سفينة انقاذ قال، انه يتحمل كل ثمن لدعم الشعب اليمني ويعلم جيدا بأنه سيواجه المشاكل بعد عودته الي بلاده. وأضاف قائلا ، ان فكرة الموت قد تبادرت إلي ذهنه في الذهاب الي اليمن الا انه ونظرا للأهمية الكبيرة التي يوليها للشعب اليمني المظلوم فإنه فضل الذهاب الي هذا البلد علي متن هذه السفينة ليقول للشعب اليمني ان شعوب العالم لن تتركه وحيدا.

وختاما سال مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء الناشط «كاليب مابين» ماهي توقعاته من امريكا والنظام السعودي في اسلوب مواجهة سفينة الانقاذ، علما بان هذه السفينة ستمر بعد ايام قليلة قرب المدمرات الامريكية ؟. وخلص الى اذا كانت هذه المدمرات تطبق القوانين الدولية فيجب عليها السماح لهذه السفينة بمواصلة رحلتها لكي ترسو في ميناء الحديدة في اليمن، ولكن اذا منعت دون ذلك وهو امر محتمل، فان هذا العمل يعتبر جريمة كبيرة ضد البشرية. واعرب عن امله ان يتعامل حكام بلاده بتدبر وحكمة وتعمل على مرافقة سفينة الانقاذ للوصول الى اليمن، والا فان كراهية شعوب العالم ستزداد ضد حكام امريكا، لانه مطمئن بان اكثر شعوب العالم تتابع قضية سفينة الانقاذ وتنتظر وصول المساعدات الانسانية للشعب اليمني.





