كريدي : معارضو الخارج ذراع لقوى إقليمية ويأتمرون بأوامر تركيا والسعودية وبيان جنيف لم يتطرق الى موضوع الرئاسة
اكدت المعارضة السورية "ميس كريدي" أمين سر هيئة العمل الوطني الديمقراطي "ان لا خارطة الطريق ولا بيان جنيف تطرقا الى موضوع الرئاسة" ، و قالت : ما يحصل من جدل وسط المعارضة هو جدل لا معنى له ، لان بيان جنيف واحد الذي تجمع عليه المعارضة الداخلية و الخارجية و المجتمع الدولي ، لم يتطرق الى موضوع الرئاسة، وحتى الخلاف على بيان جنيف هو خلاف تفسير بند ، وأنا أستغرب ان المعارضة تفتعل مشكلة هي غير مطروحة أصلا في بيان جنيف ، يعني هذه المسألة كالحديث بالسياسة ، الذي يختلف كثيرا عن الحديث بالأماني .
و قالت كريدي في تصريح لـ تسنيم : انظر لماذا انا اهاجم بعض المعارضين ؟ لأن بعض المعارضين لم يتصرفوا لا كسياسيين ولا كمسؤولين عن شعب بل تصرفوا كأبواق إعلامية يخرج على الاعلام كالجزيرة أو العربية أو حتى الحرة او أي اعلام يريد لسوريا الشر ، لأن لا احد يفتح لسوريا جمعية خيرية . يخرجون على هذه المنابر ليكسبوا شرعية أولئك البسطاء ويحقنوهم ويحفزوهم على الموت والقتل ويطالب باسقاط وانهاء النظام وهو يعرف انه موافق على بيان جنيف الذي لا يحمل هذه المعاني . فاذن هذا الاستمرار خداع للناس .. وأنا في المستقبل سأطلب محاكمة كل معارض خرج على الاعلام وقال انتظروا 5 أيام و 6 أيام وسنكون في دمشق وسنأخذها من النظام . هذا الكلام الغوغائي غير المسؤول هو الذي دمر الشعب السوري .
واعربت المعارضة السورية "ميس كريدي" عن أعتقادها بأنه فات الآوان للحديث عمن هو مع النظام ومن هو ضد النظام لان هذا الموضوع يدخل في صلب النوايا ومن المعيب أن تتعامل المعارضة السورية بأسلوب النوايا او بأسلوب ضرب المندل، لان في النهاية تفتيش النوايا هو من ضروب المندل واذا كانت المعارضة الخارجية التي تهاجم المعارضة الداخلية غير مرتبطة بالنظام مع أننا نتهم جزء كبير منهم بالارتباط بالنظام .
و اضافت كريدي : كما يتهمنا المعارضون في الخارج أننا من نمط المحابين للنظام ، فانا بالمقابل اتهمهم بأنهم ذراع خارجي لقوى إقليمية ودولية ، واتهمهم بأنهم خارج المعادلة الوطنية عندما يأتمرون بأوامر تركيا أو السعودية وكنت في الأردن ، و لم أكن موجودة في ذلك الوقت في داخل سوريا ، عندما كتبت على صفحة الفيسبوك انه من المعيب ان يفتح ضابط منشق من الجيش السوري باب السيارة لأصغر ضابط استخبارات سعودي وأصغر ضابط مخابرات أو أصغر ضابط يأتيهم من أي دولة تدفع أموال لما أريد أن يكون ذراعا للتدخل.
ولفتت كريدي الى انه قلما يتاح لمعارضة الداخل أن تتحدث كما المعارضات المحسوبة أكثر على الخط الأشد إذا افترضنا اننا الخط الأضعف . واذا كنا نتحدث عن سوريا المستقبل وانت لا تريد أن تتفق معي كمعارض ربما لدي أفكار ، لا تعجبك او قريبة أو بعيدة للنظام ليس خلاف ، فكيف ستتفق مع السوريين الموالين من كل الأطياف ؟. اذن هذا معناه ان هناك طرفا يراهن على الديمقراطية بينما هو حقيقة كاذب و إنها كلمة حق يراد بها باطل ، فهو يراهن على أن يقضي على كل الأشخاص الذي يختلفون معه فكريا . واضافت : انا شخصيا عندي استعداد ان اذهب وأزور تركيا مثلا .. لكن قلما يتاح لنا هذا المجال ، وانا مستعدة لأن اخرج على "العربية" و أتحدث بهذا الخطاب .. لكن هل "العربية" تتحمل أن تسمع هذا الخطاب ؟؟ .. هذا هو السؤال المهم.
و اكدت ميس كريدي ان ما يحصل على الأرض هو نزاع عسكري ، وهذا النزاع مقاد من محورين دوليين متعاكسين لذلك هناك فعل طويل المدى ، و لا توجد توافقات دولية ناجزة ، و بالتالي هناك صراع دموي سيدفع السوريين الأبرياء المدنيين وحدهم ثمنه . والمحاور التي تتصارع تعرف الضريبة التي ستدفع وتعرف ماذا ستكسب أما السوري المدني الوطني البسيط فهو مطحون في هذه المسألة ، لذلك مجموعة الأطراف الذين اجتمعوا فكروا بالشكل التالي : طالما هناك ربما صراع طويل المدى ربما يأخذ 3 سنوات 4 سنوات ربما عشرة ، هو في المجهول لأن من الواضح ان آليات التحرك الدولي يعني تركيا تهجم على جزء من الشمال ثم يحصل تمدد في الجنوب ، هذا صراع طويل المدى و فيه توازنات ليست مرتبطة بقوة النظام او ضعفه بل هي مرتبطة بالحلفاء لكل محور . وليست مرتبطة بقوة الفصائل التي تقاتل النظام من ضعفها .
و اضافت : ضمن هذا الصراع اذن نحن كمعارضة داخل لدينا طرف واحد فقط لنتحدث معه . الأطراف الدولية معنية بانقسامها على محور العسكر. من هو هذا الطرف؟ النظام! لذلك كمعارضة داخلية وبكل واقعية وجهنا خطابنا لانتاج تسوية داخلية على الأقل تمهد لمرحلة تنفيذية ربما تخفف مصائب العنف على هذا الشعب اذن القضية ليست مرتبطة بمطالبنا السياسية فلربما أنا لدي مطالب سياسية اعمق بكثير من المطالب التي تطرحها أي جهة معارضة أخرى لكن المسالة هي أن السياسة فن الممكن. ومن الممكن أن تكون اليوم علاقتي مع النظام لأن استحقاقي كله في مناطق النظام لا يستطيع أي معارض ائتلافي أو غير ائتلافي أن يذهب الى مناطق سيطرة الفصائل المسلحة و ينجز أي عمل سياسي وللأسف المجتمع الدولي والفصائل المسلحة يريدون أن يستمر الشعب السوري في عمل غوغائي غير منظم وغير منضبط سياسيا . حتى تستمر إمكانية تقديم الحطب للصراع وبالتالي من منطق واقعي ونحن حتى لو تخويننا وقيل عنا ما يقال ، سندعو الى مؤتمر تفاوضي هو لا ينتج حلا سياسيا لسوريا أبدا ، هذا فهم خطأ . هذه الحكومة التي ستنتج هي حكومة تنفيذية حتى تعد للمؤتمر الوطني العام الذي يكون سيد نفسه وحينها المؤتمر الوطني العام هو الذي يعلن الإعلان الدستوري هو الذي يسأل الشعب السوري ما شكل نظام الحكم الذي يريدوه هو الذي يقول للشعب السوري تعالوا الى مرحلة انتقال وتحول ديمقراطي هو الذي يبدأ بدراسة قوانين الانتخابات ويذهب بعيدا الى انتخابات مبكرة ، لا نتوقف عند الحكومة، الحكومة التي تطرحها المعارضة ربما لن ينفذها النظام . الحكومة التنفيذية ليست نهاية الحل.