أبو مرزوق : لا عنوان للقدس سوي المقاومة

أكّد موسي أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس ، أن حكومة بنيامين نتنياهو هي تجمع للمتطرفين ، وهي حكومة استيطان بالدرجة الأولي ، معربا عن اعتقاده بأنّ التوسع في الاستيطان ومحاولة السيطرة علي الأقصي هي أكبر المحاور التي ستعمل عليها حكومة الاحتلال في القدس.

وقال أبو مرزوق، وهو عضو مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية، في حوار مع المؤسسة ، الأربعاء ، إن بإمكاننا أن نستشرف هذا التوجه من خلال المقدمات التي عمل عليها الاحتلال أثناء تشكيل هذه الحكومة، حيث إنهم نقلوا بعض رجالات الأمن الفلسطيني إلي أحياء معينة في القدس، وهي التي كثرت فيها أعمال المقاومة ظناً منهم بأن هؤلاء سيعملون علي إنجاح وضبط ما يسمي بالأمن عندهم .

واضاف ابو مرزوق إن الاحتلال «الإسرائيلي» ليس له ركائز قيمية ولا إنسانية ولا قانونية، وهو زائل لا محالة مهما امتلك من مقوّمات القوة والتمكين السياسي، أما المقدسيون فهم أصحاب الأرض وهم حراس الأقصي، ومن هنا فإن آفاق الحراك الشعبي تتسع بشكل تصاعدي حفاظاً علي القدس ودفاعاً عن هويتها وعن مقدساتها، والمقدسيون اليوم إن كانوا لا يستطيعون أن يطردوا الاحتلال عن أرضهم، لكنهم ركيزة مهمة للحفاظ علي هذه المقدسات، وبدون هذه الركيزة وبدون هذه المقاومة سيكون الوضع في منتهي السوء، ولذلك فإن جهود المقدسيين لن تبوء بالفشل، وسيتحقق النصر إن شاء الله عاجلاً أم آجلاً.
وصرح ابو مرزوق ان علي الفصائل الفلسطينية أن تتوحد برؤيتها السياسية ورسالتها العملية وفي منهجها في التعامل مع هذا الاحتلال، وأن تنبذ أولاً التسوية السياسية من مخيلتها كي تكرس بشكل فعلي أن تكون المقاومة عنوانًا حقيقيًّا لكلّ فصائل الشعب الفلسطيني، ولا ريب أن القدس في أيّ تسوية توضع علي الطاولة هي الخاسر الأكبر، فالقدس ليس لها من عنوان غير المقاومة، وعلي الفصائل الفلسطينية أن تحمل هذه الرسالة دائماً.
وحول كيفية تاثير حالة الانقسام الفلسطيني علي قضية القدس قال ابو مرزوق ان المصالحة الفلسطينية عنوانٌ مهمّ وهدف أساسيّ، ولا يمكن علي الإطلاق لأيّ فلسطيني ذي عقل أن يفضل الانقسام علي وحدة الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني وهو تحت الاحتلال حريٌّ به أن لا يصدر منه أي بوادر تشجع علي الانقسام السياسي أو أي نوع من أنواع الانقسام، بل إن وحدة الشعب الفلسطيني هي شرط أساسي لتحرير بلده، وهي العنوان الأساسي الذي نواجه به الاحتلال، وإذا أخطأنا في هذه الوحدة ونبذنا المصالحة أعتقد بأنه معني ذلك أن الكاسب الأكبر هو العدو الصهيوني.
وحول تصاعد وتيرة اقتحامات الأقصي والاعتداءات علي المصلّين والمرابطين قال ابو مرزوق : أعتقد أن الفصائل الفلسطينية هي جزء من الحراك الشعبي في القدس، ولا ينبغي أن يكون عنوان التصدي في الأقصي هو العنوان الفصائلي، بل ينبغي أن يكون عنوان التصدي في الأقصي هو عنوان عام للشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن علي الفصائل أن تندمج في هذا الحرك من دون رايات خاصة، من أجل الحفاظ علي وحدة الحال في الساحة السياسية الفلسطينية ووحدة المقاومة في المسجد الأقصي.
أما العالم العربي والإسلامي وكل أحرار العالم فإن عليهم أن يدعموا الشعب الفلسطيني، وأن يتحملوا مسؤولياتهم. فالقدس ليست مسؤولية أهلها في القدس بحد ذاتها ولا مسؤولية الشعب الفلسطيني فقط، بل هي مسؤولية الأمة جمعاء؛ فهذه القدس هي قبلة المسلمين الأولي، وهي مسري نبيهم، وهي آية من كتاب الله لا يمكن أن تنسي أو أن تمحي. ولذلك فالمسلمون مطالبون أن يحافظوا علي هوية هذه المدينة، وأن يدافعوا عنها بكل ما لهم من قوة.