وكالة التجسس الامريكية تتلف كل الاشرطة الخاصة بممارستها التعذيب ضد المعتقلين
قامت وكالة المخابرات المركزية الامريكية الـ CIA بإتلاف كل الاشرطة الخاصة بممارستها التعذيب ضد المعتقلين وأكدت أنها رأت اللجوء الي هذا الخيار أفضل السبل للحفاظ علي ارواح عناصرها الذين كانوا يمارسون التعذيب ضد السجناء الا ان وثائق جديدة كشفت عن المزيد من الحقائق في هذا الخصوص وأثبتت كذب المزاعم المذكورة.
و أفاد القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن وكالة الـ سي.آي.ايه زعمت بأن السبب في اتلافها أفلام فيديو تتضمن اساليب تعذيب المعتقلين هو الحفاظ علي حياة المعذبين الا ان وثائق جديدة نشرتها بي.بي.اس تثبت كذب هذه المزاعم وهي أن وكالة التجسس الامريكية انما أتلفت الافلام المذكورة خشية مواجهتها ردودفعل دولية. وكان مدير الوكالة المركزية في عام 2007 مايكل هايدن قد أكد بأن هذا القرار انما اتخذ علي أساس القانون. ويشير هايدن بذلك الي اتلاف اثنين من الافلام التي صورت كيفية تعذيب أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري في سجون المخابرات الامريكية. وكان هذا المسؤول قد أعلن في وقت سابق أن هذين الفيلمين تم اتلافهما للحفاظ علي حياة عناصر الوكالة وعدم تعرضهما لأعمال ثأرية من تنظيم القاعدة والمجموعات الاخري. وقد أكد مدير الاشراف علي حقوق الانسان في واشنن تام مالينوفسكي في عام 2007 بهذا الخصوص في حديث لصحيفة نيويورك تايمز وجود الملايين من الوثائق في وكالة التجسس الأمريكية بإمكانها الكشف عن هوية العناصر الذين يقومون بتعذيب المعتقلين. والجدير بالذكر أن الوثائق التي نشرتها بي.بي.اس تظهر بأن كبار المسؤولين في وكالة التجسس الامريكية استولي عليهم القلق من ردود الأفعال العالمية ازاء أفلام التعذيب اذ أكد " جين ماير " من مجلة نيويوركر في هذا الخصوص بأنه تم ابلاغه أن رؤية هذه الافلام والاشرطة ستؤدي الي ابداء العالم ردود أفعال كبيرة للغاية ما يجعل الوكالة في موقع حرج جدا.