منظر الحظر الامريكي المفروض ضد الجمهورية الاسلامية يحذر : الحظر ضد إيران سيعود بنتائج عكسية على أمريكا

منظر الحظر الامریکی المفروض ضد الجمهوریة الاسلامیة یحذر : الحظر ضد إیران سیعود بنتائج عکسیة على أمریکا

حذر ريتشارد نفيو نائب المنسق السابق لسياسة الحظر في وزارة الخارجية الاميركية ، الذي كان له الدور الهام في التخطيط لاجراءات الحظر الاقتصادي ضد طهران ، من عواقب هذه المسألة في الوقت الراهن ، و اوضح قائلا : ان استخدام واشنطن للحظر الاقتصادي كأداة في سياستها الخارجية ، يمكن ان يتسبب بعواقب وخيمة لامريكا .

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية ان "ريتشارد نفيو" المسؤول الأميركي السابق واستاذ العلاقات الدولية في جامعة كولومبيا اوضح في مقال تحت عنوان "مستقبل العقوبات الدولية في الاقتصاد العالمي" ، قائلا : ان إصرار واشنطن على الافادة من هذه الاداة في سياستها الخارجية يمكن ان تاتي بعواقب وخيمة لها . ان أميركا كقوة عظمى وحيدة في العالم تمكنت من الافادة من حربة عدم التكافؤ بتنفيذ اجراءات الحظر الاقتصادي ، لكن هذه الحربة آخذت بالتلاشي وبسرعة .
ورأى ان الوقت قد حان الان لإعادة النظر في هذه السياسة ، و تابع قائلا : من الممكن ان تواجه اميركا في المستقبل ظروفا ، يمكن ان تستفيد يوما من العقوبات الاقتصادية المفروضة من جانب واحد وفي جميع الظروف والحالات، ضد الشركات والمصارف والمواطنين الاميركيين. بعبارة اخرى، ان اميركا مهددة بمخاطر التبعات العكسية التي سترتد على هذا البلد.
واكد هذا المسؤول الاميركي ان سؤاله الرئيسي هو : هل ان هذه القرارات اتخذت في ظل فهم واضح لعواقبها ؟ واستطرد قائلا ان هذه المسألة يمكن الافادة منها فقط عندما تتم دراسة جميع عواقبها ، ويمكن حينئذ الوصول الى هذه النتيجة وهي ان هذه القرارات وتبعاتها ستؤدي الى تغيير وجهات النظر الدولية تجاه الاقتصاد الاميركي المسموم.
واشارت وكالة تسنيم الدولية الى ان ريتشارد نفيو، هو الشخص الذي اثارة فكرة العقوبات في البيت الابيض، وتولى ادارة الشؤون الايرانية في لجنة الامن القومي للبيت الابيض كما تولى لفترة من الزمن أدارة سياسة توسيع اجراءات الحظر الاقتصادي الاميركي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية ، بالاضافة الى تراسه لجنة الخبراء الاميركيين المختصين في شؤون الحظر في المفاوضات النووية مع إيران.
وشغل نفيو ، منصب نائب المنسق السابق لسياسة الحظر لوزارة الخارجية الاميركية وذلك منذ شباط عام 2013 حتى نهاية العام الماضي حيث ترك مسؤلياته في الحكومة الاميركية.
ونوه ريتشارد نفيو، انه باعتباره احد المسؤولين الاميركيين امضى وقتا صعبا ومخيفا للتحدث مع الشركات الاجنبية لإقناعهم بقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران.
واشار الى ان مسؤولا لاحدى الشركات الاجنبية كان غاضبا جدا من كلامه وقال له : كيف سيكون شعورك اذا فعلت حكومته ، هذا العمل مع شركة جنرال موتور الاميركية؟
ونوه الى انه كان سؤوالا مثيرا للاهتمام ولم يكن متاكدا حقا ما كانت اميركا تقوم به ام لا . ودعا نفيو السياسيين الاميركيين الى التفكير طويلا في نتائج العقوبات الاميركية على الدول الاخرى. واسترسل هذا المسؤول الاميركي، من الممكن ان يكون الحظر الاقتصادي لحد الان، افضل السياسات الممكنة مقارنة مع الخيارات العسكرية مبينا ان اجراءات الحظر كانت مؤثرة في جلب طهران الى طاولة المباحثات والتفاوض بجدية بشأن برنامجها النووي ، وأضاف : من المؤكد انها كانت مؤثرة. وخلص إلى القول انه واثق من الناحية العقلية، ان المفاوضات ستتوصل خلال الشهر أو الشهرين القادمين إلى اتفاق جيد، معربا عن اعتقاده بان الغاء الحظر الأقتصادي على إيران ليست مهمة صعبة.

الأكثر قراءة الأخبار الأقتصاد
أهم الأخبار الأقتصاد
عناوين مختارة