المرجع السيستاني يدعو الى استبدال الخطط من الدفاع الى الهجوم بعد تقدم «داعش» باتجاه مدينة الفلوجة العراقية


دعت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف اليوم الجمعة القوات الامنية العراقية الى استبدال خطط ادارة المعركة التي تعتمد على الدفاع فقط ، من دون المبادرة الى الهجوم ، و ذلك اثر تقارير صحافية واردة افادت بأن مسلحي «داعش» الارهابي التكفيري استولوا على آخر نقطة حدودية تربط بين العراق و سوريا ، في الوقت الذي يواصل فيه مسلحو هذا التنظيم الاجرامي ، تقدمهم باتجاه مدينة الفلوجة .

وافادت وكالة تسنيم بان ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة سماحة السيد احمد الصافي قال في خطبة صلاة الجمعة التي تلاها بالصحن الحسيني ، ان زمام المبادرة لابد ان تبقى بيد القوات المسلحة والمتطوعين وابناء العشائر الغيورة فإن الايام الماضية وما قبلها كان واضحا في بعض المناطق ان البناء كان على الدفاع اكثر من الهجوم وهذا يمكّن العدو من ان تكون المبادرة بيده وهو عامل سلبي في طريقة ادارة المعركة.

وفيما حذّر من قادة امنيين يساعدون على "انكسار" من تحت امرتهم وانسحابهم من المناطق والمدن التي تشهد قتالا مع داعش الوهابي ، دعا السيد الصافي الجهات المعنية الى ضرورة تغيير هؤلاء القادة بآخرين كفوءين ومهنيين.
واضاف السيد الصافي انه لابد من وجود خطة حكيمة ودقيقة تضع ستراتيجيتها شخصيات مهنية ووطنية مخلصة ورسم خارطة لحل المشاكل الامنية والعسكرية وتطهير جميع الاراضي من دنس الارهاب.
و في اشارة الى سقوط مدينة الرمادي بيد عناصر داعش الوهابية ، قال السيد الصافي ان ما حدث هو التأثر بالاشاعة اكثر من الحجم الطبيعي وان الحرب النفسية سلاح من اسلحة المعركة لابد من التعامل معها بمهنية.
و لفت ممثل المرجع السيستاني الى ان بعض القيادات العسكرية تساعد على انكسار من معه بالمعركة وذلك لعدم قناعته او لعدم وطنيته او بساطة تفكيره بحيث يصدق الاشاعة ويجعل من معه يفرون من ساحة القتال، داعياً الى ضرورة استبدال هؤلاء القادة بآخرين كفوءين مهنيين لهم القدرة على مواجهة الاخطار والتعامل معها.
وتابع ممثل المرجعية الدينية ان الاخوة المتطوعين الذين لازالو بساحة القتال هم يدافعون عن العراق باسره لان الخطر عندما يداهم محافظة او منطقة خاصة لا يعني هذا ان اهلها هم المتضررون فقط ، بل الخطر يكون على البلاد جميعا ومن خلال الاشهر الماضية اثبتوا انهم يقاتلون بكفاءة لذا على الاخوة الساسة ان تتوحد مواقفهم تجاه من يدافعون عن البلد بل لزام عليهم مساعدتهم بكل ما يمكن من اجل تحرير مناطق البلاد.

هذا وأفادت تقارير صحافية بأن مسلحي تنظيم «داعش» استولوا على آخر نقطة حدودية تربط بين العراق و سوريا ، في الوقت الذي يواصل فيه مسلحو هذا التنظيم الارهابي تقدمهم باتجاه مدينة الفلوجة.
و أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض أن مسلحي التنظيم استولوا على آخر نقطة حدودية بين سوريا والعراق، بعد أن انسحب الجيش من نقطة الطنف الحدودية التي تعرف باسم الوليد على الجانب العراقي. وتكمن أهمية الاستيلاء على معبر الطنف بأنه يمكّن التنظيم الإرهابي من ربط مواقعه في وسط سوريا مع مواقعه في محافظة الأنبار غرب العراق.
الى ذلك ، ندد نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك، اليوم، بانسحاب الجيش العراقي «المخجل» من الرمادي ، ما أدى إلى سيطرة تنظيم «داعش»، على حد قوله . وصرّح المطلك للصحافيين ، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي على شاطئ البحر الميت، أنه «لا يمكن أن نتخيل أن قوات مدربة لأكثر من عشر سنوات، تنسحب بهذه الطريقة المخجلة وتترك أبناء المنطقة العزل يواجهون الإرهاب الذي قتل المئات منهم». وأضاف المطلك أن «الجيش يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا الموضوع»، معتبراً أن الحكومة «يفترض أن تحاسب القادة العسكريين الذين تخاذلوا في هذه اللحظات الصعبة».
في المقابل، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن انسحاب القوات الأمنية من مدينة الرمادي جرى «من دون صدور أوامر عسكرية، وهو مخالف للتعليمات الصادرة بمسك الأرض»، كاشفاً عن فتح تحقيق لمحاسبة المقصرين.
وأضاف العبادي، في تصريحات صحافية نشرت على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، أن تنظيم «داعش» ، لم ولن يحقق نصراً استراتيجياً، وكل ما حققه هو ثغرة حصلت في الرمادي لأسباب يجرى التحقيق فيها ومحاسبة المقصرين وتكريم المقاتلين الشجعان المتميزين»، معتبراً أن «ما حصل كان انسحاباً من غير أوامر وخلافاً لأوامرنا بمسك الأرض» . ولفت إلى أن القوات الأمنية طهّرت مصفى بيجي وتتجه لتطهير الصينية والبوجواري (مناطق في محافظة صلاح الدين) ، داعياً العراقيين إلى التكاتف في مواجهة تحديات الإرهاب والفساد .