هل يستطيع الرئيس الهارب إملاءالشروط على "أنصار الله"؟!

رمز الخبر: 752187 الفئة: الصحوة الاسلامية
عبد ربه منصور هادی

أبلغ الرئيس اليمني الفاقد للشرعية و الهارب للسعودية "عبد ربه منصور هادي" أمين عام الأمم المتحدة بأن "التطورات الحالية في اليمن ، لا تساعد على مشاركة حكومته في مؤتمر جنيف" الذي كان مزمعا عقده في 28 من الشهر الجاري فيما أكدت أوساط مقربة من هادي أن هذا الموقف يأتي احتجاجاً على ما وصفه بتجاهل المنظمة الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦ و القاضي بانسحاب اللجان الشعبية والجيش اليمني من المدن التي يسيطرون عليها وتسليم أسلحتهم لحكومة هادي .

و كتب موقع "الوقت" التحليلي الاخباري بأن مراقبين عزوا هذا الموقف من عبدربه منصور هادي ومن خلفه قوات التحالف السعودي المعتدية على اليمن، إلى العجز في فرض أي من الشروط على حركة أنصار الله واللجان الشعبية ، خاصة بعد أن استنفذت السعودية كل الوسائل لاخضاع الثورة اليمنية، دون أن تتمكن من تحقيق أي من أهدافها .
و اضاف موقع "الوقت" بأن العملية العسكرية التي شنتها السعودية على اليمن تحت عنوان "عاصفة الحزم" لم تتمكن من تحقيق أي من أهدافها ، سواء باجبار اللجان الشعبية وحركة أنصار الله على الانسحاب من عدن وصنعاء ، أو في إعادة الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي إلى سدة الحكم ، بل إن عدم قدرة التحالف على تحقيق حسم عسكري سريع ، شكل عبئاً على الدول المشاركة فيها ، ما اضطر السعودية إلى الاعلان عن انهاء تحالف "عاصفة الحزم" ، وبدء عملية عسكرية جديدة تحت عنوان "إعادة الأمل" ، لكن أيضا دون جدوى .
و تابع هذا الموقع التحليلي القول بأنه أصبح جلياً أن الهدف السعودي من العدوان اقتصر على تحقيق انجاز عسكري محدود في عدن يسمح بعودة شكلية للرئيس المستقيل هادي، حفظاً لماء الوجه ، ليكون ورقة ضغط على اللجان الشعبية وحركة أنصار الله في أي حوار يمني قادم . ولم تدخر السعودية أي جهد لتحقيق هذا الهدف ، و ذلك من خلال الاعلان عن مساعٍ لتدريب بعض القبائل اليمنية المؤيدة لها، أو من خلال الدعوة لتشكيل جيش يمني جديد، أو حتى من خلال انزال قوات برية من أصول يمنية في عدن، لم تستطع أن تغير في معادلة الصراع من شيء .
و اردف المقال : يرى مراقبون أن ما يسمى بمؤتمر "انقاذ اليمن" ، الذي دعت إليه الرياض في ١٦ و١٧ ايار الجاري، كان نتيجة قناعة لدى الطرف السعودي، بعدم جدوى العمليات العسكرية وبضرورة تشكيل جبهة يمنية سياسية معارضة لحركة أنصار الله، لاستخدامها كورقة ضغط على هذه الحركة خلال مؤتمر جنيف المرتقب .. إلا أن هذا المؤتمر لم يحقق نتائجه المرجوة ، لعدم كونه جامعاً ، واقتصاره على بعض حلفاء السعودية ، وذلك بالرغم من الدعم الأمريكي للمؤتمر الذي حظيت به السعودية بعد قمة كامب ديفيد التي جمعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادة دول مجلس التعاون . لذلك لم يكن مستغرباً ، الموقف الذي أعلنه  منصور هادي، من عدم حضور مؤتمر جنيف المقبل، كما أن الشروط التي وضعها للمشاركة في المؤتمر ، لا محل لها من الاعراب ، فهو ليس في المكان الذي يؤهله لوضع الشروط للطرف الآخر، خاصة وأنه يفتقد لأي تأييد يُذكر بين شرائح الشعب اليمني ، في ظل خيانته لليمن و وضع أسرار الدولة اليمنية في متناول السعودية في مستهل عدوانها على اليمن، ووقوفه إلى جانب الرياض التي تشن عدواناً ظالماً على الشعب اليمني ، أودى حتى الآن بعشرات الآلاف من المدنيين بين شهيد وجريح ، وهذه الأمور تجعله منبوذاً من الشعب اليمني وغير قادر على فرض الشروط على حركة أنصار الله بحاضنتها الشعبية الكبيرة والتي تعمل على ارساء الأمن والاستقرار في اليمن وتحريره من التبعية .
وختم المقال بأن الشعب اليمني لن يقبل أن يكون لهادي أي دور في مستقبل اليمن ، وقد برهن هذا الشعب بثباته بأنه عصي على الهزائم ، وحتى الدول الكبرى ، لا يمكن أن تنال من عزيمته ، ولن تتمكن من املاء الشروط عليه . كما ان السعودية تخطىء إن كانت تظن أن وقوفها حائلاً أمام انعقاد حوار يمني في اليمن، ودفع هذا البلد نحو الفوضى والاقتتال ، ودعمها لتنظيم القاعدة، من شأنه حماية المصالح السعودية، فانعدام الأمن والاستقرار في اليمن، لا يمكن أن يجلب للسعودية الأمن والاستقرار، بل إن السعودية ستكون أكبر المتضررين من سياسة نشر الفوضى.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار