نعيم قاسم : التكفيريون خوارج العصر وإذا لم نواجههم اليوم فاننا سندفع أثمانًا كبيرة لاحقًا !!

رمز الخبر: 752190 الفئة: الصحوة الاسلامية
نعیم قاسم

وصف نائب الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة الشيخ نعيم قاسم "التكفيريين" ، بأنهم "خوارج العصر" وقال إن الإرهاب التكفيري هو مشروع أمريكي صهيوني لتخريب بلداننا ومنظومتنا الاجتماعية من الداخل ، وهو سينقلب في يوم من الأيام بشكل واسع ضد رعاته ، عندما نضيِّق عليه الخناق بالوحدة و المواجهة ، ليري الغرب كيف ستكون أوضاعه عندما نطرد هذا الإرهاب التكفيري من بلداننا ونحاصره بوحدتنا مؤكدا القول : إذا لم نواجه التكفيريين اليوم فاننا سندفع أثمانًا كبيرة لاحقًا !!

و اضاف الشيخ قاسم قوله في كلمة ألقاها اليوم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي لـ«المجمع العالمي لأهل البيت(ع)» المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت : نحن نواجه التكفيريين كخوارج معتدين ، ولا نعتبرهم جزءً من أي انتماء مذهبي ، فهم ليسوا من أهل السنة ولا علاقة للسنة بهم، وهم الذين قتلوا منهم أضعافاً مضاعفةً مما قتلوا من باقي المذاهب والطوائف والأعراق. وهذه هي الإحصاءات تدل بشكل واضح علي هذا الأمر .
وتابع قائلاً : إذا توقفنا عن مواجهتهم فلن يتوقفوا، وإذا تركناهم ليصلوا إلي بيوتنا وقرانا فسندفع ثمن المواجهة مرتين: مرة عند احتلالهم، ومرة أخري عند طردهم وتحرير الأرض، فخيرٌ لنا أن نبدأهم بالقتال كي نخفف عنا الأثمان التي لا بدَّ من دفعها لدفع هذا الخطر عن أمتنا وعن أهلنا. وهنا لا يحق لأحد علي هذه الأرض أن يمنعنا من الدفاع المشروع تحت أي حجة، بل نقول إن المواجهة واجبٌ علي الجميع من دون استثناء، لا يحق للبعض أن يجلسوا جانباً وينتظروا بل عليهم أن يشاركوا .
ودعا الشيخ قاسم الدولة اللبنانية للقيام بواجبها لتقضي علي الإرهاب التكفيري، وأن تمنع من امتداده وآثاره علينا وعلي بلدنا، عندها سنكون في المواقع الخلفية ، ولكننا لا نقبل تعطيل المواجهة بحججٍ واهية تعطي التكفيريين قدرة الاعتداء والاحتلال لبلداننا ثم بعد ذلك نتأسف علي المصير ، مؤكداً أن مواجهة التكفيريين في القصير أولاً والقلمون وجروده ثانياً أسقط إمارتهم المتاخمة للبنان من الجانب السوري، وإمارتهم التي كانوا يأملون إعلانها في الشمال والبقاع اللبناني.
وأشار الشيخ قاسم إلي أن موجة كبيرة من الغضب أصابت رعاتهم السياسيين ، وبرزت في تصريحات موتورة ومؤيدة لهم وذلك بتوصيفهم كثوار، ولكن هؤلاء الرعاة هم أعجز عن استثمارهم لا الآن ولا في المستقبل، ولقد رأينا محاولاتهم للاستثمار في الشمال ففشلوا فكيف يمكن استثمارهم وهم علي واقعهم الذي نعرفه اليوم ؟
وقال الشيخ قاسم : إن حزب الله حرص في مواجهة «إسرائيل» والتكفيريين أن يعمل من الموقع الوطني . وعندما تحرر جنوب لبنان تحررت كل قراه المتنوعة مذهبياً وطائفياً، وباركنا للجميع الانتصار واعتبرناهم شركاء لنا بصرف النظر عن مستوي ومدي مساهمتهم في التحرير، لأننا لا نميِّز قرانا وبلداتنا علي أساس مذهبي أو طائفي، فالتحرير تحريرٌ للجميع والاحتلال موجهٌ ضد الجميع .
وشدد نعيم قاسم علي أنه عندما تحررت جرود القلمون ارتاحت القري البقاعية علي اختلاف سكانها مذهبياً وطائفياً، ومن حقهم أن يفرحوا كمواطنين لبنانيين، فقد حصلوا علي إنجاز مشرف وعظيم بتحرير تلك المنطقة ببركة ثلاثي الشعب والجيش والمقاومة .
وأضاف الشيخ قاسم : نحن نعلن أننا سنتضامن مع الشعوب المنكوبة لأنها تستحق هذه النصرة وهذا التضامن، وحيث يكون الاحتلال سنكون في مواجهته أو متعاونين في مواجهته ، معتبراً أن المشروع العدواني في المنطقة واحد ولكن بأشكال ومسميات مختلفة ، تارةً يكون اسمه «إسرائيل» وأخري يكون اسمه أمريكا وثالثة يكون اسمه الإرهاب التكفيري، ورابعة السعودي، الأسماء متفاوتة ولكن المشروع واحد في عملية المواجهة .
كما شدد علي أننا سنكون إلي جانب المظلومين وأصحاب الحقوق لمواجهة هذا المشروع بالكيفية والزمان المناسبين و سنجتمع علي حقنا ولن نتفرج علي اجتماعهم علي باطلهم، بل سنبذل كل الجهود لنكون يداً واحدةً في مواجهة التحديات، ونحن مع سوريا المقاومة في مواجهة مشروع سوريا «الإسرائيلية» التي يريدها المشروع الآخر. نحن مع البحرين في مطالبه المحقة ورفض الظلم وتداول السلطة، نحن مع العراق في وحدته وطرد المحتلين ومواجهة التكفيريين، نحن مع اليمن ليحقق خياراته التي يريدها هذا الشعب بملء إرادته من دون فرض أي جهة من الجهات عليه، نحن ضد الاعتداء علي الشعب السعودي وعلي أي طرفٍ من الأطراف تحت أي مسمي من المسميات، ونحن مع مصر لتعود وتكون في حضن وقوة العرب والعروبة .
وتابع الشيخ قاسم : نحن مع كل موقع من المواقع يريد الحرية والتحرير والكرامة والعزة، سنكون مع هؤلاء جميعاً، نقدم بقدر استطاعتنا، ونتشاور بحسب ما نملك من قدرات وخبرات، ونشارك في الميدان أو في النصرة السياسية وهذا أمرٌ له علاقة باختلاف مواقع هذه الجهات المختلفة. ونحن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال «الإسرائيلي» ، كنا وما زلنا وسنبقي ندعم إلي آخر المطاف لتخرج «إسرائيل» من هذه المنطقة بشكل نهائي .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار