ظريف: ان استقرار المنطقة ياتي في سلم اولوياتنا وكل ما يهدد المنطقة يهددنا ايضا
اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف علي ان الحوار مع دول المنطقة و التوصل الي تفاهم معها يأتيان ضمن اولويات سياسة ايران الخارجية، وان استقرار المنطقة ياتي في سلم اولوياتنا وكل ما يهدد المنطقة يهددنا ايضا ونحن نعتقد ان داعش لايشكل تهديدا لنا لكنه يهدد دول الجوار وكل ما يعرض امن المنطقة الي الخطر، يشكل خطرا علينا ايضا.
و في حديث للمراسلين علي هامش اجتماع منظمة التعاون الاسلامي في الكويت، تطرق ظريف ليلة امس الثلاثاء الي وجهات نظر الجمهورية الاسلامية الايرانية ومواقفها تجاه التطورات الاقليمية و اكد علي ضرورة التعاون لمواجهة التحديات المتزايدة،وقال ان "المنطقة تواجه تحديات عديدة وإن تنظيم داعش الارهابي بات يهدد جميع دول المنطقة".
واشار الي الخلافات الطائفية التي باتت تشكل تهديدا للجميع وقال إن "شبح الحرب و الاغتيالات يهددان المنطقة بأسرها وان المخرج الوحيد لهذه الازمات هو التعاون المشترك بين دول المنطقة وليس اتخاذ المواقف ضد الاخر".
وحول نتائح محادثاته في سلطنة عمان اوضح ان الهدف من هذه الزيارة كان توقيع اتفاقية رسم الحدود البحرية المشتركة بين البلدين واصفا العلاقات بينهما بالنموذجية مؤكدا في الوقت نفسه" نحن نرغب في اقامة علاقات علي نفس المستوي مع جميع دول الجوار".
و تابع انه بحث مع نظيره العماني الازمة اليمنية واضاف "بحثنا مشروع لحل هذه الازمة ينص علي اعلان وقف اطلاق النار و بدء ارسال المساعدات الانسانية الي اليمن و انطلاق الحوار اليمني- اليمني و تشكيل حكومة شاملة".وشدد بالقول "لابد للجميع ان يتعاون من اجل تسوية الازمة اليمنية والا يضع احد العقبات امامها".
وفي جانب اخر من حديثه للمراسلين اشار الدكتور ظريف الي علاقات ايران مع الدول الاعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي واعلن رغبة ايران في اقامة علاقات وثيقة مع هذه الدول مشيرا بذلك الي دولة الكويت موكدا ان موضوع الجرف القاري مع الكويت سيتم تسويته قريبا و ليس من شأنه ان يحول دون تعزيز العلاقات معها.
كما اعرب عن رغبة ايران في اقامة علاقات جيدة مع دولة الامارات العربية المتحدة و كذلك السعودية و رفض إستمرار العمليات ضد الشعب اليمني مؤكدا إنها لا تساعد علي تسوية الازمة في اليمن.
و تابع بالقول " نحن اعلنا للاخوة السعوديين رغبتنا في بناء مستقبل زاهر لجميع شعوب المنطقة ولذلك نؤكد بان ما تقوم به السعودية في اليمن سيعود بالضرر عليها".
وفي جانب اخر من حديثه خاطب قادة مجلس التعاون متسائلا "لماذا تتوجهون الي كمب ديويد فيما نحن بجنبكم وندعو الي اقامة علاقات جيدة معكم ولاشك ان امريكا لا تريد الخير لكم ولاتفكر الا بمصالحها".
واكد ان المفاوضات النووية لا تضر بدول المنطقة بل تخدم مصلحتها وان اي نزاع في المنطقة سيعود بالضرر علي الجميع.
وقال "نحن ندعو الي بناء الثقة و مد جسور الصداقة مع دول المنطقة و نعتبر النزاعات المذهبية فتنة ولامصلحة لنا في تشجيع الطائفية ابدا ونحن دعونا ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران الي الوحدة و التلاحم في العالم الاسلامي".
و اضاف ان "ايران و منذ انتصار الثورة الاسلامية اعلنت دعمها للشعب الفلسطيني ومقاومته للصهاينة الغاصبين ولم يؤثر فينا كونه من اهل السنة اذ اننا ندعم الشعب الفلسطيني لمظلوميته".
وشدد بالقول "نحن وكما اعلن سماحة قائد الثورة الاسلامية نعتقد ان كل من يثير الخلافات المذهبية ، ليس مسلما وان هذه الفرقة ليست الا سياسة صهيو- امريكية".
و اكد ان" سياسة ايران في اليمن هي نفس السياسة التي تنتهجها في سوريا ونحن نعتقد بان الخيار العسكري لن يحل الازمة و ان طرح اي شرط مسبق للحل السياسي سيكون بمثابة استمرار الحل العسكري" .
كما اكد ظريف علي دعم ايران للعراق حكومة و شعبا داعيا باقي دول العالم لتقديم الدعم له معتبرا وجهات نظر المسؤولين الامريكان حيال العراق بانها غير بناءة و غير مفيدة.
وقال ان" استقرار المنطقة ياتي في سلم اولوياتنا وكل ما يهدد المنطقة يهددنا ايضا ونحن نعتقد ان داعش لايشكل تهديدا لنا لكنه يهديد دول الجوار وكل ما يعرض امن المنطقة الي الخطر ، يشكل خطرا علينا ايضا".
و حول احتمال اجراء لقاء مع نظيره السعودي اوضح ظريف" ليس هناك من مانع للقاء اي من وزراء خارجية الدول الاسلامية وسبق واعلنت استعدادي لزيارة السعودية" معربا عن أمله بتعاون الجميع لاخماد نار الحرب في المنطقة و مشاركة الجميع في تحقيق هذا الهدف.
======
م.ب





