الفيصل يصحو ويحذر من مخطط أمريكا بتقسيم السعودية وتفتيتتها كما يطالب بوقف اطلاق النار فورا في اليمن
حذر سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي المقال من منصبه حديثا من أن الولايات المتحدة الأمريكية خططت لتقسيم المملكة السعودية و تفتيتتها ، وفقا للمخطط الامريكي الذي يقضي بتقسيم الدول الكبيرة في منطقة الشرق الاوسط ، الامر الذي لا يعلمه هؤلاء الشباب ( المسؤولون السعوديون الحاليون ) الذين لا يدركون ما يجري حاليا من مخططات ، مطالبا بوقف اطلاق النار في اليمن فورا .
وكانت وكالة تسنيم نشرت قبل ايام تقرير هام للغاية كشف فيه مسؤول امريكي مقرب من دوائر صنع القرار ، تفاصيل مرعبة عن أبعاد المؤامرة التي صممت للمنطقة بعناية فائقة للغاية تحقيقا لاغراض واشنطن المشبوهة و اعادة تقسيم المنطقة لصالح «اسرائيل» ، و قال ان الصراع الحاصل في المنطقة العربية يهدف إلى إسقاط اكبر دولتين عربيتين هما "السعودية" و "مصر" .
يذكر ان مخطط تقسيم السعودية إلى عدة دويلات مطروح أمريكياً منذ عقدين ونيف ، وهناك خرائط للمملكة في مصادر أمريكية، مثل مجلة الجيش الأمريكى فى 2007، وهى مقسمة إلى خمس دول، منها دولة سميت «وهابستان» وعاصمتها الرياض، وأربع دويلات أخرى تحيط بها من كل جانب.
وفى 29 ايلول 2013 أعادت جريدة نيويورك تايمز الأمريكية ذائعة الصيت نشر الخريطة مرة أخرى متضمنة تقسيم دول العراق وسوريا والسعودية وليبيا ومصر إلى 14 دويلة ، ومعها مقال يحلل "فوائد" هذا التقسيم على أمن المنطقة وأمن المصالح الأمريكية معاً ، وحين يتحدث الغرب عن خرائط للمنطقة نفهم تماماً أن أهدافه العاجلة هى إرباك المنطقة العربية وإدخالها فى دوامة من الحسابات السياسية والاستراتيجية الفوضوية التى تدفع بالمنطقة ككل إلى خراب وإلى فوضى مؤكدة لا يستفيد منها سوى «دولة إسرائيل» باعتبارها المحمية رقم واحد للغرب فى العالم بأسره .
والجديد الذى ظهر قبل أيام يتعلق بما صرحت به المصادر الرسمية السعودية فى إطار كشف المخطط الدموى الذى بدأت بتفجير أحد مساجد القطيف بالمنطقة الشرقية ذات الغالبية الشيعية ، بأن داعش قَسّم المملكة بالفعل إلى خمسة قطاعات يتولى كل منها أمير يتبع التنظيم ليدير عمليات التجنيد والتحريض وإعداد العمليات الإرهابية فى إطار القطاع المكلف به .
ولم تُشر المصادر السعودية إلى خريطة هذه القطاعات الداعشية حتى نستطيع أن نفهم الطريقة التى يفكر بها تنظيم داعش الإرهابى من أجل السيطرة على المملكة. ومع ذلك نستطيع أن نشير إلى ملاحظتين رئيسيتين، الأولى أن فكرة تقسيم المملكة إلى خمس دويلات أو خمسة قطاعات هى قاسم مشترك بين تفكير داعش وتفكير دوائر الغرب التى تتربص بمصير المملكة ومصير المنطقة العربية ككل . وهو قاسم مشترك يعنى أننا أمام نوع من الشحن المتبادل بين داعش ودوائر الغرب المتربصة بنا من حيث الأفكار والآليات والأهداف.
وإذا كان هناك من يعتقد أن داعش هو صنيعة غربية وأمريكية على وجه الخصوص كما تشى بذلك ظواهر عديدة ، فلن يشك ولو لحظة واحدة فى أن تقسيم القطاعات الخمسة هو نفسه تقسيم الدويلات الخمسة أمريكية المنشأ .
وبالتالى فإن على الرياض أن تعيد تقييم الكثير من مواقفها و سياساتها تجاه القضايا المتفجرة فى الإقليم كسوريا والعراق واليمن، وأن تنظر إلى تجربة مصر فى مواجهة الجماعات العنيفة والمتطرفة باعتبارها تجربة مليئة بالدروس المفيدة، لا سيما فى شقها الذى يؤكد أن الخطر عابر للحدود، وأن النجاح المنتظر فى المواجهة يتطلب بدوره جهوداً أكثر من عادية وعابرة للحدود أيضاً.





