أهالي مدينة الدمام يملأون الشوارع بعد تفجير «العنود» وموجات بشرية تهتف : بالروح بالدم نفديك يا حسين

أهالی مدینة الدمام یملأون الشوارع بعد تفجیر «العنود» وموجات بشریة تهتف : بالروح بالدم نفدیک یا حسین

لم يستسلم أهالي مدينة الدمام السعودية أمس بعد وقوع التفجير الإرهابي في حيّ العنود ولم يلتزموا منازلهم اذ تداعى فور الانتهاء من إجلاء الشهداء والمصابين ، آلاف المواطنين للتظاهر استنكارا للجريمة التكفيرية التي ضربت المنطقة الشرقية في المملكة ، للمرة الثانية خلال أسبوع ، و تدفقت "موجات بشرية" ، حسب ما وصفه الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ، وهي تهتف "لبيك يا حسين" و"بالروح بالدم نفديك يا حسين" .

ونشرت حسابات تابعة للناشطين مقاطع فيديو لتظاهرات كبيرة في مدينة الدمام، عاصمة المنطقة الشرقية ، عقب التفجير ، تخلّلتها هتافات من قبل ما وصفه الناشطون بـ"موجات بشرية" هتفت بـ"لبيك يا حسين" و"بالروح بالدم نفديك يا حسين" .

و امتدّت الفعاليات المندّدة بالجريمة حتى المساء، حيث اكتظ مسجد الإمام الحسين (ع) في حي العنود بأكثر من 3000 مصلٍ حضروا لتأدية صلاة العشاءين بعد تعرضه .
وحثّت إدارة المسجد المصلين على تكثيف الحضور تثبيتا لشعائر الله وتمسكا بمبادئ أهل البيت (ع) لتفويت الفرصة على كل من أراد صدّ المصلين عن إقامة الشعائر والفرائض من الارهابيين والتكفيريين الجبناء.
وطالب إمام المسجد السيد علي الناصر بـ"الالتزام بالهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة" ، داعيًا إلى تعزيز كل ما من شأنه زيادة الوحدة الوطنية وزرع الإلفة والمحبة بين الناس.
من جهته ، استنكر الكاتب والباحث السياسي السعودي المُعارض فؤاد ابراهيم التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الحسين (ع) في حي العنود، معتبرا أنّ وقوع انفجار في الدمام في غضون أسبوع بعد تفجير مسجد الإمام علي (ع) في القديح، في القطيف ، يكشف خللا أمنيا كبيرا جدا لدى الأجهزة الأمنية السعودية . ورأى هذا الباحث في سلسلة تغريدات على صفحته على "تويتر" أن الارهابيين هدّدوا ونفّذوا تهديدهم مطمئنين إلى أن الدولة غائبة وأمنها هش ومتهاوٍ، مشيرا إلى أنّ ما حصل اليوم يؤكد أن الدولة فقدت وظيفتها الأمنية بوصفها التظهير الأكبر لها، وعليه، يكون على المجتمع أن يضطلع بمهمة ابتكار بدائل لحفظ وجوده . و حمّل إبراهيم الوهابية السعودية مسؤولية الحادث ، و ردّ على من يحاول تبرئة النظام من المسؤولية قائلا إنّ "خطاب التحريض أُنتج في مدارسها، وفي صحفها، ومساجدها ولم يأتِ مع الوافدين ولا عبر بضاعة مستوردة" .
وحول اتهام إيران بوقوفها وراء التفجيرات في السعودية ، اعتبر ابراهيم أنّه لغز غير قابل للحل قائلا: "الخطاب التحريضي سعودي والقاتل داعشي وهابي والمكان تحت سيطرة آل سعود والضحايا شيعة.. وإيران هي السبب .. هذا لغز غير قابل للحل!".
وأثنى هذا الباحث السياسي على اللجان الأهلية التي حمت المصلين من العمل الإرهابي ومنعت دخول المنفذ إلى المسجد، وكتب "الشهداء الأبطال الذين افتدوا بأرواحهم عشرات الآرواح.. هنيئا لهم هذه البطولة وهذه الشهادة..ولتبع الداخلية اوهامها لأزلامها".
وتساءل إبراهيم: كيف يمكن للمستهدفين الاطمئنان الى وعود الدولة وهي لا تزال تعيش حالة انكار تامة إزاء الأطراف الضالعة في التحريض على هذه الجرائم؟".

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة