مصدر موثوق يكشف حقيقة ما يدور في مسقط وهل طلبت السعودية وساطة سلطنة عمان للخروج من المأزق اليمني ؟
اكدت مصادر خبرية أن ما يدور في مسقط ليس مجرد مشاورات بين أطراف يمنية وأخرى أقليمية و دولية ، بل مباحثات قد تقود لإنهاء العدوان السعودي الأمريكي على الشعب اليمني المقاوم وتسوية سياسية جديدة حيث افادت معلومات موثوقة عن ضمانات عمانية حصلت عليها قيادة حركة أنصار الله التي يتزعمها السيد عبد الملك الحوثي قبل أن يتوجه مبعوثيها من صعدة إلى صنعاء ، و منها إلى سلطنة عمان .
و حسب المصادر فإن هذه الضمانات ، أمنية بإمتياز ، و هو ما يؤكد أن سلطنة عمان لا يمكن لها أن تقدم تلك الضمانات ، ما لم تكن المملكة السعودية هي من طلبت منها التوسط لدى قيادة أنصار الله ، و إجراء مشاورات للتوصل الى حل . وسبق أن أكدت مصادر سياسية أن المملكة السعودية تريد الخروج من المأزق اليمني بطريقتها الخاصة وبما يحفظ ماء وجهها ويبقي على نفوذ لها في اليمن وهو ما دفعها أكثر من مرة لخوض معارك دبلوماسية مع الأمم المتحدة للحيلولة دون نقل الملف اليمني للمظلة الأممية .
وألقت المملكة السعودية بكل ثقلها الدبلوماسي لإعاقة عقد مؤتمر جنيف بعد أن فشلت في فرض شروط تتعلق بالأطراف الممثلة ونسب التمثيل وكذلك المرجعيات التي على ضوئها سيتم الحوار ، وهو ما رفضته الأمم المتحدة التي دعت بدورها الأطراف اليمنية إلى حوار دون شروط .
و يبدو أن المفاوضات في سلطنة عمان التي تشارك فيها – وفق المصادر ذاتها - روسيا و إيران والولايات المتحدة ، معقدة إلى حد كبير ، غير أن ذلك لا يعني عدم التوصل إلى حلول توافقية .
و نجح أنصار الله مؤخراً في نقل المعركة إلى جنوب المملكة السعودية التي تحاول بكل ما أوتيت من قوة سياسية وعسكرية إيقافها ، فقد سبق أن عرضت على أنصار الله وعبر نفس الوسيط الخليجي وقف عمليات الحدود مقابل وقف قصف صعدة ، و كان ذلك قبل أسابيع ، غير أن الوضع اليوم تغير تماماً فالمملكة رفضت جنيف فقط لأنها لم تحقق شيئاً على الأرض حتى يكون موقفها قوياً ، و لهذا لجأت إلى سلطنة عمان حتى تواري فضيحتها ، و لرعاية عملية مشاورات طويلة للتوصل الى تسوية نهائية تخرجها من الورطة و تحفظ ماء وجهها على الأقل امام شعبها الذي بدأ يتساءل عن سر التكتم الإعلامي حول أحداث نجران و جيزان .





