قطر تعد بغداد بسفارة ومنحة مالية لقاء إعادة طارق الهاشمي ورافع العيساوي


افادت معلومات ، أن الدوحة وعدت بغداد بـ"سفارة" و "منحة مالية" لقاء إعادة المطلوبان للقضاء العراقي طارق الهاشمي ورافع العيساوي ، فيما اكدت مصادر خبرية ان زيارة وزير الخارجية القطري خالد العطية الى العاصمة العراقية ستمهد لتحركات و تدخلات قطرية كبيرة في العراق لإعادة قيادات «سنية» و معارضين متهمين بالإرهاب ، مستخدمة المال وحاجة بلاد الرافدين إلى إعادة الدول العربية والخليجية تمثيلها الدبلوماسي معه .

و حط وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في مطار بغداد، معلناً بذلك انتهاء قطيعة بين البلدين استمرت لنحو 13 عاماً ، حاملاً كعادة المسؤولين الخلجيين وعوداً بفتح سفارة في عاصمة الرشيد و استئناف العمل الدبلوماسي وتسمية سفير دائم ومقيم كما وعدت السعودية منذ عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز دون إحراز تقدم يذكر حتى الآن.

وتُعَدّ زيارة العطية غير عادية، وبدأت بالاتفاق على فتح السفارة القطرية في بغداد ، كما أعلن وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري خلال مؤتمر صحافي مشترك ، وانتهت بحديث «غير بريء» عن عودة معارضين عراقيين و قيادات «سنية» مناهضة للنظام السياسي في العراق، بينهما طارق الهاشمي ورافع العيساوي، أبرز مطلوبين للقضاء العراقي، وأشد المعارضين شراسة للحكومتين السابقة والحالية .
وكشف مصدر مطلع أن العطية تطرق خلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي إلى ضرورة أن يحتوي الوضع السياسي العراقي الجديد المعارضين والقيادات «السنية» وأبرزها الهاشمي والعيساوي، ما دفع معصوم إلى القول إن «المصالحة الوطنية لن تستثني أحداً إلا داعش والإرهابيين ومرتكبي الجرائم».
و بيّن المصدر أن زيارة الوزير القطري ما هي إلا بداية لتدخل قطري «كبير»، وذلك بغية حسم بعض القضايا المرتبطة بأدوات الدوحة في الداخل العراقي كالهاشمي والعيساوي وشيوخ «ساحات الاعتصام» الذين يقيم عدد منهم في الدوحة ويمارسون نشاطتهم بكل حرية .
واشار المصدر إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات جديدة لقطر من قبيل تقديم قروض ومنح مالية لمساعدة العراق في أزمته المالية.
ولم تخل أسئلة الصحافيين خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الجعفري مع العطية في مقر وزارة الخارجية ببغداد من مشاكسة وإحراج للعطية ، كان أبرزها سؤال أحد الصحافيين عن «تعاطف» قناة «الجزيرة» الفضائية مع «داعش» وإصرارها على تسمية التنظيم الإرهابي بـ«الدولة الإسلامية» ليرد الوزير القطري بالقول إن «الجزيرة» لا تمثل السياسة القطرية ، متذرعاً بوجود «إعلام حر» في بلاده . وعلى الصعيد عينه ، حذر عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مثال الألوسي الحكومة العراقية من «محاولات قطرية لإدخال شخصيات غير مرغوب فيها من الشباك» ، داعياً إلى «التعامل بحذر شديد مع القطريين والخليجيين حتى لا يمرروا عبر العراق سياساتهم وأجنداتهم».
وطالب الألوسي ، قطر والدول الخليجية بأن «يكفوا عن دعم المسلحين والإرهاب. وحولوا دعمكم السخي هذا إلى النازحين في العراق وسوريا، فلقد فشلت كل مخططاتكم في العراق».