شمخاني : العدوان على شعب اليمن ليس حربا بالنيابة بل عملية أبادة شعب ستفضي بالتأكيد الى هزيمة السعودية
قال سكرتير المجلس الاعلي للأمن القومي الاميرال علي شمخاني ، ان التكفيريين حاولوا مرات عديدة ان يجروا الحرب الي الحدود الايرانية ، لكن محاولاتهم باءت بالفشل في كل مرة لانهم أعجز من ذلك ، وانتقد بشدة العدوان السعودي الغاشم على شعب اليمن المقاوم ، و قال ان هذا العدوان ليس حربا بالنيابة ، بل عملية أبادة شعب ، وستفضي الي هزيمة السعودية ، والمزيد من كراهية الشعب اليمني لآل سعود .
وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الاميرال شمخاني اعلن ذلك في حوار متلفز عبر برنامج "رؤية" الذي بث من القناة الاولي مساء امس السبت ، و اضاف ان التطرف الذي تشكل في المنطقة يتميز ومن خلال تشريح سطحي وسريع ، بالنزعة الاستكبارية والرجعية والصهيونية، وكل التنظيمات الارهابية متفقة علي جعل محور المقاومة في حالة الاستنزاف.
و اشار شمخاني الي ان الجماعات المتطرفة في بعض الدول بما فيها سوريا واليمن والعراق متفقة وفي دول مثل مصر وتونس غير متفقة . وان اتفاقهم الاول هو اضعاف محور المقاومة . اما الاتفاق الثاني هو ان تسخر طاقات العالم الاسلامي لبث التفرقة والاختلافات بين الشيعة والسنة بدلا من التطرق الي القضية الفلسطينية ، فيما الاتفاق الثالث هو اضعاف ايران التي تتمتع بأدبيات السيادة الدينية في المنطقة وأغلقت سفارة الكيان الصهيوني في طهران.
وبشان الحروب بالنيابة التي تحدث في المنطقة اوضح شمخاني ان الحرب بالنيابة هي حرب لاكمال اضعاف المحاور المتفق عليها من قبل الجماعات المتطرفة وحلفائهم ، أي محاور المقاومة والثورة الاسلامية.
واوضح سكرتير المجلس الاعلي للامن القومي ان هذا المحور (الجمهورية الاسلامية الايرانية ) قاوم التهديد العسكري 8 سنوات ، وسخر امكانيات البلاد خلال هذه السنوات لمقاومة نظام أتحد و شارك الجميع معه في هذا العدوان ، الذي كان مصيره الهزيمة في نهاية المواجهة مع ايران .
واضاف شمخاني ان الاهداف البدائية المبنية علي فكر ساذج و مرتجل تفتقد الي التجربة التي برزت في السعودية بعد التغيير ادت الي اتخاذ قرار استراتيجي خاطئ في حين كان بالامكان الاستفادة من الاساليب السلمية لمعالجة الاوضاع.
كما اشار شمخاني الي استمرار العدوان السعودي علي اليمن ، وقال : انهم اعلنوا انه يجب ان تترك الجماعات الثورية صنعاء ، وان يعود الرئيس اليمني المستقيل الي العاصمة ، موضحا ان الجماعات الثورية تشرف بمعية الجيش علي جميع مناطق اليمن حاليا ، وتحارب الارهابيين ، في حين ان القصف يهدف الي دعم القاعدة.
وقال سكرتير مجلس الامن القومي ان المبعوث الأممي السابق الي اليمن أعلن بانه يعمل علي معالجة المشكلة وتم التوصل الي نتائج ، لكن في صباح نفس اليوم بدأ السعوديون قصفهم لليمن . واضاف شمخاني ان هذا العدوان ليس حربا بالنيابة بل عملية أبادة شعب ، و ستفضي الي هزيمة السعودية ، و المزيد من كراهية الشعب اليمني لال سعود .
وقال شمخاني ان استنزاف قدرات الامة الاسلامية تساعد بطريقة أو باخري علي ضمان أمن «اسرائيل» ، وهذه الجماعات المتطرفة ذهبت الي أكثر من ذلك واعلنت عن تشكيل الجيش العربي ضد بلد عربي اليمن.
واضاف شمخاني : اسئلوا التكفيريين هل اطلقوا طلقة واحدة ضد تل ابيب ؟ لافتا الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدمت مبادرة لانهاء العدوان على اليمن من اربع نقاط 1- وقف اطلاق النار 2- اختيار بلد كمركز لاجرا الحوار 3- مشاركة جميع التيارات اليمنية في الحوار 4- تشكيل حكومة وطنية ذات قاعدة عريضة تضم جميع الاطياف اليمنية ، مضيفا : ان اجراء هذه الخطة لم يكن شاقا .
واشار شمخاني الي ان الانظار في المنطقة اصبحت تتجه الي مخابىء العتاد المستورد بدولارات النفط أكثر من الحقائق السائدة فيها ، و اوضح ان ايران أعلنت لحكام السعودية ، وطالبتهم بضرورة التخلي عن اتخاذ القرارات المتهورة المبنية علي أوامر من الاخرين، ومعالجة المشاكل الاقليمية من خلال الجلوس مع بعض.
وقال شمخاني : لسنا بحاجة الي توسيع ايران ؛ وكما كنا لسنا بصدد الاعتداء علي أي بلد منذ انتصار الثورة الاسلامية وخلال هذه السنوات ، لكننا لم نتجاهل قضايا العالم الاسلامي ومصيره .
واستطرد قائلا : علي النخب من الشيعة والسنة ان يعملوا علي منع هذه الابادة ، ونحن بدورنا سنساعد علي انهاء هذه المرحلة ، موضحا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تشعر اليوم ان خطوط الدفاع عن نفسها ، هي مواجهة التهديدات والدفاع عن المقاومة.
وصرح شمخاني ان تشكيل محور المقاومة هو للتصدي لشعار الكيان الصهيوني بالتوسع من النيل الي الفرات ، منوها الي ان الكيان الغاصب احتل جنوب لبنان عام 1982 .
واوضح امين المجلس الاعلي للامن القومي ان التكفيريين اعلنوا ان ايران والشيعة وحلفاء ايران ، هم تهديدهم الاول كما اعلنوا رفضهم لحكومة بغداد، بسبب الاطاحة بصدام كونه سنيا .
واكد شمخاني ان التكفيريين اعلنوا نيتهم بتفجير بعض المناطق في ايران، ووظفوا الامكانيات والاشخاص لهذا الاجراء، لكن القوة الاستخباراتية والامنية في ايران اطاحب بتحركهم قبل الانطلاق من قواعدهم.
واشار شمخاني الي ثلاثة خطوط حمراء بالنسبة لايران في العراق عند دخول داعش . الاول : الحدود الايرانية مع العراق وثانيا : بغداد والتهديد الثالث العتبات المقدسة في العراق ، و قال لم نسمح بوقوع هذا الاعتداء في ظل دعم الشعب العراقي من الاكراد والعرب من الشيعة والسنة وفتوي المرجعية الدينية ودعم الجمهورية الاسلامية الايرانية .
وقال سكرتير المجلس الاعلي للامن القومي ، ان موضوع تقسيم العراق والدول الاسلامية ، له جذور فكرية في مراكز القرار الامريكي ، و ان جو بايدن وهنري وكيسنجر يؤيدان هذه النظرية . وهم يقولون ان 44 اقلية تعيش في منطقة الشرق الاوسط ، و بتقسيم هذه الاقليات، يصبح اليهود هم الاقلية الاكبر وهم يسعون الي تقسيم الدول الاسلامية.
و اشار الى ان العراق وقع اتفاقية امنية مع امريكا .. لكن لماذا يسعون ( الامريكان ) الي تقسيمه ؟ كما انهم يحملون نفس الافكار والتوجهات بالنسبة الي حليفهم التاريخي أي السعودية .
وفي جانب آخر شدد شمخاني علي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تسمح بوقوع أي تهديد يستهدف حدودها . وتابع قائلا " إن القوات العسكرية والامنية الايرانية رصدت و احبطت جميع التحركات الارهابية قرب الحدود الايرانية ، كما أبعدت الجماعات الارهابية عن الحدود لمئات الكيلومترات". واستطرد يقول "إن قضية تواجد التكفيريين على بعد 40 كيلومترا من حدود البلاد لا تتعلق بالوقت الحاضر بل تعود الى الماضي".
ح. و





