ولايتي : منصور هادي لن يعود للسلطة والامريكيون والصهاينة اثاروا النزاعات في المنطقة لغرض إحداث تغييرات ممنهجة
أكد مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية الدكتور علي أكبر ولايتي رئيس مركز الابحاث الاستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام الاسلامي أنه من المستحيل أن يعود الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي الي اليمن ليصبح رئيسا لجمهورية هذا البلد ، كما اكد رفض طهران السماح بتفتيش المراكز العسكرية للبلاد .. مشددا على ان امريكا و معها كيان الاحتلال الصهيوني ينفذان مخططات متماثلة بصورة متسلسلة بمنطقة الشرق الاوسط لغرض احداث تغييرات ممنهجة فيها .
و أفاد مراسل القسم السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن الدكتور ولايتي أكد ذلك في حديث لبرنامج "النص و الهامش" الذي بثته القناة الثالثة للتلفزيون الايراني مساء أمس الأحد و ذلك لدي اشارته الي آخر الاوضاع السياسية والامنية في المنطقة و تطورات المفاوضات النووية بين ايران والقوي السداسية الدولية .
• لا فائدة من مفاوضات دون نتيجة
و لفت ولايتي الي المفاوضات النووية و اكد بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعي الي نتيجة من وراء المفاوضات لانه لا فائدة من مفاوضات لا نتيجة منها واكد ان الوفد الايراني يسعي في المفاوضات النووية لضمان حقوق البلاد ، مضيفا اننا لا نثق باداء وتصريحات المسؤولين الاميركيين وداعيا الفريق الايراني المفاوض الى الحذر و اليقظة لان الاميركيين غيروا نهجهم في المفاوضات مرارا. وتابع قائلا ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثبت انه لا صلاحية لديه ، وان ما يجري خلف الستار يختلف كثيرا عن التصريحات الصحفية .
وتابع رئيس مركز الابحاث الاستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام بان اميركا اعلنت مرارا عبر احدي حكومات المنطقة التي تربطها علاقات مع ايران بانها ستعترف رسميا بتخصيب اليورانيوم من جانب ايران لكنها تتصرف عكس ذلك في المفاوضات وتعمل ضد المصالح الايرانية .
و في معرض اشارته الي المفاوضات النووية أكد ولايتي أن الأمريكان ينقضون العهود ويتحايلون ويتنصلون ولذا فإنهم سبب عدم وصول المفاوضات الي نتيجة من خلال تقديم المطاليب المبالغ بها ، مشيرا الي الاتفاق الذي تم التوصل اليه في لوزان السويسرية كان يقضي بقاء منشأة فوردو وعملها بـ 1000 جهاز من اجهزة الطرد المركزي ونصت ورقة عملهم علي ذلك أيضا الا انهم تنصلوا في المرحلة الثانية من المفاوضات وأكدوا بقاء 350 جهاز فقط .
وأكد ولايتي أن اصرار ايران الاسلامية علي مواقفها انما يعود لعدم التزام الجانب الآخر في مجموعة 5+1 اذ أن الشعب الايراني لا يثق بالأمريكان أبدا لأنهم سجلوا أداء سيئا للغاية في نقض العهود والمواثيق . وأشار ولايتي الي نقض واشنطن اتفاق اوسلو وأكد أن هذا الاتفاق الذي أبرم في عام 1994 لم يتم تنفيذه بعد 21 عاما من ابرامه ولن يتم تنفيذه في المستقبل أيضا في حين كان من المقرر أن تنفذ أمريكا هذا الاتفاق بعد 5 أعوام من توقيع الاتفاق.
وأشار ولايتي الي الخيار العسكري المطروح علي الطاولة ضد ايران الاسلامية مؤكدا أن هذا التهديد تحول الي سخرية ، حيث أنهم لو كانوا يستطيعون تنفيذ خيارهم العسكري ضد ايران لما ترددوا في ذلك أبدا .
وتابع قائلا " ان وزير الخارجية الامريكي الاسبق باول كان قد صرح أنه يحذر السعودية من مغبة التحرش بالجمهورية الاسلامية الايرانية وإذا قامت بأي عمل ضد طهران فإنها ستعود الي عصر الحجر ولن تستطيع الحصول علي جهاز هاتف لاجراء الاتصال بنا" .
• لن نسمح بتفتيش مراكزنا العسكرية
و اكد ولايتي ان ايران الاسلامية سوف لن تسمح بتفقد و تفتيش مراكزها العسكرية ، واضاف ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانوا العوبة بيد جهاز المخابرات الامريكية الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية سوف لن تسمح بتفتيش مراكزها العسكرية تحت اي عنوان . واعتبر ان الرئيس الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمتلك صلاحية من نفسه ، و قال ان التجربة اثبتت بان بعض مفتشي الوكالة هم عناصر تابعة و عميلة لجهاز الاستخبارات الامريكية وهو امر طرح في الوثائق الصادرة وبصراحة .
• الغاء الحظر يجب ان يتزامن مع اجراءات ايران
واكد الدكتور ولايتي ان الغاء الحظر الغربي ، يجب ان يتم بالتزامن في مقابل اجراءات ايران ، واضاف : وفقا لتصريحات قائد الثورة الاسلامية فان ايران لن تسمح باهانة العلماء النوويين للبلاد بذريعة مقابلتهم و استجوابهم . واوضح ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد سنوات الدفاع المقدس الثماني (1980-1988) توصلت بواسطة خبرائها الي العلوم اللازمة للدفاع ، لكنها لن تسمح بالكشف عن هذه الاسلحة الاستراتيجية.
وصرح مستشار الامام الخامنئي بان اميركا ووفقا لمخططها المرسوم مسبقا تزج بالمنطقة من شمال الصين الي غرب اسيا بخلافات طائفية وقومية . واشار الي ان امريكا ومن خلال عملائها في المنطقة تخطط للتآمر و القضاء علي ايران والدول الاسلامية الاخري واضاف، انهم يتابعون هذه السياسة في سوريا عبر ارسال الارهابيين اليها.
واشار ولايتي الي مشاركة و تعاون بعض دول المنطقة مع الصهاينة في افتعال الازمات فيها ، وقال ان اميركا والصهاينة ومن خلال ارسال الالاف من الارهابيين كانوا يعتزمون الاطاحة بنظام الحكم في سوريا وفي هذا السياق اثبتت السعودية وقطر بدعمهما المالي للارهابيين بانهما رهن اشارة اميركا.
واكد الدكتور ولايتي ان امريكا تنفذ مع كيان الاحتلال الصهيوني مخططات متماثلة بصورة متسلسلة في منطقة الشرق الاوسط لغرض احداث تغييرات ممنهجة فيها ، وقال ان كل هذه المخططات بدات في سوريا ، وقد وصلت الان الي العراق واليمن وكذلك باكستان، وفي ضوء تواجد داعش في شمال افغانستان فان مخططهم القادم سيكون ضد الصين في مقاطعة سين كيانغ .
واشار ولايتي الي تطورات الساحة السورية ، وقال : خلال الاعوام الاربعة الاخيرة التي شهدت معارك شديدة وطاحنة في سوريا تبادلت القوات الحكومية والارهابيين السيطرة علي الكثير من المناطق لكن نظرا لدعم ايران وحزب الله سيبقي الشعب السوري والحكومة صامدين راسخين.
ولدي اجابته علي سؤال بشان قرار طهران في دعم سوريا قال "ان ما شاهدته المنطقة بعد الصحوة الاسلامية في تونس ومصر واليمن و البحرين ، هو هجوم مضاد شنته كل من أمريكا والكيان الصهيوني والدول الرجعية واستقدمت عددا من الارهابيين من مختلف مناطق اوروبا وأمريكا مثل مجموعة بلاك ووتر التي تعتبر مجموعة تضم عددا من القتلة المجرمين حيث أبرمت معها أمريكا عقدا لقتل الناس في افغانستان والعراق" .
وأكد ولايتي أن ما تتوقعه طهران هو أن دمشق تعتبر ضمن حلقات المخطط الامريكي الصهيوني لفرض سيطرتهما علي دول الشرق الاوسط وغرب آسيا وشمال افريقيا موضحا أن اخفاق هذا المخطط انما يعود لكونه يريد اسقاط الحكومات القانونية وتقسيم تلك الدول .
ولدي اجابته علي سؤال هل ان المعارضين المسلحين بسوريا يتفوقون في الساحة السورية ؟ قال مستشار الامام الخامنئي "ان هذا غير صحيح حيث أن قتالا ضاريا وشرسا تشهده سوريا في الوقت الحالي واني أؤكد بنسبة 100 بالمائة أن هؤلاء لن ينجحوا في اسقاط حكومة الرئيس الاسد اذ أن الأخير وكل من العراق وايران وحزب الله لبنان سيصمدون بوجههم" .
وأكد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام أنه كان يريد تحقيق هدفين من زيارته الي كل من لبنان وسوريا ، الاول كان التنسيق مع محور المقاومة والثاني هو أن هذا المحور يواجه في الوقت الحاضر جماعات مناوئة .
• ادانة العدوان السعودي علي اليمن
ودان ولايتي عدوان النظام السعودي علي اليمن ، وقال ان هذه الهجمات تاتي في سياق ذلك المخطط الاميركي الصهيوني في المنطقة، والشعب الذي يدعو للحرية بتعرض للقصف الغادر اللئيم.
ولفت ولايتي الي مساعدات الجمهورية الاسلامية الايرانية للشعب اليمني واضاف، ان ايران لم تتوان عن تقديم اي مساعدة انسانية ممكنة لليمن ومثلما صرح قائد الثورة الاسلامية فان اليمن ليس بحاجة الي اسلحتنا ، وبطبيعة الحال نحن ندافع عن الشعب اليمني في الساحة الدبلوماسية ايضا . واوضح ولايتي بان التطورات في المنطقة تستغرق وقتا وبالتالي سيكون الانتصار النهائي حليف الشعب اليمني. كما اشار مستشار قائد الثورة الاسلامية الي المؤتمر الذي عقد في بيروت اخيرا برعاية ايران ولبنان من اجل فلسطين ، وقال ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قدمت علي الدوام دعمها المعنوي للشعب الفلسطيني واثبتت دعمها للشعوب الاسلامية في المنطقة .
ولفت ولايتي الي ظروف اليمن والبحرين وقال ان مطالب الشعب المشروعة في هذين البلدين قد جاء الرد عليها باراقة الدماء ، مؤكدا القول : "من المستحيل أن يعود منصور هادي الي اليمن كي يصبح رئيسا للجمهورية حيث أن المنتصر هو الشعب اليمني " .
ح. و





