هنري كيسنجر : آية الله الخميني كان يستلهم من مكان آخر ويعمل بمعايير اخرى غير تلك المعايير المعروفة في العالم !!
نجح مفجر الثورة الاسلامية و رائدها الأمام الراحل الخميني (قدس سره الشريف) من خلال توجيهه و قيادته للثورة ان يضع نهاية لارتباط إيران بالولايات المتحدة الامريكية ، و استطاع ان يترك الكثير من بصماته و تاثيراته ونفوذه السياسي على العالم لاسيما على منطقة الشرق الاوسط ، اذ كان يتحدث و يعمل بمعايير اخرى، غير تلك المعايير المعروفة في العالم وكأنه كان يُستلهم من مكان اخر ، وهو ما اكده السياسي الامريكي المخضرم هنري كيسنجر .
و سلطت اذاعة صوت امريكا الرسمية بعد رحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) الاضواء على قدراته القيادية وشخصية الثورية ، و عجز امريكا وعدم قدرتها على مجاراته و مواجهته ، حيث اعطى لواشنطن الدرس في هذا المجال ، ما دفع الرئيس الامريكي الى الشعور بخيبة الأمل .
واضافت الاذاعة الحكومية الاميركية نقلا عن صحيفة "شيكاغو تريبيون" : من الممكن ان يكون المنظرين السياسيين الاميركيين لم يواجهوا في اي وقت مضى ، أي منذ السنوات الاخيرة و لحد الان مثل هذه الحالة ، و هي ان تكون دولة لها الامان و المناعة والصمود مقابل النفوذ العسكري والسياسي والاقتصادي الاميركي .
اما وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأميركية فقد ذكرت في تقرير لها انذاك : "ان آية الله الخميني ، هز العالم ، و كان يعتبر الدليل المطلق لايران .
وفي هذا الاطار قال هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية الاسبق و ابرز السياسيين المخضرمين في هذا البلد : لقد جعل آية الله الخميني، برامج التخطيط الغربي تواجه أزمة جادة ، و ان قراراته كانت مدوية ، وسلبت اي مجال للتفكير والتخطيط للسياسيين والمنظرين السياسيين ، و لم يكن لاحد القدرة ان يتوقع قراراته سلفا .
وتابع هنري كيسنجر بالقول ان آية الله الخميني كان يتحدث ويعمل بمعايير اخرى، غير تلك المعايير المعروفة في العالم . و كأنه كان يستلهم من مكان اخر . ان عداء آية الله الخميني كان ينطلق من تعاليمه الإلهية .





