أمريكا تبدأ حربا نفسية للبقاء في أفغانستان الى أمد بعيد


أمریکا تبدأ حربا نفسیة للبقاء فی أفغانستان الى أمد بعید

يستعد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي والقادة العسكريين في الولايات المتحدة بين أولئك الذين يطبلون بمساعدة وسائل الاعلام المختلفة في المنطقة حول تواجد "داعش" في افغتانستان ، لتبدأ حربا نفسية لتهيئة ظروف الحضور الامريكي على المدى البعيد في هذا البلد اذ يبدو ان اميركا وحفاءها خلصوا الان الى نتيجة مفادها ، ينبغي التواجد في افغانستان كما كان من قبل واخذوا منذ اسابيع يطبلون في حركة اعلامية منسقة لتمهيد الاجواء

ففي حين لم تتوفر أدلة موثوق بها على تواجد داعش في افغانستان، فان السياسيين - غالبا الجمهوريون الاميركيون- والقادة العسكريين في هذا البلد يصرون التطبيل على تواجد داعش في هذا البلد، ويخلقون الانطباع بانه لو تركت اميركا الاراضي الافغانية فان هذا البلد سيتحول الى عراق ثان.
يأتي ذلك في الوقت الذي اكد فيه المسؤولون السابقون والامنيون الافغان على عدم تواجد داعش في افغانستان وان هذه الادعاءات ماهي الا حركة اعلامية غير مطبوخة وهي اشبه بلعبة دعائية، وهو ما اشار اليها في وقت سابق الرئيس الافغاني السابق حامد كرزاي ووزير الداخلية ومساعد وزارة الدفاع للشؤون الحربية والبعض من كبار المسؤولين الامنيين الافغانيين ايضا.
في هذه  الاثناء فان مراقبة اخبار وسائل الاعلام التي تغطي اخبار تواجد داعش في افغانستان تشير بشكل واضح ان هذه الوسائل المختلفة تتابع وبموجة خاصة اذاعة مثل هذه الاخبار.
ففي الايام الاخيرة ايضا شاهدنا ان بعض وسائل الاعلام نشرت اخبارا عن اشتباكات عنيفة بين حركة طالبان وداعش في افغانستان، ولفت التقرير الى تأمل خاص . و رد حركة طالبان واصرارها على عدم وجود داعش في افغانستان، يوضح هذه القضية وهي ان هذه الوسائل الاعلامية تضفي عن قصد او غير قصد ، صفة شرعية على  تواجد داعش في افغانستان.
وفي اخر ردود الفعل اعلن الجنرال "كامبل" قائد القوات الدولية في أفغانستان ان تنظيم داعش يسعى من اجل جذب مقاتلين للانضمام للتنظيم، ولهذا يجب على القوات أميركية مواصلة حضورها في افغانستان.
من ناحية اخرى قال السيناتور الاميركي جون ماكين، في تصريحات له يوم امس ، ان الانسحاب الكامل لاميركا من افغانستان، سيعرض هذا البلد الى خطر تواجد داعش . و اضاف ان حضور القوات الاجنبية في افغانستان سيكرر السيناريو العراقي في هذا البلد. وحسب تصريح ماكين فان هناك طريقا طويلا امام نهاية الحرب في افغانستان، وحاليا يتواجد نحو عشرة آلاف عسكري اميركي في افغانستان.
ويظهر ان الاميركيين لا يريدون تكرار خطأ الاتحاد السوفيتي السابق في انسحابه من افغانستان، ويسعون بالتعاون مع بعض الدوائر الافغانية المحلية على المستوى الاعلامي وبشن عمليات نفسية واسعة للتاكيد على تواجد داعش في افغانستان، ليكون ذريعة مناسبة لتضليل الرأي العام العالمي بشأن تواجد الاميركيين على المدى الطويل في افغانستان في حال خروج الطالبان من هذا البلد. ان وسائل الاعلام تعتبر الساعد المؤثر في اجراء هذه العمليات النفسية، لتكون لها من خلال نشر اخبارا غير رسمية وفاقدة لوثائق وادلة بالتنسيق مع الاميركيين، لتكون لها في هذه الايام، نصيب كبير في انعدام الامن النفسي في المجتمع الافغاني.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة