أردوغان يواجه انتخابات مفصلية في تركيا
تعدّ الإنتخابات التركية الحالية ، يوم الاحد القادم ، "مفصليةً" بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وإلى الرئيس رجب طيب أردوغان تحديداً حيث يسعى الأخير إلى تغيير النظام السياسيّ من برلمانيّ ، إلى رئاسيّ يمنح الرئيس صلاحيات تنفيذيةً شبه مطلقة ، ويحتاج لذلك الى الفوز بثلثي المقاعد لتغيير النظام وتحقيق هذه التطلعات والعقبات التي تحول دون ذلك .
و للإنتخابات التركية الحالية تأثير مصيري على طبيعة وشكل النظام السياسي في البلاد هذا الإستحقاق يشكل إختباراً حاسماً لطموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولاسيما تطلعه للإنتقال من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي . فهذا النظام يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات تنفيذية واسعة كإدارة السياسة الخارجية والداخلية وإختيار الوزراء وإقالتهم، واختيار القضاة، وحل مجلس النواب.
وبغية تحقيق هذا التحول المفصلي يحتاج حزب العدالة والتنمية للفوز بثلثي مقاعد البرلمان . أي 367 مقعداً من أصل 550 وفي حال عدم تمكنه من الحصول على هذه النسبة ، فأمامه خيار الحصول على 330 مقعداً كي يتمكن من إجراء إستفتاء شعبي على الدستور الجديد . أما في حال تعذر الحصول على النسبتين يبقى أمام حزب العدالة والتنمية خيار وحيد وهو أن يتمكن من إقناع أحد الأحزاب المعارضة الفائزة بهذا المشروع ، وعلى الأرجح هما إما حزب الشعوب الكردي أو الحركة القومية التركية. فالقانون الإنتخابي لا يسمح إلا بدخول الأحزاب الكبيرة إلى الندوة البرلمانية حيث يشترط على الأحزاب أن تتجاوز العتبة الإنتخابية أي نسبة عشرة في المئة من الأصوات حتى تتمكن من الفوز.
لكن ورغم ذلك فإن المهمة ليست سهلة أمام الحزب الحاكم، فبينه وبين حزب الشعوب الكردي والحركة القومي تباينات أيديولوجية كبيرة وخلافات تاريخية عميقة صبغت في بعض مراحلها بالدم.





