واشنطن : كان لدينا لقاء مع انصار الله.. وانصار الله : لم يكن هناك اي لقاء

جددت وزارة الخارجية الامريكية ،اعلانها ان دبلوماسيين امريكان كبار عقدوا خلال الاسبوع الماضي محادثات مع جماعة انصار الله في العاصمة العمانية مسقط ، رغم اعلان جماعة انصار الله عدم اجرائها اي محادثات مع مسؤولين امريكان في سلطنة عمان، ومحللون سياسيون يؤكدون ان احتمال اجراء مثل هذه المحادثات يعد نصرا دبلوماسيا كبيرا لانصار الله وهزيمة فاضحة للسعودية .

وافاد القسم الدولي في وكالة تسنيم الدولية للانباء ، ان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف اعلنت عصر امس الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي ان دبلوماسيين امريكان كبار عقدوا خلال الاسبوع الماضي محادثات مع جماعة انصار الله في العاصمة العمانية مسقط،تم خلالها بحث مواضيع اطلاق سراح رهائن امريكان في اليمن وسبل حل الازمة اليمنية. و أكدت ماري هارف، أن جهود دبلوماسية للوساطة بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثيين بهدف إيجاد حل سلمي للأزمة لليمن. 

بدوره قال عضو المكتب السياسي لجماعة انصار الله ضيف الله الشامي وضمن اشادته بالجهود التي تبذلها منظمة الامم المتحدة لاجراء الحوار اليمني - اليمني في جنيف ، انه لم يكن هناك اي لقاء بين الجماعة ومسؤولين امريكان في العاصمة العمانية مسقط. 

ورغم نفي جماعة انصار الله اجراء اي محادثات مع الامريكان في سلطنة عمان ، الا ان المحللين السياسيين اعربوا عن اعتقادهم بان احتمال اجراء مثل هذه المحادثات وبطلب من واشنطن يعد نصرا  دبلوماسيا كبيرا لانصار الله وهزيمة فاضحة لاعدائهم خاصة السعودية .

فصحيفة "رأي اليوم" الالكترونية ، اشارت الى ان الدبلوماسيين الامريكان بحثوا مع "انصار الله" في مسقط مسألتين رئيسيتين، المسألة الاولى،بحث افق التوصل الى "اتفاق سياسي" يؤدي الى عودة الامن والاستقرار في اليمن، بعد فشل "الحل العسكري" في فرض الاستسلام على الأطراف اليمنية المقابلة للعدوان،والثانية، الافراج عن العديد من الرعايا الامريكيين المحتجزين في صنعاء.

وترى الصحيفة ،أن الولايات المتحدة "اضطرت" لفتح قناة الحوار هذه، بعد فشل الضغوط الكبيرة والعقوبات التي مارستها ضد انصار الله . 

ولفتت في افتتاحيتها، إلى أن "راجح بادي" المتحدث باسم حكومة عبد ربه منصور هادي، الذي كشف رسميا عن هذه المحادثات من العاصمة السعودية الرياض، اكد ان هذه المفاوضات جاءت بطلب امريكي، وان وفد الحوثيين الذي تزعمه صالح الصماد رئيس المكتب السياسي، وصل الى مسقط على ظهر طائرة قدمها الامريكيون إليه.

وإذ تؤكد الصحيفة أنه "ما زال من المبكر اصدار احكام قاطعة حول نتيجة هذه المفاوضات، أو فرص نجاحها من فشلها"، فإنها تمضي في الاستنتاج "من الواضح ان اضطرار الولايات المتحدة الى فتح حوار مع الحوثيين، جاء عبارة عن محاولة لكسر حالة الجمود التي تعيشها الازمة اليمنية، وعدم استسلام التحالف "الحوثي الصالحي" لشروط المملكة العربية السعودية.

واضافت ،ان الحوثيين باتوا في موقف تفاوضي قوي جدا، لانهم اصحاب القوة الابرز على الارض اولا، ولم يخسروا الكثير من جراء القصف الجوي السعودي تحت عنوان "عاصفة الحزم" ثانيا، فالخسائر في معظمها وقعت في صفوف الشعب اليمني، وبعض القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح ومخازن اسلحتها، وما تعرض للتدمير الفعلي من جراء القصف هي البنى التحتية اليمنية الفقيرة جدا.

وتستطرد: "ولعل مصدر القوة الابرز للتيار الحوثي هو النفس الطويل الذي يتمتع به جنوده وقياداته، واستعدادهم للعيش في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية، وافادت تقارير بقيامهم بنقل صواريخهم واسلحتهم على ظهور الحمير والبغال الى مناطق محاذية للحدود السعودية تجنبا لقصف الطائرات، ونجاحهم من خلال قصف صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون في تعطيل الحياة في اهم مدينتين سعودتين في الجنوب وهما جازان ونجران".

واكدت الصحيفة ، ان المفاوضين الامريكيين سيواجهون مفاوضين يتسمون بالعناد من حيث التمسك بمواقفهم، ومن بينها رفضهم الانسحاب من المدن، ومطالبهم الجديدة ومن بينها رفع اسمائهم من قوائم الارهاب، ومطالبة السعودية تعويضات كبيرة نتيجة الخسائرالتدميرية المترتبة على قصف طائراتهم الحربية وحلفائهم لليمن طوال الشهرين الماضيين.

واستخلاصاً، تجمل الصحيفة: "دخول الامريكان على خط المفاوضات، وجلوسهم مع الوفد الحوثي المفاوض يعتبر انتصارا دبلوماسيا كبيرا للحوثيين، واعترافا مهما من الدولة العظمى بهم، وهذا انجاز كبير، لابد من تسليم خصومهم به، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، بغض النظر عن نجاح مفاوضات مسقط او فشلها".

من جهة اخرى، قال دبلوماسي غربي، تعليقا على مشاركة طرفي الأزمة في اليمن، بالمشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، إن هناك تقدما كبيرا في المحادثات للتوصل إلى اتفاق على هدنة طويلة نسبيا وإحياء العملية السياسية، وهناك عمل مستمر لوضع إطار للمشاورات التي تستضيفها جنيف والأطراف التي ستشارك فيها وجدول الأعمال.

وأشار الدبلوماسي في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، إلى مشكلة "انعدام الثقة" بين الأطراف اليمنية، إضافة إلى مشكلة الضمانات التي تضمن التزام كل طرف بما يتم التوصل إليه من اتفاق دون انتهاكات. وقال: "إذا سارت المحادثات بالشكل المرجو منها فإنه سيتم الإعلان حول التوافق المبدئي بين الحوثيين والحكومة اليمنية السابقة حول آليات وملامح المفاوضات التمهيدية وإعلان هدنة ووقف إطلاق النار .

==========

م.ب