بدء أعمال مؤتمر شنغهاي بمشاركة ايران وظريف يؤكد : ثمة محاولات لفرض نظام جديد بالمنطقة عبر توظيف الارهاب

بدات في العاصمة الروسية اليوم الخميس ، اعمال "مؤتمر الامن والاستقرار في منطقة شنغهاي" بمشاركة وزراء خارجية الدول الاعضاء والمراقبة في منظمة شنغهاي للتعاون ، بينهم وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ، الذي القى كلمة امام المؤتمر أكد فيها أن هناك ثمة محاولات لبعض الدول التي تعمد الى ايجاد نظام جديد في المنطقة عبر توظيف واستخدام الجماعات الارهابية ، داعيا الى اعادة النظر بسياسة مكافحة التطرف.

وافاد القسم السياسي لوكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الدكتور ظريف قال امام الاجتماع إن استخدام القوة لوحدها ضد المجموعات المتطرفة بما فيها داعش، سيؤدى الى تعزيز الفكر الايديولوجي لتلك الجماعات.

واشار ظريف الى التحديات التي تواجه دول المنطقة، والاجراءات التي اتخذتها ايران بمكافحة الارهاب، مؤكدا أن طهران تكافح الارهاب وتقوم بدورها بهذا المجال.
وأكد وزير الخارجية أن شعوب المنطقة تواجه خطرا حقيقيا من قبل التطرف معتبرا تنظيم داعش ليس اسلاميا ولا دولة انما يمثل هذا الايديولوجية الجديدة . ولفت ظريف الى أن القوى المتطرفة باتت تلتحق بتنظيم داعش، وان التطرف الى انتشار من نيجيريا وصولا الى الصومال، ومن جهة اخرى من افغانستان الى باكستان ، وبات يسيطر على رقعة واسعة ويتهدد الصين وآسيا الوسطي.
واعتبر وزير الخارجية ، تنظيم داعش ، "ماركة" جديدة للارهاب و انه في طور التنامي والتوسع، موضحا أن هذا التنظيم الذي يعتنق ايديولوجيا منحرفة يستغل وسائل التواصل الحديثة وانعدام الاستقرار الاجتماعي وتحديدا في  بعض دول الاقليم، لتغيير الحدود والاستيلاء على المنطقة.
كما أكد ظريف ضرورة مواجهة تلك الجماعات الارهابية بالتعاون مع الدول الاقليمية، وأهمية توعية الشباب لعدم الانجرار لتلك المجاميع التي لاتمت للاسلام بصلة، مشيرا في الوقت ذاته الى أن عنف تلك المجموعات سيطال دول أخرى عاجلا ام آجلا.
و اوضح ظريف أن الايديولوجيا المتطرفة باتت تغزو الفضاء الالكتروني باضطراد لتغيير الوقائع، داعيا لمكافحة العنف والتطرف بشكل موحد وباستخدام الاعلام ايضا ، و أكد دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية لمقاربة منظمة شانغهاي للتعاون فيما يخص مكافحة التطرف،وأن تبذل الجهود لالتحاق المنظمات الدولية والاقليمية بركب هذا الدعم، ليتسنى مواجهة هذه الظاهرة الشريرة التي تهدد المنطقة عبر القانون .
و نوه ظريف الى تبلور تحالف مناوئ للاسلام، مبيّنا أن استخدام القوة ضد العنف في المنطقة أدى الى تنامي المجموعات المتطرفة، معتبرا التعاون المشترك كفيل بترسيخ الامن والاستقرار .
الذى ذلك اعتبر وزير الخارجية الروسي أن تنظيم داعش يعزز موطئ قدم له شمال أفغانستان المتاخمة لحدود منظمة شنغهاي للتعاون، ما يستدعي من دولها العمل علي وضع استراتيجية مشتركة لمحاربته ، و قال في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ، إن أحدي المهمات الأكثر إلحاحا المطروحة أمام منظمة شنغهاي تتعلق بالمساهمة بشكل منسق في استعادة السلام والاستقرار في أفغانستان.
وأضاف سيرغي لافروف أن تنظيم داعش الإرهابي يعزز موطئ قدم له في هذا البلد، حيث البيئة المغذية لتنامي التطرف والإرهاب بسبب ضعف مؤسسات الدولة ، وخاصة في مناطق شمال البلاد القريبة من حدود منظمة شنغهاي.
وأعاد الوزير لافروف إلي الأذهان أن العالم كان في الماضي غير البعيد يعتبر تنظيم القاعدة والذي يعمل في الخفاء، خطرا رئيسيا علي الأمن الدولي، أما اليوم فان داعش يكثف هجماته تحت أنظار المجتمع الدولي برمته، إذ يستولي علي مخازن أسلحة ومؤسسات إنتاج نفط ويبسط سيطرته علي مساحات واسعة من الأراضي .
وتابع لافروف أن موسكو مستعدة لتعزيز التعاون البناء مع كابول في كافة المجالات، بما في ذلك توسيع التعاون الثنائي في مجال إتلاف حقول المخدرات.