نعيم قاسم: الامام الخميني (ره ) حقق حلم الأنبياء
أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان الذكرى السادسة والعشرين لرحيل مؤسس الجمهورية الاسلامية الايرانية الامام الخميني (ره) باحتفال في قصر الاونيسكو، حضره السفير الايراني في بيروت وحشد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين وممثلي الاحزاب والشخصيات اللبنانية .
وفي هذا الاحتفال تحدثت العديد من الشخصيات اللبنانية عن الامام الراحل ومواقفه ازاء القضايا الاسلامية ودعمه للمستضعفين ، واحدهم كان نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم الذي قال في كلمته "نلتقي اليوم في أجواء رحيل الإمام الخميني، وهو القائد الرباني والعالم الملهم الذي ألم بشؤون الناس وبشؤون العصر، وأستطاع أن يرفع المعنويات ويوجه الأمة نحو صلاحها وفلاحها. هو النموذج الذي حقق حلم الأنبياء، هو النموذج الإنساني الذي لامس الكمال، وجعلنا نعيش أجواء الطهر ليكون مسارنا في هذه الحياة مسارا يصل إلى الآفاق فنتمكن من أن نعيش حياة سعيدة موفقة منصورة في طاعة الله تعالى ملتزمين بأحكامه وشريعته".
واضاف "قدم نموذجا عن استقلال إيران عن التبعية الأمريكية وعن كل تبعية أخرى ليعرض أمام عالمنا الإسلامي بشكل عام نموذج الدولة التي تحترم حدودها الجغرافية والسياسة والفكرية، وتكون مستقلة لا تابعة لأحد مهما علا شأنه فهي دولة لا شرقية ولا غربية.
كما أعطى الأولوية لتحرير فلسطين، ووصف «إسرائيل» بالوصف الصحيح: هي غدة سرطانية، والغدة لا بد من اقتلاعها، تحدث عنها من دون قفازات ومن دون حسابات بائدة لا قيمة لها، وأعلن دعما لكل حركات المقاومة التي تريد تحرير الأرض، مشرعا التضحية بالمال والنفس قربة إلى الله تعالى لإخراج «إسرائيل» من منطقتنا، وإعادة فلسطين، أو فلنقل: لإخراج الاستبداد والاستعمار والاحتكار وإعادة بلداننا جميعا إلينا، لأنه عندما تعود فلسطين تعود بلداننا إلينا ونعود إلى كرامتنا وعزتنا هكذا أراد الإمام الخميني. ومد اليد للوحدة الإسلامية، كي لا يكون هناك موانع بين مذاهب المسلمين لأن القضايا التي يعانون منها واحدة".
واردف الشيخ نعيم قاسم "حزب الله نشأ في لبنان كمشروع إسلامي، والمشروع الإسلامي يحتاج إلى قيادة، والقيادة لا تعرف مكانا ولا زمانا، فكان الإمام الخميني هو الولي الذي بايعناه على قاعدة القيادة التي توصلنا إلى محمد وتنقلنا بعد ذلك إلى قيادة الإمام المهدي، هذه رؤيتنا وقد لا تعجب البعض، وقد يراها محاولة من محاولات العودة إلى التاريخ أو استباق الزمن".
ورأى "أن التكفيريين هم مشروع أمريكي «إسرائيلي» لتشويه صورة الإسلام وتمزيق المنطقة وضرب مشروع المقاومة. عندما نواجه الإرهاب التكفيري نواجهه كجزء من مواجهة الإرهاب «الإسرائيلي»، يعني أننا في مواجهة الإرهاب التكفيري مقاومة كما نحن في مواجهة الإرهاب «الإسرائيلي» مقاومة، وكل من لف لف الإرهاب «الإسرائيلي» سنكون في مواجهته، مقاومة إذا نزل إلى الميدان وأراد أن يواجهنا".
وختم نائب الامين العام لحزب الله قائلا "هذا المشروع المقاوم هو مشرف حيثما كان، وهو مقابل القتلة والمجرمين، سواء قتلوا بالطائرات أو بالسكاكين ما الفرق، من يبيد البشر ويدمر الحجر وينهي الحياة لا فرق إذا كان بالسلاح الأبيض أو بالسلاح الأسود كلهم واحد، سنقوم بدورنا المقاوم حيث يتطلب ذلك. هل يحق للعالم أن ينشأ تحالفا دوليا يجتمع على الباطل ويتآمر على فلسطين وعلى اليمن وعلى العراق وعلى سوريا ولا يحق لنا نحن أصحاب الحق والأرض وأصحاب المشروع أن نتحالف فيما بيننا؟!".
==============
م.ب