كاتب بريطاني: الغرب دعم صعود "داعش"
نشر الكاتب والصحفي البريطاني سيوماس مايلن مقالة في صحيفة «الغارديان» البريطانية عن الدعم الذي قدمه الغرب لتنظيم (داعش)، استهلها بهذه العبارة، "الحرب على الإرهاب، تلك الحملة التي بلا نهاية وأطلقت قبل 14 عاما من قبل الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، ربطت نفسها بتشويهات أكثر بشاعة من أي وقت مضى".
وأوضح مايلن أن "محكمة بريطانية اضطرت الاثنين الماضى إلى إيقاف محاكمة رجل سويدى يدعى بهيرلين جيلدو بتهمة ممارسة الإرهاب فى سوريا، لانسحاب ممثل الادعاء بعد اكتشافه أن المخابرات البريطانية كانت تمول الجماعة المعارضة ذاتها التى ينتمي إليها المتهم".
وأرجع مايلن السبب فى خطوة الادعاء بأنها "على ما يبدو محاولة لتجنب إحراج أجهزة المخابرات"، ناقلا عنه قوله إن "المضى قدما فى المحاكمة كان يمكن أن يكون إهانة للعدالة نظرا لوجود الكثير من الأدلة، كما أن الدولة البريطانية نفسها تقدم دعما واسعا للمعارضة السورية المسلحة".
وأوضح الكاتب أن ذلك الدعم لم يشمل سوى "مساعدات غير فتاكة" كالتدريب والدعم اللوجستى والإمدادات السرية بالأسلحة، لافتا إلى تقارير ذكرت أن «أم آى 6» (المخابرات البريطانية) تعاونت مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على «خط الجرذان» لنقل الأسلحة من المخزونات الليبية، للمتمردين السوريين فى عام 2012 بعد سقوط نظام القذافى.
وقال مايلن إنه "بعد مرور عام على الاحداث في سوريا، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يدعموا ويسلحوا المعارضة التى تترأسها مجموعات متشددة فقط، بل كانوا مستعدين لدعم تنظيم داعش من أجل إضعاف سوريا"، مضيفا "هذا لا يعنى بالضرورة أن واشنطن هى التى أسست التنظيم مع أن بعضا من حلفائها الخليجيين لعبوا دورا فى ذلك، حسب ما قاله نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن العام الماضى".
الكاتب أشار أيضا إلى تقرير رفع عنه السرية أخيرا يعود إلى أغسطس 2012، رحب باحتمالية إقامة إمارة سلفية فى شرق سوريا والعراق تحت سيطرة تنظيم القاعدة، فى تناقض صارخ مع المطالبات الغربية فى ذلك الوقت، لافتا إلى أن الوثيقة الصادرة عن وكالة «مخابرات الدفاع» الأمريكية حددت كلا من القاعدة فى العراق (الذى أصبح داعش)، ورفاقهم السلفيين باسم «القوى الرئيسية الدافعة للتمرد فى سوريا»، ونصت على أن "الدول الغربية ودول الخليج الفارسي وتركيا تدعم جهود المعارضة للسيطرة على شرق سوريا".
==============
م.ب