رئيس تكتل أهل السنة بمجلس الشوري الاسلامي: لاعلاقة للتكفيريين بالسنة ولم نختلف مع الشيعة يوماً

تناول رئيس تكتل أهل السنة في مجلس الشورى الاسلامي الدكتور «عابد فتاحي» الجرائم الفظيعة التي ترتكبها الجماعات التكفيرية والارهابية، وباتت اداة رئيسية في ظل حرب تشهدها المنطقة، يُراد لها أن تكون حرباً بين السنة والشيعة، وذلك من أجل تحقيق أهداف البعض، أكد أن هذه المجموعات لايربطها أية علاقة بأهل السنة.

و أشار فتاحي الي الانفصام في سلوك تنظيم "داعش" الذي يدّعي الدفاع عن حقوق أهل السنة، في وقت اقدموا فيه "على بيع الفتيات الكرديات في الأسواق، وتساءل قائلا " من هم الأكراد؟ أليسوا من السنة ويتبعون المذهب الشافعي؟". ولدي اجابته علي سؤال عن تقييمه لأوضاع أهل السنة في الجمهورية الاسلامية الايرانية قال "‌ نحن أهل السنة في ايران لدينا رؤية مشتركة عن الاسلام مع اخواننا الشيعة ولا نشعر بفرق كبير بيننا. هناك 31 محافظة في ايران ونري في جميع هذه المحافظات انتشاراً لأهل السنة. حتي في بعض المحافظات كمحافظة «سيستان وبلوجستان» أو محافظة «آذربايجان» أو «كلستان» أو محافظة «فارس» أو حتي في محافظة «خراسان» عدد اهل السنة يفوق عدد اخواننا الشيعة ". وتابع يقول " لم نشهد طوال التاريخ حتي اليوم أي خلافات بين السنة والشيعة، لأننا نلتزم بشعار ومنهج وفكر مفاده أنه لو قلنا إن الشيعة تعني الحب لآل بيت رسول الله فنحن جميعنا شيعة. ولو قلنا أن السنة تعني العمل بسنة رسول الله صلي الله عليه وآله، فجميعنا من أتباع السنة. نحن نري أن الخلاف بين السنة والشيعة يسبب في إضعاف الاسلام برمته ". وأشار النائب عن أهالي مدينة ارومية في مجلس الشوري الاسلامي الي التفجيرات التي شهدتها السعودية وباكستان وأفغانستان والعراق، وقال " لقد راح ضحيتها عدد من اخواننا الشيعة الذين كانوا مجتمعين في المساجد من أجل الصلاة. هذه العمليات الانتحارية لم تؤد إلي ردود فعل من قبل اخواننا الشيعة داخل ايران ضد أهل السنة. نحن نعتبر أنفسنا ايرانيين اولاً قبل أن ننقسم الي قوميات ومذاهب ". واستطرد قائلا " اضافة الى ذلك، فأهل السنة لديهم ممثلون في المجلس الشوري الاسلامي. وبحسب الدستور، يصل عدد نواب السنة في مجلس الشوري اليوم الى عشرين نائبا من أصل 290 وهؤلاء يشكلون تكتل أهل السنة في المجلس. نحن في ايران حاولنا أن نتجاوز الأمور السطحية وابتعدنا عن الدخول في التفاصيل التي لا جدوي من الدخول فيها، بالوحدة نستطيع أن نصل الى الانتصارات الكبيرة ". ولدي اجابته لما يجري في المنطقة والذي يُصوّر على أنه نزاع بين السنة والشيعة؟ فالجماعات التكفيرية الآن تدّعي أنها تدافع عن حقوق أهل السنة مقابل التمدد الشيعي. ما رأيكم بذلك؟ وما هو السبيل لمكافحة هذه الجماعات؟ قال " ان الجماعات التكفيرية كداعش وما شابه لا يربطها أي علاقة بأهل السنة. ليس في قلوب هؤلاء أي مودة أو شفقة تجاه أهل السنة. قتلوا المئات بل الآلاف وارتكبوا مجازر في مناطق تواجد أهل السنة في سوريا، في الموصل، في الأنبار، في صلاح الدين. في اقليم كردستان العراق. انتهكوا حرمات المسلمين السنة، اقدموا على بيع البنات الكرديات في الأسواق. من هم الأكراد؟ أليسوا من السنة ويتبعون المذهب الشافعي؟". وقال " لقد قابلت بعض الذين قدموا من اقليم كردستان، وسألتهم من هؤلاء الداعشيون وماذا يريدون؟ قالوا لي إنهم جماعة يختصرون الاسلام بصرخة "الله اكبر" ولا يعرفون شيئاً آخر عن الدين غير ذلك. أيّ دفاع عن أهل السنة هذا؟ هؤلاء اهرقوا ماء وجه أهل السنة. علينا أن نسأل انفسنا من أين يأتي السلاح والتجهيزات لهؤلاء؟ لماذا يريدون بث الفتنة في بلاد المسلمين ويتركون الغرب واعداء الاسلام؟ أعتقد لأن الغرب مركز القيادة لهذه الجماعات ". وأشار الي البرنامج النووي السلمي الذي تعتمده ايران الاسلامية والأسباب الكامنة خلف توجس بعض الدول العربية من ايران النووية؟ قائلا " أود أن أقول بصفتي نائباً في مجلس الشوري الايراني، ورئيساً لتكتل أهل السنة أن مخاوف هذه البلدان ليست في محلها. نحن نريد علاقات اخوية مع البلدان العربية والإسلامية. لقد أفتي السيد القائد بحرمة صنع القنبلة النووية واستخدامها. من حقنا أن نمتلك الطاقة النووية السلمية، وفي نفس الوقت اعلنا مراراً وتكراراً بأننا لا نريد الأسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل ". وتابع " انظروا الي السعودية ماذا تفعل في اليمن. نحزن ونأسف عندما نري بلد مثل السعودية التي من المفترض أن تكون مأمناً لكل المسلمين لما فيها من أماكن مقدسة كمكة المكرمة والمدينة المنورة. هذا البلد الذي يضم قبلة المسلمين جميعاً، يجب أن لا يكون ضليعاً في قتل المسلمين وتدمير البلدان المسلمة. ما هي النتيجة التي تأمل السعودية التوصل اليها؟". وأوضح يقول " طوال تاريخنا لم نتورط في الحرب ضد أي بلد مسلم. بدأ العراق الحرب ضدنا ووجه الينا أبشع الهجمات خلال ثماني سنوات من الحرب المفروضة. لكننا نري اليوم بعض الأسر التي فقدت أبناءها في الحرب العراقية الايرانية تقوم بمساعدة الشعب العراقي المظلوم في تصديهم للجماعات التكفيرية. لذلك استطيع التأكيد، وأنا قريب من مراكز صنع القرار في الحكومة الايرانية، أننا لم نكن في يوم من الأيام ننوي الحصول علي السلاح النووي واسلحة الدمار الشامل". وأجاب علي موضوع تأسيس الهلال الشيعي قال " يدّعون ايضاً بأن ايران تريد تأسيس الهلال الشيعي في المنطقة. ليس من اهتماماتنا تأسيس أي هلال، إننا نريد المسلمين أقوياء. لا نريد أبداً فتح البلاد، ماذا نفعل بعد فتح البلاد؟ ما الذي سنستفيد منه؟ هذه رسالتي أوجهها إلي الأخوة في بلدان المنطقة أن لا داعي لأي قلق من ايران ". وحول الوضع في اليمن وسوريا واتهام ايران بالتورط في الازمتين اليمنية والسورية قال " نحن نقوم بمساعدة الأخوة السوريين دعماً لشرعية الرئيس السوري بشار الأسد الذي اختاره الشعب السوري من خلال الانتخابات، ونعتقد أن الشعب السوري هو الوحيد الذي يقرر تنحيه. نحن نعتقد أنه في حال سيطرت الجماعات التكفيرية علي بغداد أو دمشق، ستعم العالم الإسلامي فوضي عارمة ومشاكل كبيرة جداً. لكن مسألة اليمن مختلفة عن سورية. ايران لم تقم في اليمن بأي شيء ولا يوجد بيننا وبين أنصار الله أي ميثاق أو عهد. علينا أن نساعد الشعب اليمني وهذا واجب ديني وانساني. هناك في اليمن من يموت من الجوع، انهم لا يسمحون بدخول سفينة المساعدات الايرانية الي اليمن، لا يسمحون بهبوط الطائرات في مطار صنعاء. ايران تحترم الحدود الدولية وسيادة البلدان الأخري، فلتعلم السعودية أنه ليس هناك دعم عسكري من قبل الإيرانيين لأنصار الله.هذا البلد الفقير لا يمتلك شيئاً ليستحق هكذا عدوان. لقد دمرت البني التحتية والطرق، ليس هناك ماء ولا كهرباء. من سيقوم بإعادة بناء هذا البلد؟ من سيساعد الشعب اليمني؟ نحن نتمني أن تتوقف الغارات في اسرع وقت وتقوم السعودية بإعادة بناء اليمن ".

وأجاب علي سؤال هل هناك دور معين لكم كتكتل لأهل السنة في بعض المناطق العربية؟ قائلا " قبل الأحداث الأخيرة في المنطقة، لم نكن نشعر بضرورة الحضور في البلدان الأخري. لكن بعد تصاعد وتيرة النزاعات في المنطقة، اجتمع النواب بأمين عام مجمع التقريب الإسلامي سماحة الشيخ الاراكي، كما اقمنا بعض الجلسات مع عميد جامعة الأديان والمذاهب الإسلامية في قم السيد نواب، بعد ذلك ادركنا هذه الحاجة وقررنا ارسال بعض الممثلين من أهل السنة إلي بلدان مجاورة لفتح علاقة مع المعنيين فيها. نحن نتطلع من خلال هذه الخطوات الى اقامة علاقات حسنة مع بلدان المنطقة ". والجدير بالذكر أن الدكتور عابد فتاحي، هو طبيب عيون، ورئيس تكتل أهل السنة في مجلس الشورى الإسلامي وممثل مدينة أرومية، مركز محافظة أذربايجان الغربية في هذا المجلس.

=======================

ح. و