لقاء سعودي «إسرائيلي» لبحث محاصرة الجمهورية الاسلامية الإيرانية ووسائل إعلام الصهاينة تنشر صور اللقاء وتفاصيله
كشفت صحيفة "بلومبرغ" الأميركيّة عن سلسلة لقاءات سعوديّة «إسرائيليّة» ، آخرها عقد مؤخراً بين ضابطُ الاستخبارات السعودي السابق أنور ماجد عشقي ودوري غولد أحد كبار مساعدي رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو في ندوة مغلقة استضافها مجلس العلاقات الخارجية في العاصمة الامريكية واشنطن ، فيما عرضت وسائل اعلام الصهاينة صوراً قالت إنها حصرية للقاء بين أنور ماجد عشقي ودوري غولد في ندوةٍ مغلقةٍ .
و بحسب الصحيفة ، فان الاجتماع جاء تتويجاً لخمسة لقاءات سرّية سابقة بين الجانبين للاتفاق على جملة قضايا إقليمية على رأسها كيفية محاصرة إيران . وألقى عشقي كلمة باللغة العربية تلاه غولد باللغة الانكليزية أمام حشد مغلق لأعضاء المجلس ، ولم يفسح المجال لأسئلة الحضور الذي لفت الأنظار إلى اللهجة القاسية التي استخدمها الممثل السعودي لوصفه إيران بأنها "دولة عدوانية تسهم في أعمال ارهابية، يقودها نظام ينبغي الإطاحة به لتحقيق الصالح العام في الشرق الأوسط" وفق تعبيره .
وتداول الجانبان بلورة "استراتيجية سياسية واقتصادية مشتركة لمحاصرة إيران إقليمياً" . و اوضح الجانب «الإسرائيلي» خلفيات دفء العلاقات بينهما بأنها بناء على قناعة (دول) عرب الخليج الفارسي بدور «إسرائيل» وعلاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة، فضلاً عن شعورهم الجماعي بالتعويل على «إسرائيل» في مواجهة إيران" .
ووفق الصحيفة فإن عشقي اختتم كلمته بعرض "خطة متدرجة من سبعة بنود على رأسها تحقيق السلام بين «اسرائيل» والعرب" مناشداً نتنياهو قبول "المبادرة العربية". كما تضمنت الخطة تفاهم وعزم الجانبين على "الإطاحة بالنظام في إيران وتشكيل قوة عسكرية إقليمية من الدول العربية، والدعوة لاستقلال اقليم كردستان بحيث يشمل تواجدهم في العراق وتركيا وإيران" .
ونقل مشاركون في الندوة عن غولد قوله "إنه وبالرغم من إطلاقه التحذيرات من "مطامع" ايران الإقليمية .. إلا أنه لم يطالب بالإطاحة بالحكومة الإيرانية" ، وقالت الصحيفة "إن اللقاءات الخمسة السابقة عقدت في الهند وإيطاليا وجمهورية التشيك" .
هذا و عرضت القناة العاشرة «الإسرائيلية» صوراً قالت إنها حصرية للقاء بين ضابط الاستخبارات السعودي السابق أنور ماجد عشقي ودوري غولد أحد كبار مساعدي رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو في ندوةٍ مغلقةٍ استضافها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن.
و في مشهد عده البعض بداية تطبيع ثقافي ، وقف في معهد العلاقات الخارجية بواشطن دوري غولد سفير «إسرائيل» السابق ومدير العام لوزارة الخارجية على منصة واحدة مع مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والقانونية بجدة أنور عشقي، اللواء السابق في الجيش السعودي.
من جانبه نفي عشقي لموقع "يديعوت أحرونوت" أن يكون ممثلاً رسمياً للمملكة السعودية ، فيما أشار الموقع إلى أن اللواء المقرب من دوائر القرار لا يمكن أن يقدم على مثل هذه الخطوة من تلقاء نفسه ، كما أن وصول السفير «الإسرائيلي» في واشنطن رون درمر قبل بدء إلقاء الكلمات لا يمكن أي يكون صدفة.
و اوضح الموقع العبري أيضاً أن غولد وعشقي يعرف أحدهما الآخر جيداً، وهما التقيا خلال هذه السنة نحو 5 مرات، وأشار إلى أن هذه اللقاءات ورغم كونها غير رسمية، تكتسب أهمية كبيرة بسبب قرب غولد من رئيس الحكومة، ويوشك أن ينصب مديراً عاماً لوزارة الخارجية، فيما عشقي مقرب من الديوان الملكي في الرياض.
و محور اللقاء كان إيران باعتبارها "عدواً مشتركاً" للطرفين، عشقي وفي كلمته قال إن من أهداف المملكة الرئيسة السلام بين العرب و«إسرائيل» وإحداث تغيير في السياسة تجاه إيران، وإنشاء قوة لحماية العالم العربي، بمشاركة الولايات المتحدة وأوروبا.
و تحدث السفير «الإسرائيلي» أيضاً عن "التهديد: الإيراني وخطره على «إسرائيل» والمنطقة . و لفت الموقع أيضاً إلى أن السعودية ستسمح لطائرات سلاح الجو «الإسرائيلي» بعبور مجالها الجوي في طريقها لشن هجوم على إيران إذا اقتضت الضرورة.