سوريا: أعمال الحكومة التركية ترقى إلى مستوى العدوان وعلى مجلس الأمن التحرك لإلزامها بضبط حدودها


أكدت سوريا أن ما نشرته صحيفة جمهورييت التركية مؤخرا حول نقل الأسلحة للتنظيمات الإرهابية المسلحة في سورية ،وما أثارته وتثيره وسائل الإعلام المحلية التركية حول تورط الحكومة التركية في سفك دماء الشعب السوري هي غيض من فيض حول حجم التدخل التركي السافر في الشؤون الداخلية لسورية وفي تقديمها كل أشكال الدعم إلى التنظيمات الإرهابية ومنذ اليوم الأول للازمة فيها.

وشددت  دمشق على ضرورة قيام مجلس الأمن ولجانه المختصة في مكافحة الإرهاب بالتحرك الفوري والحاسم لمنع الحكومة التركية من الاستمرار في أعمالها التي ترقى إلى مستوى العدوان وإلزامها بوقف انتهاك سيادة سورية ومحاولات تفتيتها والنيل من وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وكذلك الزام الحكومة التركية بضبط حدودها ووقف احتضان وتدريب وتمويل ودعم التنظيمات الإرهابية، ووجهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتين متطابقيتن إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن ما نشرته صحيفة جمهورييت التركية مؤخرا حول نقل الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية في سورية.
وقالت الوزارة في رسالتيها دأبت حكومة الجمهورية العربية السورية منذ بداية الأزمة في سورية على موافاة الأمين العام لمنظمة الامم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن بمعلومات موثقة عن الدور التدخلي التخريبي والممارسات العدوانية التي تقوم بها الحكومة التركية من خلال تقديم الدعم المباشر وغير المباشر للتنظيمات الإرهابية المسلحة والمرتبط بعضها بتنظيم القاعدة الإرهابي ما يشكل انتهاكا فاضحا لأحكام ميثاق ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة الخاصة بمكافحة الإرهاب وللأسف لم تتلق الحكومة السورية أي رد من قبل أي جهة في الأمم المتحدة إزاء هذه الحقائق الدامغة،وأضافت الوزارة ونشير هنا على سبيل المثال لا الحصر إلى الرسائل التالية الموجهة إلى كل من الأمين العام ورئيس مجلس الأمن.. الوثيقة تاريخ 17 أيلول 2012 بشأن قيام الحكومة التركية باستقبال مئات الأطنان من الأسلحة القادمة من ليبيا وإيصالها إلى عناصر القاعدة والارهابيين الموجودين في سورية والوثيقة تاريخ 10 كانون الأول 2012 بشان قيام عناصر من تنظيم القاعدة بتصنيع اسلحة كيميائية في مختبر يقع قرب مدينة غازي عنتاب التركية وتهديدهم باستخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين السوريين.
وتابعت وزارة الخارجية والمغتربين ومؤخرا أثبتت صحيفة جمهورييت التركية بالدليل من خلال شريط فيديو إن تلك الشاحنات كانت تنقل فعلا أسلحة مخبأة ضمن قوافل كان من المفترض أنها تحوي مساعدات طبية بما في ذلك قذائف الهاون التي تستخدمها المجموعات الإرهابية في سورية لقصف الأحياء المدنية عشوائيا في حلب ودمشق ومدن أخرى وكذلك قذائف من عيارات مختلفة، وأشارت الوزارة إلى أنه إثر هذه الفضيحة سارع نظام أردوغان إلى ملاحقة صحيفة جمهورييت على خلفية نشرها شريط الفيديو هذا وأمر النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل ضد الصحيفة بعدما كان يدعي طوال الفترة الماضية أن هذه الشاحنات كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري.
وبينت وزارة الخارجية والمغتربين.. وهذه ليست الفضيحة الأولى من نوعها التي تثيرها وسائل إعلام محلية تركية حول تورط الحكومة التركية في سفك دماء الشعب السوري فقد تم سابقا تسريب تسجيل صوتي لاجتماع عقد في مقر وزارة الخارجية التركية.. أحمد داوود أغلو وزير الخارحية آنذاك.. وبمشاركة أربعة مسؤولين كبار بينهم رئيس جهاز المخابرات آنذاك حقان فيدان وذلك لبحث إمكانية افتعال ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية تركية لسورية حيث قال الجنرال حقان فيدان رئيس جهاز المخابرات في ذلك الاجتماع "إنه يمكن إرسال أربعة رجال إلى سورية لإطلاق أربعة صواريخ على أرض بور داخل الأراضي التركية يتم استخدامها بعد ذلك كمبرر لشن هجوم على سورية" ولم تنف وزارة الخارجية التركية حدوث هذا الاجتماع ولا مضمون ما دار فيه ولكنها قالت "إنه تم التلاعب في التسجيل" وشجبت التسريب باعتباره عملا "إجراميا خطرا".
وختمت الوزارة رسالتيها بالقول إن استمرار البعض في مجلس الأمن بصمته عن هذه الجرائم هو دعم للإرهاب ومشاركة فيه ووصفة لاستمراره وانتشاره وإفراغ لقرارات مجلس الأمن 2170 و2178 و2199 التي اعتمدت تحت الفصل السابع من مضمونها وإفشالها وإسهام في استمرار سفك دماء الشعب السوري ويعطي الغطاء السياسي للمجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي يتم تدريبها وتسليحها في تركيا نفسها للاستمرار في ارتكاب مجازرها بحق الشعب السوري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ف.ع