محلل «اسرائيلي» يكشف لماذا تقف «إسرائيل» إلى جانب النظام السعودي في حربه على شعب اليمن المقاوم ؟
نشرت صحيفة “المونيتور” الأمريكية ، مقالاً لـ "جاكي هوجي " ، محلل الشؤون العربية في راديو جيش الإحتلال الصهيوني و مراسل الشؤون العربية في صحيفة "معاريف" الصهيونية تحت عنوان : "لماذا تقف «إسرائيل» إلى جانب السعودية في حربها على اليمن؟"، اشار فيه الى أن بعض السياسيين الصهاينة يعربون عن ارتياحهم العميق ، فيما البعض الآخر يبدو معجباً بالهجوم السعودي على اليمن .
و اضاف هذا المحلل ان التقارير الاستخباراتية الغربية والدولية تشير إلى الدور المحوري الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تأسيس ودعم الميليشيات السنية في عراق ما بعد صدام حيث تورطت تلك الميليشيات في مذابح للمدنيين الأبرياء، في كثير من الأحيان عبر تفجير السيارات المفخخة في مناطق مكتظة بالسكان ، وفي الوقت نفسه ، قادت المملكة السعودية الحرب ضد النظام السوري، وقامت بتمويل تلك الجماعات المعارضة للرئيس بشار الأسد و تنسيق العمليات البرية مع الولايات المتحدة ووكالات الاستخبارات الفرنسية، حسب تعبير المحلل.
وقال جاكي هوجي : دائماً ما تنتهج السعودية نهجاً متطوراً، فهي تعمل دوماً عبر التحكم عن بعد تزامناً مع حملات علاقات عامة ناجحة، فقد كانت السعودية “عملياً” لاعباً سياسياً في كل الصراعات الدموية في المنطقة خلال العقد الماضي. فبدون الدعم الذي توفره السعودية ، فربما يكون من المشكوك فيه أن جماعات مثل تنظيم القاعدة في اليمن أو العراق أو جبهة النصرة في سوريا ستكون قادرة على لعب مثل هذا الدور في سفك الدماء، وقد وبخ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله السعوديين في خطبة بتاريخ 27 أذار الماضي بقوله “أنتم تدمرون دولة بأكملها فقط لأجل إسقاط النظام السوري” . و علق على «إسرائيل» بقوله : “بدلاً من أن تحتفي «إسرائيل» بالهجوم السعودي على اليمن ينبغي أن تشعر بالنفور العميق تجاهه، وتبين التجربة أن زعزعة استقرار أي دولة عربية لا يؤدي إلا إلى المزيد والمزيد من الإرهاب، وأن هذا له آثاره السلبية على «إسرائيل» في نهاية المطاف. وينبغي على «إسرائيل» العودة واتخاذ موقف أخلاقي تجاه ما يحدث من قتل للمدنيين في اليمن، حتى لو كانت الأهداف الفعلية للعملية هي أهداف عسكرية . إضافة إلى ذلك، لا يزال هناك بضع عشرات من اليهود في البلاد في حاجة ماسة لحماية الحكومة . و عدم الاستقرار يعرض حياتهم للخطر”.
وأوضح المحلل الصهيوني أن الحكومات «الإسرائيلية» لديها سمعة في دعم الحكام المستبدين، عندما يكون شريكك ديكتاتورا، فإن هناك عنواناً واحداً لكل الاتصالات والاستثمارات اللازمة لتعزيز هذه العلاقة، هذا يقع أيضاً لكون المستبد المذكور لا يخضع لأي سلطة أو إلزام من شعبه بشأن شفافية الحكم. بعبارة أخرى ، فإنه ليس لديه أي مخاوف بشأن التعاون بتحفظ مع أي شريك حتى لو كان هذا الشريك يعد عدواً من قبل ناخبيه، الشفافية سوف تؤدي ـ حتماًـ إلى تحقيقات من قبل المعارضين أو الصحفيين الفضوليين، من ناحية أخرى، أي نظام استبدادي هو نظام فاسد، وليس هناك وسيلة لوقف الفساد عند حدود البلاد. التسريبات لا محالة ستخرج، وستغمر العلاقة بين المستبد وجيرانه.
وأضاف : أن النظام السعودي، على ما يبدو، لا يجد أي مشكلة بالتعاون مع «إسرائيل» في أي من الساحات الدولية للحد من التصرفات الإيرانية. كانت هناك عدة تقارير تتحدث لسنوات عن اتصالات سرية بين القدس والرياض. ومع ذلك، فإن السعوديين ساهموا في تقويض النظام في سوريا باستمرار على مدى السنوات الأربعة الماضية ، على الرغم من أن هذا يمكن أن يؤدي إلى جبهة إرهابية خطيرة جديدة على طول الحدود الشمالية لـ«إسرائيل» في هضبة الجولان، مع مزيد من الأصدقاء من هذه النوعية فإننا ربما نغرق عما قريب . كما أن النظام السعودي يستفيد بشكل ممتاز من علاقاته العامة في حملته ضد “أنصار الله” الحوثيين ، فالولايات المتحدة ، الصديقة والحليفة ، هي من تحدد النغمة في منطقتنا، ويدعمون السعوديين تلقائياً، بل ويوفرون لهم معلومات استخباراتية حول مقاتلي الحوثيين. حتى فرنسا من جانبها متورطة في تلك الحرب الدموية على اليمنيين، حيث تقوم ببيع المعدات العسكرية والأمنية بمليارات الدولارات للسعوديين. وبطبيعة الحال، سوف تواصل فرنسا، أيضاً، العمل في خدمة السعوديين. مصر تدعم العملية بشكل مستقل.. ولكن، أيضاً، من خلال الجامعة العربية، التي تلعب دوراً قيادياً، ويساور القاهرة القلق من احتمال أن مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر قد يقع تحت سيطرة الموالين لإيران، هذه المضائق ضرورية لحركة النقل البحري من وإلى قناة السويس. إن فقدان الشحن عبر القناة سوف يكون ضربة اقتصادية قاضية لمصر.
واختتم المحلل الصهيوني مقاله بصحيفة “المونيتور” بقوله : عندما ظهرت ميليشيا الحوثيين في اليمن لأول مرة منذ عقدين، كان هدفهم الفوز بحصة من الكعكة الحكومية، التي كانت تقع تحت سيطرة السنة على وجه الحصر . ومن المشكوك فيه، أنهم وحتى في أوج قوتهم، كانوا يعتقدون أنهم يوماً ما سينتقلون إلى القصر الرئاسي. الحملة هناك في اليمن ليست صراعاً بين السعوديين الأخيار والشيعة الأشرار. إنه صراع على السلطة، السلطة والثروة، في العالم القديم، كان هذا النوع من الصراعات معروفاً تحت مسمى “الحروب القبلية”.





