أردوغان ينهزم وأحلامه في نقل الحكم إلى رئاسي تتحطم والأكراد يحققون المفاجأة ويضحون اللاعب الأقوى بتركيا
حطمت النتائج غير النهائية للانتخابات التشريعية التركية أحلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و اماله فى نقل الحكم إلى رئاسى ، حيث انهزم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات بعد هيمنة دامت 13 عاما و خسر الأغلبية ، فيما حقق الأكراد المفاجأة عندما حصدوا أكثر من 10% و اضحوا اللاعب الأقوى بتركيا ، وبذلك فشل فى تشكيل حكومة أغلبية ، كما فشل فى سن دستور جديد للبلاد لنقلها من النظام البرلمانى إلى النظام الرئاسى.
و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن حزب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مَني بخسارة مدوية في الانتخابات البرلمانية ، بعد هيمنة دامت 13 عاما اذ لم يحصل على الثلثين التي حلم بها ، ولم يحصل على الاغلبية لتشكيل الحكومة اي ٢٧٦ صوتا وليس امامه الا ان يتحالف مع حزب اخر .
و فجر تجاوز حزب "الشعب الديمقراطى" الكردى مفاجأة بحصوله على نسبة تصويت تقارب 12%، التى ستخول له الدخول إلى البرلمان، وحصل حزب الشعب الجمهورى أكبر أحزاب المعارضة على نسبة 25%، فى المقابل حصل حزب العمل القومى (يمين) على نسبة 17% من الأصوات، فيما أظهرت النتائج أن نسبة أصوات حزب العدالة والتنمية فى تراجع ملموس مقارنة مع نتائج انتخابات عام 2011.
وبحسب هذه النتائج، فإن حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ عام 2002 لن يتمكن من تشكيل الحكومة منفردًا، بل سيضطر للتحالف مع حزب أو أحزاب أخرى، الأمر الذي يعنى أن تركيا تنتظرها حكومة ائتلافية.
وسادت حالة من الحزن على حزب العدالة والتنمية الحاكم ومؤيديه، فيما عاش حزب الشعوب الديمقراطية وأنصاره فرحًا كبيرًا باعتباره حزبًا حمل إرادة الأكراد إلى البرلمان التركى كحزب مستقل لأول مرة فى تاريخ البلاد. وستتجه الأنظار نحو الرئيس أردوغان بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرسمية، إذا ما فشل العدالة والتنمية فى تشكيل حكومة ائتلافية مع أى حزب بعد تكليفه به من قبل أردوغان، ستتجه الأنظار هذه المرة إلى الشعب الجمهورى الذي جاء فى المركز الثانى، لكن عدد نواب هذا الأخير ونواب حزب الحركة القومية، الذى حصل على المرتبة الثالثة فى الانتخابات، لا يكفى لتشكيل حكومة ائتلافية أيضًا. وفى هذه الحالة، ينبغى أن تنضم الشعوب الديمقراطية إلى الحكومة الائتلافية أو تقديم الدعم لها من الخارج، ويبدو احتمال انضمام حزب الحركة القومية التركى مع حزب الشعوب الديمقراطية الكردى إلى حكومة ائتلافية مع الشعب الجمهورى صعب للغاية.
وكان حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطية سبق أن أعلنا أنهما لن يتحالفا مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، فى حين أن الحركة القومية رفض احتمالات التحالف مع الحزب الحاكم قائلاً: "الحديث فى هذا الأمر سابق لأوانه"، فى إطار رده على الأسئلة الواردة فى هذا الصدد. تحطم أحلام أردوغان وفى حال فشل تشكيل أى حكومة ائتلافية فى تركيا، فإن الرئيس أردوغان سيضطر لدعوة المواطنين إلى تجديد الانتخابات التشريعية، وقد حطمت نتائج الانتخابات أحلام أردوغان فى سن دستور جديد للبلاد لنقلها من النظام البرلمانى إلى النظام الرئاسى.





