الامير محمد بن سلمان من تجارة الأسهم والعقارات الى ولي ولي العهد


الامیر محمد بن سلمان من تجارة الأسهم والعقارات الى ولی ولی العهد

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا أعده مراسلها من الرياض عن "أمير الأمراء" والمقصود به وليّ وليّ العهد ووزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، تناول الصعود السريع لأسهم محمد في الأسرة السعودية الحاكمة والذي كان بمثابة تمرّد على نظام تقاسم السلطة داخل هذه الأسرة .

وجاء في تقرير نيويورك تايمز: حتى قبل نحو أربعة أشهر، كان محمد بن سلمان مجرد أمير ملكي منخرط في تجارة الأسهم والعقارات،لم يكن له بروز متميز بين إخوته الثلاث غير الأشقاء والأكبر منه سنا، لكن بعد صعود والدهم سلمان بن عبد العزيز إلى عرش المملكة، أصبح الابن البكر من زوجته الثالثة والأخيرة، أي محمد بن سلمان هو النجم الصاعد، الأخير جمع من القوة والصلاحيات بسرعة لافتة، أكثر من أي أمير آخر ليؤثر هذا بشدة في نظام توزيع المناصب على أمراء العائلة المالكة المعتمد منذ فترة طويلة للحفاظ على وحدتها وتماسكها، كما استخدم نفوذه للقيام بدور قيادي في الخط الحازم الأخير الذي تبنته المملكة العربية السعودية في المنطقة، بما في ذلك التدخل العسكري في اليمن.

ويتابع التقرير"خلال الأشهر الأربعة من تتويجه، مكّن الملك سلمان ابنه الأمير محمد من التحكم في شركة "أرامكو" النفطية، شركة الاستثمارات العامة، السياسة الاقتصادية ووزارة الدفاع.. إنه القائد الأكثر بروزا في الحرب الجوية المستمرة منذ شهرين في اليمن، وقد عيّنه والده نائبا لوليّ العهد متجاوزا عشرات الأمراء الأكبر سنا ودفع به إلى المركز الثاني في ترتيب ولاية العرش. ودفعت التغييرات الكاسحة بالأمير الشاب إلى مركز السلطة في الوقت الذي تخوض فيه السعودية سلسلة من الصراعات المتفاقمة، دفاعا عن رؤيتها للنظام الإقليمي ".
ويضيف التقرير أن "السعودية كثّفت إنفاقها العسكري حتى مع انخفاض أسعار النفط وتزايد النفقات المحلية التي خفضت الاحتياطيات المالية بمقدار 50 مليار دولار على مدى الأشهر الستة الماضية إلى أقل من 700 مليار دولار.. لقد وضع الملك ابنه بوضوح في مسلك تعليمي حاد بشكل لا يصدق"، وفقا لما ينقل التقرير عن رئيس مجلس سياسة الشرق الأوسط والسفير الأمريكي السابق لدى السعودية فورد فريكر "من الواضح أن الملك مقتنع أن ابنه على قدر التحدي".
من جهة ثانية، تحدّث بعض الدبلوماسيين الغربيين كما يورد التقرير، ولكن دون عدم الكشف عن هويتهم خوفا من استعداء الأمير والملك، فقالوا إنهم قلقون من تنامي نفوذ الأمير، وقد وصفه أحدهم بـ"المندفع" و"المتهور".
وفي المقابلات، كما يشير تقرير الصحيفة، أوضح اثنان على الأقل من الأمراء الآخرين ضمن الخط الرئيسي للعائلة المالكة أن بعض كبار السن من أفراد الأسرة لديهم شكوك أيضا،وكلاهما شكك في التكاليف والفوائد المترتبة على حملة اليمن التي قادها الأمير محمد بن سلمان.
وقال بعض الدبلوماسيين الذين التقوا مع كل من محمد بن سلمان وولي العهد محمد بن نايف في الأشهر الأخيرة، إن ولي العهد عمل فيما يبدو، بجدَ لتوجيه وتدريب ابن عمه محمد بن سلمان، لكن دبلوماسيين آخرين قالوا إنهم يعتقدون أن الأمير محمد بن سلمان لعب دورا أكبر في الدعوة للحملة الجوية في اليمن.
غير أن الباحثين، بحسب تقرير "نيويورك تايمز"، رأوا في تراكم الكثير من المسؤولية في أيدي فرع واحد من الأسرة -ناهيك عن أمير شاب بعينه- تمردا على نظام تقاسم السلطة داخل الأسرة الذي وضع عند تأسيس الدولة السعودية الحديثة على يد الملك عبد العزيز آل سعود منذ عشرات السنين، وأنهى عقودا من الصراع الداخلي العنيف أحيانا، وساعد في الحفاظ على وحدة الأسرة منذ ذلك الحين.
وقد ترأس أولياء العهد منذ فترة طويلة دواوينهم الملكية والموظفين التنفيذيين، في حين توزعت معظم المناصب الوزارية الأخرى -والأكثر أهمية تلك المتعلقة بالإشراف على الجيش والحرس الوطني والأمن الداخلي- على الأمراء الآخرين. ولكن تم الاحتفاظ بالوزارات الهامة، وتحديدا النفط والمالية، لشخصيات محايدة تكنوقراط من خارج العائلة.
ولكن الملك سلمان قلب ذلك ووضع أكثر المناصب الحساسة بيد ابنه، ومن المتوقع أيضا، كما أورد التقرير، أن يتولى الأمير محمد رئاسة الحرس الوطني خلفا لابن عمه الأمير متعب بن عبد الله، وفقا لأحد مساعدي الأمير متعب ودبلوماسيين غربيين. وقالت الصحيفة إن هذا التغيير من شأنه أن يدمج كلتا القوتين لتكونا تابعتين لوزارة الدفاع، وهذا تحول جذري في ميزان القوى داخل الأسرة.
وقال أحد المنتسبين للأسرة الذين عرفوه جيدا، الواضح أن محمد بن سلمان كان يُخطط لمستقبله في الحكومة منذ سن مبكرة، وأضاف أنه "كان دائما يشعر بقلق بالغ إزاء صورته، وكان واضحا لي أنه كان يخطط لمستقبله، وقد أصبح مرافقا لأبيه بشكل مستمر، وفقا للأصدقاء والأقارب،كما أنه كان مستشارا لوالده، عندما كان حاكما للرياض ووزيرا للدفاع، وحظي بألقاب رسمية حينها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

م.ب
 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة