هل يسير العسيري على خطى النازي غوبلر ؟!


عندما اصدر التحالف الذي تقوده السعودية بيانا ادعى فيه اعتراض صاروخ سكود اطلق من اليمن بإتجاه السعودية لم يكن أحد يظن أن هذا التصريح كان ايضا من ضمن الكم الهائل من التصريحات المماثلة التي كان يطلقها المتحدث بإسم التحالف أحمد العسيري والمزاعم التي يرددها يوميا بإنتصارات قواته الجوية منذ بدء عملية ماتسمى بـ"عاصفة الحزم".

وعندما صرح العسيري بأن غارات سلاح الجو السعودي دمر كل مخزون صواريخ اليمن كان يبدو بأنه يتحدث بكل ثقة و معلوماته دقيقة لا يمكن التشكيك فيها الا أن ما حدث يوم السبت كان موضع إهتمام و جدير بالتمعن للمراقبون.

أولا أن إطلاق هذا الصاروخ لاستهداف مناطق في العمق السعودي كانت خطوة جريئة و متقدمة قامت بها القوات اليمنية ما ينذر إلى تصعيد أكثر علي الحدود اليمنية – السعودية و كما لاحظنا اليوم هناك قطعات من الجيش تم تحريكها بإتجاه الحدود و هذا يعني إقتراب جر السعودية الى قتال بري وشيك في الايام المقبلة و طبعا سيكون حدوث ذلك ايضا مترتب على تحركات الطرفين و جهوزيتهم للخوض في حرب شاملة على الحدود ومابعدها.

ثانيا أن وصول هذا الصاروخ الى العمق السعودي و استهدافه قاعدة خميس مشيط الجوية تفند ما صرح به العسيري عن تدمير المخزون الصاروخي الذي يمتلكه اليمن وهذا سيكون منعطفا خطيراً في تطورات الحرب القائمة.

ثالثا أن عدم التزام العسيري بالتصريحات التي بطبيعة الحال يتلقى أوامرها من القيادات العليا في الدولة و إثبات عكسها في وقت قصير سيكون مصدرا للقلق عند الاهالى و زرع الخوف و الترقب لدى المواطنين من استهدافهم لصواريخ تأتي من خلف الحدود في اية لحظة.

كما يمكن الذكر هنا بأن صاروخ "سكود" الذي كان يستهدف قاعدة خميس مشيط الجوية ما كان الا استعراض عضلة من قبل اليمنيين ،وبالتأكيد سيكون هذا بداية لمزيد من الهجمات الصاروخية في الايام المقبلة و مسار هذا الامر بيد من سيذهب الى مؤتمر جنيف اليمني ومدى النوايا الصادقة لإنهاء هذه الحرب العبثية.

ياترى هل الرياض ستكون هدفا لصواريخ "سكود" في الايام المقبلة؟