كمالوندي: إيران لن تقبل البروتوكول الإضافي وفق تفسيره العام

قال بهروز كمالوندي مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية في اشارته إلى بعض التعليقات التي تُثار حول البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظرالانتشار النووي، ان هذه التعليقات تهدف إلى أيجاد خلل في مسيرة المفاوضات ، ان البروتوكول ليس امرا عاما يمكنهم متى واينما شاؤوا الرجوع اليه ويفسروا القضايا حسب اهدافهم الخاصة.

وأضاف مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية في الشؤون الاستراتيجية والبرلمانية "بهروز كمالوندي" في حوار له مع قناة العالم الاخبارية في بيانه لأهم المسائل القانونية واحكام البروتوكول الإضافي، ان التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يخضع لمحوريين اساسيين، الاول يخضع لاساس الاتفاق البرلماني، حيث ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وقعت مع الوكالة حول بعض القضايا الخاصة بالبروتوكول قبل انتصار الثورة الاسلامية، وبناءا على ذلك فان عليها سلسلة من الالتزامات التي تعمل بها، وهناك ايضا بعض المواضيع المتعلقة بالفترة الماضية والتي مضى على طرحها 11 او 12 عاما والتي يتعلق بعضها باطار موضوع الضمانات التي وردت في اتفاقيات ايران مع الوكالة في السابق وتم وفقا لذلك مناقشتها في السنوات الماضية. وصرح كمالوندي، نظرا لان البرتوكول الاضافي له ادبياته الخاصة وله تفسيره الخاص ومن الممكن لاي شخص ان يكون له تفسيره الخاص، الا انه ليس بالامر الصعب ويمكن في هذا الصدد الرجوع الى الماضي، للوقوف على طبيعة تنفيذها وماذا تهدف هذه الادبيات القانونية. واستطرد مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية، بطبيعة الحال، لا يوجد بلد في العالم على استعداد للتفاوض حول سيادته، ولهذا يجب من جهة على طهران ، الاجابة على الاسئلة التي يمكن ان تكون لها علاقة بانشطتها النووية باعتبارها احد اعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن جهة اخرى يجب الاهتمام بموضوع سيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية في ظل الحساسية المثيرة محليا حول هذه النقطة. ونوه كمالوندي إلى ان البعض في خارج البلاد يحاولون وبصورة متعمدة ان يصورا بان مفهوم البروتوكول الإضافي هو اطلاق ايديهم بتفيش اي مكان وموقع ايراني، في حين ان ادبيات البروتوكول الاضافي لم يذكر شيء مثل هذا الامر. وأكد قائلا، من ناحية اخرى فان وجود هذه الحساسيات في الاصل وانتقال هذه المفاهيم من خارج البلاد قد ادى بان يشهد البروتوكول الإضافي الكثير من الحساسيات والمخاوف التي يمكن الاجابة عليها من خلال الرجوع إلى الصيغة الإصلية للبروتوكول الإضافي. ونبه كمالوندي، ووفقا لهذا فان تنفيذ البروتوكول الاضافي يعتبر بحد ذاته موضوع خاص وتفسير بنوده موضوع اخر منفصل، ويوجد في نفس الوقت موضوع اخر هو موضوع بحث المواضيع السابقة فمنذ عام 2003 اي قبل نحو 12 او 13 عاما فان هذا الموضوع مطروح للنقاش واشار الى ايران تسأل الوكالة، شأنها شأن اي دولة اخرى في العالم: الى متى سيستمر هذا النقاش علما بان ايران سمحت للوكالة بزيارة اماكن ومواقع ومنشآت مختلفة وعديدة بالاضافة الى تهيئة الظروف للوكالة للوصول الى المواقع العسكرية للبلاد، واخذ العينات للاختبار، وفي الحقيقة فان الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت لها الفرصة الكافية للوصول الى النتيجة النهائية وتابع، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عمدت خلال العامين الماضيين الى تطبيق اسلوب اطار التفاهم والتعاون او طريقة الخطوة بخطوة لكي تستطيع الاجابة على استفسارات الوكالة حول عدد من المواضيع. واشار كمالوندي الى ان البروتوكول الاضافي يمكن ان يشمل بالاضافة الى المواقع النووية تفقد مواقع غير نووية ايضا. واضاف، بالتاكيد يجب على الوكالة الدولية وقبل اي اجراء ان تحصل على معلومات من البلد المعني بهذا الشأن، وثم تقوم الوكالة بالتحقيق حول صحة المعلومات التي حصلت عليها من قبل تلك الدولة. وشدد مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية، على ان برامج البروتوكول الاضافي حول الضمانات يمكن ان تشمل على اجراء عمليات تفتيش روتينية ودورية وحتى عمليات تفتيش مفاجئة والتحقق عن قرب من المعلومات التي اعطيت للوكالة بهذا الشأن. ولفت الى ان البروتوكول الاضافي يرى امكانية ممارسة نشاطات نووية في المنشآت غير النووية ايضا الا نه اشار الى امكانية تفقد الاماكن العامة ولم يتم الاشارة الى المواقع العسكرية. واوضح كمالوندي، ومع ذلك فان المادة الثانية والخامسة من البروتوكول الاضافي تطرق الى هذا الموضوع، ومن الممكن ان يكون هناك بعض الغموض الا انه ومن خلال مراجعة بعض النصوص الاخرى يمكن ازالة هذا الغموض. على سبيل المثال عندما يقولون مواقع اخرى – اي مواقع غير نووية – فان هذا التعريف تعريف عام، الا انه لايعني امكانية الوصول الى المواقع العسكرية، حيث ان البروتوكول الاضافي لم يشير ابدا في اي مكان الى المواقع او القواعد العسكرية، ولكن اذا تم التعاطي بنظرة سياسية فانهم يتمكنون توسيع هذا التفسير ليشمل كل مكان في البلاد ، الا اذا تم الرجوع الى نص صيغة البروتوكول الاضافي بان هذا النص يشير الى امكانية الوصول الى هذه الاماكن والمواقع وليس تفتيشها. ونوه كمالوندي، على الرغم من هذا فان الامر يمكن ان يتقصر الى المشاهدات العينية ويمكن ايضا اخذ عينات من هذا المواقع للتاكد من صحة المعلومات. واستطرد مبينّا نظرا لان ايران كانت لها تجربة مرة مع الوكالة حول هذه القضية خلال الـ 13 عاما الماضية باستغلال الوكالة من فرصة تعاون ايران معها حول مراجعة المواقع العسكرية واخذ عينات منها وثم اخراج سيناريو معادي لايران، ولهذا السبب فان ايران تشعر بالقلق من امكانية استغلال الوكالة هذه القضايا مستقبلا ضدها، الا انه يبدو ان البروتوكول الاضافي قد اغلق الطريق امام استغلال مثل هذه القضايا. وتابع قائلا، ان المراكز والمنشآت النووية خاضعة للمراقبة في اطار اتفاقات الامان الا ان المفتشين يمكنهم حسب البروتوكول الاضافي اخذ عينات من المناطق المحيطة بالمراكز غير النووي، بهدف التاكد من عدم وجود مواد نووية في هذه المواقع. وصرح كمالوندي، يبدو ان هذه المواضيع خلطت في خارج البلاد. اما بخصوص استجواب ومقابلة العلماء النوويين الايرانيين نوه كمالوندي ان موضوع استجواب ومقابلة العلماء النوويين وامورا مثل هذا لم تذكر لا في اتفاقية ضمانات الطاقة النووية ولا في البروتوكل الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي. واكد، على سبيل المثال اذا ادعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحصولها على معلومات عن وجود أنشطة نووية غير معلنة في منطقة ما، وارادت الوكالة التاكد من صحة او عدم صحة هذه المعلومات، فان تستطيع فقط دخول تلك المنطقة ، وهذا لايعني ان الوكالة لها الحق في استجواب ومقابلة اي عالم نووي ايراني في هذا المجال. وفي جانب اخر من حواره شدد مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية على ان الخطوة الاولى للوكالة هي التاكد من صحة الوثائق التي بجيازتها واسترسل، يجب على الوكالة اولا التحقق من صحة الادلة التي في يدها لان اغلب هذه الوثائق تصل للوكالة الدولية بصورة رئيسية من قبل اجهزة المخابرات لاسيما جهاز المخابرات الصهيونية. واشار من الناحية القانونية يجب على الوكالة  اولا حيازة صلاحية هذه الادلة والوثائق قبل النظر في الملف او رفض القضية بالكامل. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ذكرت في السابق، يجب عدم الاهتمام بالوثائق المزورة واذا ارادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السماح لها بمتابعة القضايا النووية وفقا لوثائق مزورة فان هذه القضية ستتواصل الى مالا نهاية. واعرب كمالوندي عن اعتقادة بضرروة وضع نهاية للقضايا الماضية فيما يضع الغربيون في كل مرحلة اسم جديد على هذه العمليات واخيرا واطلقوا على هذه القضايا اسم "بي ام دي" اي الابعاد العسكرية المحتملة، وان الغرب اوضح بانها تعني بعض المسائل المتعلقة بالانشطة المحتملة لايران. ونوه الى ان الغرب حاول الانحراف نحو الامور العسكرية من خلال تكرار كلمة "عسكري" الا ان ايران اعترضت على اسلوب تهيئة الوكالة لتقاريرها. واكد كمالوندي بان ايران تطالب حاليا في مفاضاتها النووية وضع نهاية لقضية الانشطة النووية الماضية لان مناقشة هذه القضايا ستدوم لفترة طويلة ويحتمل ان الوكالة لاتقتنع الى 50 عاما القادمة. وصرح ان طهران مستعدة للتعاون بشفافية لاثبات سلمية برنامجها النووي مبينا يجب على الوكالة في الظروف الحالية تحديد تحقيق هذا القضية وكيفية عمل الوكالة الدولية في هذا المجال. واشار الى ان ايران والمجموعة السداسية عقدوا اتفاقيات خاصة حول هذا الموضوع في مباحثات لوزان وخطة العمل المشترك في جنيف، وان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتحرك على هذا الاساس ووفقا لقوانيها وانظمتها المحلية والتي تعتبر جزءا من صلاحيات مجلس الشورى الاسلامي نحو تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. اما عن قضية موقع "بارجين" اكد كمالوندي بانه تم وفي مرحلتين اخذ 11 او 12 عينة من هذا الموقع معربا عن اعتقاده بعدم اطالة البحث حول هذا الموضوع اكثر من هذا الحد، وضرورة غلق هذا الملف، وان الوكالة اخذت عينات متعددة من هذا الموقع، ويجب عليهم، في ظل تعاون الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الوكالة الدولية خلال الاعوام 12 الماضية ، ان يتوصلوا الى نتيجة محددة في هذا الصدد. وحذر مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية من ايران او اي دولة اخرى ذات سيادة مستقلة لاتسمح للوكالة الدولية باجراء عمليات تفتيش في اي مكان او في اي وقت كما تشاء ويجب ان تتطابق مواقف الدول الاخرى التي وقعت البروتوكول الاضافي مع المواقف الايرانية بالكامل. وافاد بان الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاولت ولاجل تجميد الانشطة النووية الايرانية السابقة وضع شروط خاصة الا ان مجلس الشورى الاسلام رفض تلك الشروط. ولفت كمالوندي قائلا، بشكل عام فانه طرح 18 موضوعا للتفاوض بين إيران والوكالة الدولية وتم لحد الان الانتهاء من 16 موضوع، ولم يبقى سوى موضوعين والتي تعتبر من وجهة نظر ايران مواضيع مغلقة ايضا. ان واحدة من هذين الموضوعين هي محاسبة انتقال النيوترونات والتي تم نشر هذا الموضوع على شكل مقالة علمية في احدى الجامعات الايرانية . وحاول الغرب من خلال التطبيل على تهيئة موضوع هذا المقال العلمي جاء لاهداف عسكرية ولصناعة قنبلة نووية في حين اعلنت طهران بان هذا المقال تم اعداده من قبل احدى الجامعات وليس لها اية علاقة بالقنبلة النووية، واذا لم يكن غرض نشر هذا المقال للاغراض السلمية، فان الجامعة الايرانية لم تكن تنشر وتوزع هذا المقال العلمي باي شكل من الاشكال. وحول نشر المقالات المتعلقة بانتاج القنبلة النووية اوضح كمالوندي، من ناحية يقولون ان ايران اختبرت هذا الموضوع وبالتاكيد فانهم سوف يقولون في المستقبل بان ايران لها برنامج لاطلاق هذه القنبلة النووية. وتطرق بهروز كمالوندي، مساعد منظمة الطاقة الذرية الايرانية في حواره ايضا الى قضية الوصول الى مريوان بشرط تحديد النقطة التي تزعم الوكالة الدولية بوقوع انفجار فيها واشار الى ان طهران اوضحت للوكالة بان ايران مستعدة منذ الان ، بتنظيم زيارة وفد من الوكالة الدولية للمكان الذي زعمت بوقوع الانفجار فيه ويجب على الوكالة وضع نهاية لهذين الموضوعين. ان ايران ذكرت ذلك تحريريا وشفهيا مرارا وتكرارا وفي بياناتها للوكالة مبينا ، اذا رأت الوكالة بعدم وقوع انفجار فعندها ماذا عليهم ان يعملوا؟ ان هذا سوف يخلط عليهم اوراق مسرحيتهم واذا ذكروا بان الانفجار وقع فعليهم تقديم ادلة على صحة مزاعمهم وعندها ستكشف عن كذب معلوماتهم وتثير التساؤلات عن اساس ومصدر هذه المعلومات. وتابع كمالوندي، مع الاسف ان تقارير الوكالة الدولية مكررة وانها تحدد النتائج مسبقا وان هذا في الحقيقة مشكلة، لان يجب عليها ان تبين للطرف الاخر بعدم صحة معلوماتها وانها استنتجت الامورقبل التاكد من صحة المعلومات التي حصلت عليها وفي الواقع تعتبر هذه هي النقطة الاساسية. اما حول دسائس امريكا من اجل التخطيط لمشروع تجسسس كبير اوضح كمالوندي مضيفا، بدون شك الى جانب كل هذا فان موضوع عمليات مارين وجيفري ستيرلينغ للتجسس قد كشفت خطط الـ "سي آي أيه" للتجسس على المعلومات السرية. ونوه الى خطة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الـ "سي آي أيه" لتسريب معلومات خاطئة لتعطيل المشروع النووي الايراني من خلال اتهامها بالسعي لصنع قنبلة نووية في حين ان ايران لم تتورط في مثل هذه القضايا الجانبية ولم تقع في مكائدهم. واكد بان هذا الخبر يعتبر بحد ذاته دليلا على وجود عملية تجسيسة وسياسية وراء هذا الموضوع. ورأى كمالوندي ان البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية لم يتم تنفيذه مالم يصوت مجلس الشورى الاسلامي عليه، حيث تم التوصل  في مفاوضات جنيف بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تنفذ البروتوكول الاضافي وفقا لقوانيها وانظمتها الخاصة بها، وبطبيعة الحال اذا لم يصوت المجلس على ذلك فانه لايمكن اجراء بنود هذا البروتوكول باي شكل من الاشكال. واشار في جانب اخر من تصريحاته الى ان كل بلد له ظروف ايران فمن الطبيعي ان يشعر بالقلق حول هذا الموضوع اما الجانب الاخر من القضية فان تجارب ايران السابقة مع الوكالة تثير ايضا مخاوف ايران من التفسيرات غير الواقعية للوكالة لبنود البروتوكول والتي ستخلق مشاكل لايران. وافاد كمالوندي ان ايران توافق على البرتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي وفق التصور العام لجميع الدول فضلا عن تصور الجمهورية الاسلامية الايرانية حول هذا البروتوكول وليس على اساس تصور الاشخاص خارج البلاد وحسب تصوراتهم الخاصة. واشار ان المشكلة لاتقتصر حاليا على قضية بحث البروتوكول الاضافي فقط بل يمكن للجانب الثاني ان يستغل موضوع اتفاقية الضمانات النووية من خلال طرح تفاسير مختلفة وحسب اهدافهم الخاصة. ونبه الى ان طهران تسعى وراء حل وسط لهذه القضية لوضع حد لهذا القلق. وفي معرض اجابته على سؤال حول امكانية قبول مجموعة الدول 5+1 على اقتراح ايران كحل وسط في هذا الصدد، قال ان ايران اجرت بالفعل مباحثات في هذا الجانب ولم يتم لحد الان التوصل الى نتيجة نهائية حول هذا الموضوع لانه يمكن من خلال مراعاة الشفافية والعمل مع الوكالة حل الكثير من القضايا العالقة، ورفع سوء الظن لكلا الجانبين. وشدد على ان هذا التشآئم هو نتيجة للاجراءات السرية لبعض المحافل الخاصة خارج البلاد والتي تفسر سبل التعاون بين ايران في اطار البروتوكول الاضافي وفقا لاهدافها الخاصة. اما حول موضوع صيانة الحقوق النووية للشعب الايراني اشار كمالوندي الى وجود مباحثات في مجلس الشورى الاسلامي حول هذا الخصوص (صيانة الحقوق النووية) وان هناك حاليا ثلاثه اقتراحات بشأن تحقيق هذه القضية الا ان اللجان الخاصة بهذا الموضوع التابعة للمجلس لم تدخل لحد الان الى تفاصيل هذه الاقتراحات. وصرح ان مجلس الشورى الاسلامي له صلاحياته الخاصة بها واذا صوت على قانون فيجب على السلطة التنفيذية اجراء هذا القانون، وان هناك حاليا مناقشات حول هذا الموضوع وان ايران لاتزال تجري مفاوضاتها النووية مع المجموعة الدولية ولهذا فمن السابق لآونه بيان النتيجة النهائية منذ الان. وبخصوص المسائل التقنية والفنية قال كمالوندي في اجابته على سؤال هل ان القضايا الفنية والتقنية تعبتر حاليا من التحديات الرئيسية للمفاوضات الجارية، ام انها وصلت الى حلولها النهائية، لقد تم تحقيق تقدم جيد نسبيا في القضايا الفنية، وان مشاركة الدكتور صالحي ونظيره ساعد على طرح المواضيع بشكل جاد وتم البحث في مواضيع التخصيب ومنشأة فردو وعمليات التحقيق والتطوير والذخائر وغيرها من المواضيع ذات العلاقة، وتم التوصل الى تفاهم كلي والذي تم الاشارة اليه في بيان لوزان الاخير. ووصف كمالوندي موضوع الحظر والشفافية من اصعب المواضيع المطروحة للنقاش مصرحا مع ذلك فان هذا لايعني بان جميع القضايا الفنية قد انتهت بل ان المفاوضات لاتزال مستمرة ولكنها حققت الكثير من التقدم مقارنة بما قبل عام ونصف وتوصلنا الى نقاط مشتركة. وحول تاثير عدم مشاركة وزير خارجية امريكا جون كيري والدكتور صالحي في المفاوضات النووية قال مساعد الشؤون الاستراتيجية والبرلمانية بمنظمة الطاقة الذرية الايرانية، ان الدكتور صالحي لم يكن ابدا بعيدا عن المفاوضات النووية على الرغم من عدم مشاركته المباشرة فيها، وبالطبع كان له حضور مباشر في آذار الماضي. ونوه ان صالحي الذي يقضي فترة  النقاهة له دور في ادارة الجانب الفني في هذه المفاوضات النووية. واشار الى ان صالحي كانت له خلال الفترة النقاهة اجتماعات متكررة مع الدكتور روانجي والدكتور عباس عراقجي كما شارك رحيميان المسؤول الفني للمفاوضات في بعض هذه الاجتماعات ايضا. ونظرا للوضع الخاص الذي يمر فيه وزير خارجية امريكا جون كيري فيمكن اجراء مؤتمر فيديو بين الجانبين لبحث القضايا الاخرى، بشرط ان يكون للجانب الاخر نفس الارادة. ورأى كمالوندي عدم وجود ضرورة ملحة لمشاركة الدكتور صالحي في المفاوضات خلال الاسبوع او الاسبوعين القادمين حتى تحسن ظروفه الصحية موضحا بانه على اطلاع كامل بجميع تفاصيل المفاوضات النووية وحتى ان رحيميان اجرى بالامس واليوم اتصال هاتفي مع الدكتور صالحي حول التقدم المحرز في بعض المواضيع .      

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ص.ط