«مؤتمر القاهرة» يقصي معارضي الداخل السوري ويتفق على «خارطة طريق» للحل وسط مشادات بين بعض المشاركين


أعلن المعارضون السوريون في الخارج التوصل إلى "خارطة طريق لحل سياسي تفاوضي" للأزمة في سوريا ، بالاستناد إلى اتفاق جنيف ، وذلك في ختام اجتماع لهم في القاهرة أمس الثلاثاء و انبثق عنه وثيقة بعنوان "خارطة الطريق للحل السياسي التفاوضي من أجل سوريا ديمقراطية" ، تنص على "استحالة الحسم العسكري (للنزاع)" ، و أن "الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا" على أن يكون "بين وفدي المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة" .

و تضمن نص الوثيقة "آليات تنفيذ عملية ، قابلة للتحقق ، وقادرة على الانتقال إلى تسوية سياسية" ، واعتبر المجتمعون ان غايتها "تغيير النظام بشكل جذري وشامل" ، حسب قولهم .
ورأت الوثيقة أن "الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا" على أن يكون "بين وفدي المعارضة و النظام ، برعاية الأمم المتحدة و مباركة الدول المؤثرة على الساحة السورية" .
ودعا البيان الصادر عن المجتمعين إلى "التزام كل الأطراف المتفاوضة بوقف الأعمال العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين" ، مشترطًا السماح بعودة جميع السياسيين المعارضين المقيمين في الخارج "دون مساءلة أمنية أو قانونية أو سياسية" .
وكان رئيس هيئة التنسيق للمعارضة السورية في المهجر ماجد حبو نفى ما نقل عن ممثل ما يسمى بـ"هيئة التنسيق الوطنية السورية في القاهرة" ، فايز حسين، أن "المعارضة السورية المجتمعة في القاهرة اختارت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتسويق "خارطة طريق" لحل الأزمة السورية" ، مؤكدًا في الوقت عينه أن مؤتمر القاهرة الذي يشارك فيه طيف واسع من المعارضة السورية ، يجري برعاية مصرية . 
من جانبه ، وصف عضو تيار "طريق التغيير السلمي" فاتح جاموس في حديث صحفي ، مؤتمر القاهرة بأنه "إقصاء و عزل" ، للعديد من أطياف المعارضة السورية الداخلية ، "إذ لم تتم دعوتها إليه كما حصل في موسكو، حيث وجهت دعواته لجميع أطياف المعارضة السورية . و اعتبر جاموس ، تعليقًا على سؤال حول رعاية مصر للمؤتمر ونتائجه ، أن القاهرة هي "وجه إعلامي وسياسي للسعودية" ، لذا فهي "لا تستطيع أن تكون راعيًا حقيقيًا وواقعيًا للمؤتمر من حيث محاربة الإرهاب وغيرها من المسائل الجدية التي تقف عقبة أمام الحل السلمي في سوريا" . و أعرب جاموس في ذات الوقت عن شعوره بـ"بعد المؤتمر عن الواقع الحقيقي وعن طريق حل الأزمة" .
يذكر أن أطيافًا من المعارضة السورية شاركت  في مؤتمر القاهرة ومنهم ممثلون عن "الائتلاف الوطني السوري" و"هيئة التنسيق الوطنية" و عدد من ممثلي المعارضة السورية .
وشهدت اروقة الاجتماع مشادات بين بعض المشاركين فيه و قال احدهم طالبا عدم ذكر اسمه لفرانس برس ان “بعض اعضاء الوفود يعتقدون انهم هنا ليعطونا دروسا في الوطنية وينسون انهم بلا تاريخ سياسي او نضالي” .
و رأي مروان الاطرش الذي يمثل الكتلة الوطنية (تجمع لليبراليين) بان التوصل الى تسوية في سوريا بات امرا بالغ الصعوبة. وقال “الازمة الان ان امور سوريا ليست بايديها فقد اصبحت ارض معركة لقوة اقليمية ودولية” .
وكان المعارض السوري هيثم مناع احد المشاركين في تنظيم المؤتمر ، قال في ايار الماضي ان هذا التجمع “مختلف كليا” عن الائتلاف السوري الذي يلقى دعما غربيا ودعم دول عربية كالسعودية وقطر بالاضافة الى تركيا . و اضاف مناع “لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية ، لانه قدم نفسه كممثل وحيد للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه” .
وتعاني المعارضة السورية من انقسامات شديدة و صراع على النفوذ وتعدد ولاءات لدول خارجية عدة .