صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: الكيان الصهيوني تجسّس على المحادثات النووية الإيرانية
أعلن باحثون في شركة "كاسبرسكي" الروسية للأمن المعلوماتي أنهم تعرفوا على فيروس إلكتروني من صنع الكيان الصهيوني تم زرعه في ثلاثة فنادق أوروبية بهدف التجسس على المحادثات النووية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول 5+1 .
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية التي نشرت تحقيقا عن تجسس المخابرات الصهيونية على المحادثات النووية الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة دول 5+1 ، أن باحثين خلصوا إلى أن كيان الاحتلال زرع نسخة محسنة من فيروس سابق تم رصده عام 2011 ويحمل إسم "دوكو" في الفنادق الثلاثة التي احتضنت المحادثات.
وعلى الرغم من عدم قدرة شركة "كاسبرسكي" للأمن المعلوماتي على الشرح بدقة كيفية إستخدام هذا الفيروس أو ماهية المعلومات التي تمكن من جمعها، فإن شركة الأمن المعلوماتي قالت إنه استخدم للتنصت على محادثات، سرقة ملفات، والسيطرة على أي نظام حاسوبي مرتبط بالفندق، مثل الهواتف والمصاعد وأجهزة الإنذار. والفيروس قادر أيضاً على استهداف شبكات الإتصال اللاسلكية "واي فاي"، واختراق حواسيب مكاتب الإستقبال في الفنادق، التي تسمح بالولوج إلى أرقام غرف الوفود الأعضاء.
الصحيفة الأمريكية ذكرت أن إكتشافات "كاسبرسكي" قد تسلط الضوء على إستخدام برامج التجسس الإلكترونية وغيرها من وسائل المراقبة خلال المحادثات المرتبطة ببرنامج إيران النووي، التي عُقدت بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا وإيران خلال جولات عدة في سويسرا والنمسا وألمانيا، الاّ أن التقرير لم يحدد أسماء الفنادق التي تعرضت للخرق المعلوماتي.
وبموجب التقرير، فإن الشركة التي تتخذ من موسكو مقراً لها لم تسم كيان الاحتلال كالبلد الذي يقف وراء الفيروس الجديد، لكنها أطلقت عليه إسم "دوكو بيت"، في تلميح إلى الحرف الثاني من الأبجدية العبرية. وقال باحثون إن أقساماً كبيرة من رمز الفيروس (Code)، تشبه تلك التي كُتب فيها "دوكو"، وأضافوا أنه من المستحيل خلق الفيروس الجديد من دون الإعتماد على الرمز الأصلي.
الفيروس تم العثور عليه أيضاً في حواسيب إستخدمت خلال إحتفالات الذكرى السبعين لتحرير مخيم الموت النازي قرب أوشفيتز في بولندا، والتي حضرها كبار قادة العالم. وقد حمل هذا الفيروس إسم دوكو، لأنه يخلق ملفات تحمل الحرفين "د"و"ك" في بداية أسمائها، وقد رصدته شركة الأمن المعلوماتي "سيمانتك" للمرة الأولى عام 2011، وذكرت يومها أنه شبيه جداً بفيروس "ستاكسنيت"، الذي أصاب حواسيب عدة في المنشآت النووية الإيرانية.
وخلال الشهر الماضي، أفادت "وول ستريت جورنال" أن الكيان الصهيوني تجسس على المحادثات المغلقة بين الولايات المتحدة وإيران السنة الماضية، في مسعى لتحضير حملة مضادة للإتفاق النووي المحتمل. وبالإضافة إلى ذلك، قال التقرير إن كيان الاحتلال حصل على معلومات من مداولات أمريكية سرية ومخبرين ومصادر ديبلوماسية في أوروبا.
البيت الأبيض إكتشف من جانبه عملية التجسس هذه، عندما اعترضت وكالات إستخبارات أمريكية تتجسس بدورها على إسرائيل، محادثات بين مسؤولين صهاينة ، تضمنت تفاصيل لم يكن بالإمكان معرفتها من دون التنصت على محادثات سرية.
وفي آذار الماضي ، وقبل تلاوة بنيامين نتنياهو خطابه أمام الكونغرس الأمريكي، حذّر البيت الأبيض ووزارة الخارجية وبشكل علني نتانياهو من أن الإفصاح عن تفاصيل بشأن المباحثات مع إيران سيُنظر إليه على أنه خيانة للثقة الأمريكية. وقال مسؤولون أميركيون، أن «إسرائيل» تملك كماً من المعلومات حول الإتفاق مع إيران حصلت عليه بطريقة مستقلة.
م.ب





