السيد صفي الدين: ما تقوم به المقاومة هو لتحصين الوطن وابعاد الفتنة والحرب الداخلية عنه
شدد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله لبنان السيد هاشم صفي الدين أن "ما تقوم به المقاومة اليوم في جرود القلمون وعرسال هو حلقة مهمّة وضرورية من حلقات تحصين الوطن والدفاع عن حدوده وكرامته وأهله، ولو لم تكن هذه المعركة في جرود عرسال والقلمون، لكان لبنان أصبح في مكان آخر،ولكان التكفيريون الموجودون في جرود عرسال قد بدأو بالتمدد إلى كل البلدات والقرى اللبنانية".
وأكد السيد صفي الدين خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله أن "مجاهدي المقاومة تمكّنوا بالأمس من صدّ الحملة الداعشية التي حاولت مباغتة مواقع المقاومين الذين كانوا بانتظارهم، فحوّلوا كل المهاجمين الداعشيين إلى جثث وأشلاء تحت أقدامهم، حيث فشل التكفيريون في تحقيق أهدافهم ومنيوا بهزيمة جديدة، بعد أن كان هؤلاء يظنون أن بإمكانهم من خلال هذه الحملة الوحشية أن يلقوا الرعب في قلوب المجاهدين فيسيطرون على مواقعهم الجهادية، وتصبح منطقة القاع ورأس بعلبك مستهدفة بشكل مباشرة"، شاجباً "بكاء بعض اللبنانيين الذين يعيشون على آمال وأوهام الجماعات التكفيرية، فيما تحقق المقاومة إنجازات وانتصارات وتضرب النصرة وداعش في القلمون وجرود عرسال".
وشدد السيد صفي الدين على أن "ما تقوم به المقاومة اليوم في جرود القلمون وعرسال هو حلقة مهمّة وضرورية من حلقات تحصين الوطن والدفاع عن حدوده وكرامته وأهله، ولو لم تكن هذه المعركة في جرود عرسال والقلمون، لكان لبنان أصبح في مكان آخر، فهذه هي الحقيقة التي يعرفها البعض في لبنان، من الذين إذا جلسوا معنا في لقاءات داخلية يؤكدون ما نحن مقتنعون به، ولكنهم في العلن يحملون الخنجر ويطعنوننا به من الخلف، وخصوصاً في هذه المرحلة المصيرية والتاريخية التي تمر بها منطقتنا، التي يستهدفها الأمريكي بمشاريعه التقسيمية والتفتيتية، كما يجري في العراق وسوريا، وما يراد لليمن ومصر وكل البلدان العربية".
وأكد أن المقاومة التي ذهبت إلى الشام وحلب ودرعا والقلمون وكل المناطق السورية، هي بذلك تبعد كأس الفتنة والحرب الداخلية عن لبنان، كما تحميه من كل ما يحاك ويدبر له، وإلاّ لكان التكفيريون الموجودون في جرود عرسال قد بدأو بالتمدد إلى كل البلدات والقرى اللبنانية.
ورأى السيد صفي الدين أن "هناك عجائب في لبنان على مدى كل التجربة الماضية، إذ كان البعض ينظر إلينا بخبث حينما بدأت معركة القلمون، وكان يراهن على سقوط المقاومة وانتهائها بعد هذه المعركة، وأخذ يعدّ الساعات والأيام لتحقيق أوهامه، ولكن نقول لهؤلاء إن عليهم أن يعلموا أن هناك عشرات الآلاف من المقاومين في كل القرى والبلدات، وهم على أسلحتهم لمواجهة أي تهديد «إسرائيلي»، وكذلك أيّ تهديد تكفيري حيث أن هناك الآلاف أيضاً من الذين يقاتلون في جرود عرسال والقلمون وفي أي مكان آخر، وليكن بمعلوم الجميع أن معظم مواقع النصرة قد انهارت في المواجهات الأخيرة هناك، وبناء على ذلك فإن الذي يراهن على جبهة النصرة ويطلب ودّها عليه أن يعيد حساباته".
وتوجه السيد صفي الدين إلى كل "الذين يتهددون المقاومة ومستقبلها، أو يوجِّهون انتقاداً خبيثاً بهدف إضعاف المعنويات واحباط المقاومين ومجتمع المقاومة"، بالقول "إن المقاومة قوية، وقوية جداً بمعنوياتها وقيمها ومجاهديها وسلاحها وخبراتها ووحدة مجتمعها ومنطقها وقدرتها على التضحية والعطاء والتقدم في ساحة المعركة للوصول إلى آخر الطريق، وليطمئن كل الناس، بأن لا تراجع على الإطلاق، وأن كل محاولات هؤلاء ستذهب هباء، بل إن المقاومة ستنتصر في مواجهة التكفيريين وستحمي لبنان، ولن يتمكن هؤلاء التكفيريون من أن يكونوا تهديداً حقيقياً للبنان".
ودعا السيد صفي الدين جميع اللبنانيين إلى تحمّل الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية، موكدا"في وقت سنبقى نحن فيه على العهد بتحمّل المسؤولية وفاءً لدماء شهدائنا الزاكية ولكل هذا العطاء المقاوم، وسندافع عن قرانا وبلداتنا وشرفنا وعزنا وكرامتنا، لأننا لسنا المجتمع الذي إذا استهدف بكرامته وشرفه وعرضه يقف ليعدّ الضربات، فهذا ليس تاريخنا أو حاضرنا أو ثقافتنا، بل إن دأبنا هو الدفاع عن أعراضنا وشرفنا وكرامتنا بدمائنا الزاكية والغالية حتى تحقيق النصر بإذن الله تعالى".
م.ب





