وسائل الاعلام الصهيونية تعترف: نتانياهو يبتز امريكا مقابل الاتفاق النووي المحتمل مع ايران
اعلنت وسائل اعلامية صهيونية نقلا عن مصادر في تل ابيب ، ان رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو اعلن موافقته على الاتفاق النووي المحتمل مع ايران مقابل حصوله على مساعدات عسكرية امريكية ضخمة لضمان تفوقها النوعيّ والكميّ على بقية دول المنطقة.
وجاء في تقرير خبري نشرته صحيفة راي اليوم الالكترونية ، ان وسائل الإعلام الصهيونية ركزت على زيارة رئيس هيئة الأركان المُشتركة في الجيش الأمريكيّ، الأدميرال مارتن ديمبسي لفلسطين المحتلة ولقائه كل من قائد هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال الجنرال غادي أيزنكوط، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو و وزير الأمن موشيه يعالون.
وقالت المصادر الاعلامية الصهيونية ،إنّه خلال الزيارة تمّ النقاش مع الأدميرال ديمبسي حول الملّف النوويّ الإيرانيّ، علاوة على تسليح «إسرائيل» لضمان تفوقها النوعيّ والكميّ في مجال الأسلحة، خصوصا وأنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة قررت تزويد «إسرائيل» بطائرات من طراز إف35، وهي أحدث المُقاتلات الأمريكيّة التي تمّ إنتاجها، ويُطلق عليها اسم الشبح، ويستخدمها الجيش الأمريكيّ فقط، والآن بعد القرار في واشنطن، ستُصبح أيضا بملكية سلاح الجو «الإسرائيليّ».
وقال موقع (WALLA) الإخباريّ الصهيونيّ امس الأربعاء إنّ مجموعة من كبار المسؤولين «الإسرائيليين»، ومنهم وزير الأمن موشيه يعلون، مارسوا ضغوطا شديدة على الأدميرال مارتن ديمبسي، خلال لقائهم معه في «إسرائيل». وأوضح الموقع الإخباريّ أنّ المسؤولين «الإسرائيليين» طالبوا بالتركيز على الدعم الأمنيّ طويل الأمد لـ«إسرائيل»، ليس فقط في نوعية السلاح ومواد القتال التي تقوم الولايات المتحدة بتزويدها للدولة العبريّة، بل وبكمياته أيضا، ولفت الموقع إلى أنّه اعتمد في تقريره على نبأ نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة، نقلاً عن مصادر رفيعة جدا في واشنطن.
وبحسب ما جاء في الخبر، فإنّ الضغط الذي تمّت ممارسته في هذا الاتجاه يعكس قلقا متزايدا في «إسرائيل» من الاتفاق النوويّ المتبلور مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران. ولفت الموقع الصهيونيّ أيضا إلى أنّ ما يثير القلق هو أنّه في إطار محاولات الولايات المتحدة للحصول على دعم دول الخليج الفارسي للاتفاق، السعودية والإمارات العربية المتحدة، فإن إدارة الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما ستمطر عليهم سلاحا ومعدات قتال.
وأكد مسؤولون أمريكيون، تحدثوا مع الصحيفة، على أنّه بعد انتهاء المحادثات بين ديمبسي والمسؤولين «الإسرائيليين» لم يتّم تقديم التزام أمريكي فيما يتعلق بتزويدها أسلحة وأدوات قتال، كما جاء أيضا أنّ وزارة الدفاع الأمريكيّة (البنتاغون) ستُواصل العمل بالتعاون مع «إسرائيل» بهدف تقوية جيشها في جميع المجالات. على صلة، قالت مصادر سياسيّة وأمنيّة في تل أبيب، إنّ «إسرائيل» والولايات المتحدة باشرتا مناقشة ما أسمتها بحزمة تعويضات عسكرية للدولة العبريّة، تشمل تسليمها أسلحة متطورة، مقابل قبولٍ هادئٍ لرئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، للاتفاق النوويّ مع إيران.
وشدّدّت المصادر على أنّ تل أبيب خضعت أخيرا واقتنعت بأنّها لا تقدر على إعاقة التوصّل للاتفاق النوويّ مع إيران، وبالتالي لجأت للحصول على تعويضاتٍ ضخمةٍ من واشنطن. ونقل مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان عن المصادر الصهيونية والأمريكيّة قولها إنّ محادثات أوليّة غير رسمية بين الجانبين قد بدأت، ومُشيرا إلى إمكان أنْ تتضمن حزمة المساعدات الأمريكيّة عددا أكبر من طائرات "أف 35"، التي كانت واشنطن تنوي تزويد تل ابيب بها، إضافة إلى بطاريات إضافية من أنظمة دفاعية صاروخية مختلفة، وعلى الأقل تمويل إنتاج بطاريتين إضافيتين من منظومة القبة الحديديّة.
وتابعت المصادر إنّ «إسرائيل» ستحصل سنويا على معونات اقتصاديّة من الولايات المُتحدّة الأمريكيّة بقيمة 4 مليارات دولار، علما أنّها كانت تتلقّى من واشنطن سنويا 3 مليارات دولار. كما لفتت المصادر إلى أنّ هذا المبلغ لا يشمل المُساعدات الاستثنائيّة التي تُقدّمها أمريكا لكيان الاحتلال بين الفينة والأخرى، وتحديدا في مسائل تطوير المنظومات الدفاعيّة مثل القبّة الحديديّة والصولجان السحريّ وتطوير صاورخ (حيتس) «الإسرائيليّ»-الأمريكيّ. وقال مصدر رفيع في الإدارة الأمريكيّة رفض الكشف عن اسمه، في حديث لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، إنّ البيت الأبيض على استعدادٍ لدفع ثمنٍ باهظٍ من أجل ضمان بعض الهدوء من جانب «الإسرائيليين» في هذه المرحلة، إلّا أنّ مصدرا «إسرائيليا» حاول التخفيف من التوقعات حول المحادثات من دون أنْ ينفيها، وقال للصحيفة: إذا جلسنا مع الأمريكيين لبحث المطالب الأمنية ربطا بالاتفاق النووي مع إيران، فهذا يعني أننّا تخلينا عن معارضتنا للاتفاق، وأنّ المسألة باتت بالنسبة لنا مجرد ثمن مقابل، على حدّ تعبيره.
ولفتت المصادر إلى أنّ الاتصالات الأوّليّة تتمحور حول طبيعة الدعم الأمنيّ والعسكري الخاص الذي ستُقدّمه الولايات المُتحدّة لتل ابيب . على صلةٍ بما سلف، لفت مُحلل الشؤون العسكرية في صحيفة (هآرتس)، عاموس هارئيل، إلى أنّ الاتصالات الأوليّة بين الجانبين، تتمحور حول طبيعة الدعم الأمنيّ والعسكريّ الخاص الذي ستُقدّمه الولايات المتحدة لـ «إسرائيل»، في ظلّ التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وعلى خلفية احتمال إنجاز اتفاقٍ نوويّ بين الدول الكبرى وإيران.
علاوة على ذلك، أكّد المُحلل للشؤون العسكريّة على أنّ الطرفين، حتى هذه اللحظة، لا يريدان الإعلان عن اتصالاتهما بصورةٍ علنيةٍ، لافتا إلى أنّ إدارة الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، تنوي بالفعل تزويد «إسرائيل» بتعويض عسكري كبير، إذا وقّعّت الاتفاق النووي مع إيران.
وأضاف إنّ الاتصالات تتركّز أيضا على إضافات جديدة على اتفاق سبق وأنْ تمّ إبرامه بين واشنطن وتل أبيب، تتلقى بموجبه «إسرائيل» 33 طائرة مقاتلة من طراز "أف 35"، على أنْ تصل الدفعة الأولى من هذه المقاتلات في العام المقبل، ويتوقع أنْ يرتفع العدد الإجمالي للمقاتلات ليبلغ 50 مقاتلة.
وأشار موقع (The Times of Israel)، الذي أورد الخبر أيضا، إلى أنّ تل أبيب تطلب مزيدا من بطاريات القبة الحديديّة، ومساعدات إضافية لتطوير صاروخ حيتس (3) الذي يجري تطويره بجهد مشترك مع الأمريكيين، إضافةً إلى منظومات تكنولوجية متطورة لجمع المعلومات الاستخبارية.
م.ب